رووداو ديجيتال
بشير أحمد، شاب في العشرين من عمره، من أهالي مدينة قامشلو، أصيب برصاصة طائشة في رأسه، أثناء وصول قافلة المفرَج عنهم من أسرى قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، لدى الحكومة السورية، في 8 أيار 2026.
إضافة إلى فقدانِ الشاب أحمد حياتَه، أصيب 8 آخرون بجروح في مدينة قامشلو، نتيجة إطلاق الرصاص العشوائي، (تعبيراً عن الفرح) خلال مراسم استقبال الدفعة الرابعة من المفرَج عنهم من الأسرى لدى الحكومة السورية.
على الرغم من نقله إلى المستشفى، وبقائه في العناية الطبية المركزة لعدة ساعات، إلا أنه فارق الحياة يوم السبت (9 أيار 2026)، متأثراً بإصابته البليغة.
في السياق ذاته، أفاد مصدر خاص من مستشفى المدينة لشبكة رووداو الإعلامية، بأن 8 أشخاص آخرين أصيبوا أيضاً جراء إطلاق الرصاص العشوائي، مشيراً إلى أن إصاباتهم كانت طفيفة وتلقوا الإسعافات والعلاجات اللازمة.
هكذا، نهاية فرحة عائلة أحد الأسرى تصير بداية مأساة عائلة أخرى، لتكون أسيرة حزن وأوجاع لا تنتهي. فخديجة أحمد، والدة بشير الذي فقد حياته برصاصةِ فرحةٍ، بُحَّ صوتها وعِبؤها ثقيل، وهي تتحدث لمراسلة شبكة رووداو الإعلامية، قائلة: "كيف يكون الأمر إذا اقتلع كبد الإنسان وقلبه، وهو حَيٌّ، إنه كبدي وبذلك مُتنا جميعاً".
كان بشير واحداً من أربعة أشقاء وشقيقات. وشقيقته التوأم، بشرى أحمد، قالت لرووداو: "كان توأمي وصديقي أكثر من كونه أخي، كان صديقي، كان صديقي. والله صعب جداً ومهما قلتُ إنه صعب فالتعبير قاصر، آمل أن يصل صوتي هذا إلى الجميع كي يتوقفوا عن إطلاق الرصاص".
بعد الأم يتأجج الحزن في قلب العَمّة فهي تصرخ وتستغيث: "فداك روحي، فداك روحي، فداك روحي"، وتقول: "كان ابن أخي عريساً أردنا أن نقيم حفل زفافه، لكن بدلاً من ذلك دارت دبكة الحزن أمام باب منزل أخي".
وفقاً لإحصائيات مستشفى خاص بمدينة قامشلو، ليلة وصول القافلة الرابعة من أسرى قسد لدى الحكومة، استقبلوا سبعة جرحى وكانت إصابة بشير بليغة برصاصة في رأسه. وفي ذلك تحدث عمار رسول، وهو طبيب قسم الإسعاف بالمستشفى، قائلاً لرووداو: "إننا نعاني هذه الحالة كثيراً، وهي الإصابة بطلق طائش. في تلك الليلة استقبلْنا 7 جرى وفقدَ أحدهم حياته".
إطلاق الرصاص العشوائي، باتت جبهة القتال التي نزف فيها دم بشير، وقبل أن يفارق الحياة، بقي فاقداً وعيه مدة 12 ساعة، في غرفة العناية المركزة، لكنه لم يستعِدْ وعيه. وعلى سرير في ذلك المستشفى، نُقِل بشير البالغ من العمر 20 عاماً، حيث فقدَ حياته بسبب طلقة طائشة.
سنوياً يستقبل ذلك المستشفى ما لا يقل عن 100 مصابٍ بالرصاص الطائش بمدينة قامشلو. وحتى الآن لم تعتقل قوى الأمن في روجآفا كوردستان أي شخص بهذه التهمة.
يشار إلى أنه في إطار الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق، نُفذت مرحلة أخرى من عملية إطلاق سراح مقاتلي "قسد"، والتي شملت أكثر من 200 مقاتل.
يوم الجمعة، (8 أيار 2026)، أطلقت الحكومة السورية سراح 232 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كانوا محتجزين في السجون السورية منذ عدة أشهر.
وبموجب الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، حتى الآن، أطلق سراح مئات المقاتلين من السجون التابعة للحكومة السورية على أربع مراحل.


