رووداو ديجيتال
يشارك وفد من إقليم كوردستان في مؤتمر الأطراف الثلاثين للمناخ في البرازيل، حيث سيعرض مشروعا "روناكي" (الإنارة) و"الحزام الأخضر" بوصفهما مشروعين بيئيين لمواجهة تغير المناخ، بهدف تأمين الدعم المالي لهما.
ينطلق اليوم المؤتمر الثلاثون للمناخ التابع للأمم المتحدة، المعروف باسم (كوب 30)، في مدينة بيليم بالبرازيل، ويستمر حتى 21 من هذا الشهر.
تشارك وفود 190 دولة في المؤتمر، فيما تصر 100 دولة على تحديد أهداف جديدة له.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر العديد من المواضيع المهمة خلال أيامه الـ12، مثل مرحلة الانتقال في مجال الطاقة نحو الطاقات المتجددة، وإحياء الغابات، وتحسين وضع المحيطات، وتغيير نظام توفير الغذاء وأساليب الزراعة.
وقال المدير العام للتغير المناخي في هيئة البيئة بإقليم كوردستان، هفال أحمد، إن ما يميز مؤتمر هذا العام هو أن جميع الدول المشاركة ستقدم وثائق مشاريعها وأعمالها لمواجهة تغير المناخ.
ولفت إلى أن مشاركة إقليم كوردستان كجزء من هذا المشروع "مهمة جداً"، وينبغي أن يظهر ما قام به الإقليم لمواجهة تغير المناخ.
وأشار إلى أن الوثيقة التي سيقدمها إقليم كوردستان ستظهر مدى أولوية مواجهة تغير المناخ لديه، وما هي احتياجاته في هذا الصدد، بما في ذلك الاحتياجات المالية، مبيّناً أن الهدف هو وضع خارطة طريق واضحة وعملية لخفض درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية.
وتابع أن المؤتمر يركز بشكل كبير على التزام الدول بهذا الهدف، وهناك هدف آخر يتمثل في تمويل مبلغ 300 مليار دولار المخصص للدول النامية لمواجهة تغير المناخ، والذي تم إقراره في مؤتمر (كوب 29) العام الماضي.
وأوضح أن المبلغ كان سابقاً 100 مليار دولار، لكن تقرر العام الماضي زيادته، مبيناً أنه من الصعب إقرار زيادة جديدة هذا العام، غير أن جميع الدول تعهدت بالسعي لتأمين المبلغ.
وأشار إلى المصادقة على وثائق إقليم كوردستان والعراق الخاصة بالمؤتمر في بغداد قبل أيام قليلة، وذلك بعد نحو عام من التنسيق بين الجانبين.
وحدد إقليم كوردستان أولوياته في الوثائق، كما حدد حجم التمويل الذي يحتاجه، وسيسعى بجد في المؤتمر لتأمين الأموال اللازمة والمطالبة بآليات مناسبة.
ومن المقرر أن يتوجه وفد إقليم كوردستان إلى البرازيل في 13 من هذا الشهر للمشاركة في المؤتمر.
جاءت تصريحات هفال أحمد لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الاثنين (10 تشرين الثاني 2025)، خلال مشاركته في نشرة "الاقتصاد مع محمد شيخ فاتح".
"سنناقش مشروع روناكي والحزام الأخضر"
وبحسب هفال أحمد، فإن جزءاً من الوثائق مخصص لـ"قصص النجاح" التي تتناول المشاريع التي نفذها إقليم كوردستان للحد من تأثيرات تغير المناخ وتنفيذ الالتزامات الدولية.
وفي هذا السياق، سيكون مشروع "روناكي" أحد المشاريع التي سيتم عرضها كقصة نجاح في مواجهة تغير المناخ.
وأشار المدير العام لشؤون تغير المناخ إلى تقليل 3.7 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بفضل مشروع "روناكي"، وهو ما كان له تأثير إيجابي على البيئة.
وتخطط حكومة إقليم كوردستان لإطفاء أكثر من 7000 مولدة كهربائية وتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة لجميع المناطق بحلول نهاية عام 2026.
وفي تشرين الثاني 2024، أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، عن مشروع "روناكي"، وفي أيار الماضي أصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على المشروع بالإجماع.
وقال المسؤول في وزارة البيئة إن "الحزام الأخضر" سيكون أحد المشاريع الأخرى التي سيتم الحديث عنها كقصة نجاح في مؤتمر الأطراف (كوب 30)، مضيفاً أن المشروع يعد حلاً مهماً للحد من تغير المناخ.
في (30 تشرين الأول 2025)، بدأت زراعة الشتلات في مشروع الحزام الأخضر لأربيل، بحضور رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني ووزير البلديات والسياحة ساسات عوني.
يشمل المشروع زراعة مساحة تمتد بطول 92 كيلومتراً وعرض كيلومترين بأشجار الزيتون والفستق، على أن يُنفذ على ثماني مراحل.
وستُزرع ملايين الشتلات في تلك المساحة، ويعد الزيتون والفستق من الأشجار التي لا تحتاج إلى الكثير من الري، إذ ستروى في هذه المرحلة بالمياه الجوفية، فيما ستُنشأ لاحقاً 10 بحيرات ويُعاد استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لريها.
"الموافقة على خمسة مشاريع خضراء"
وأضاف هفال أحمد أن هناك تنسيقاً مع صندوق المناخ الأخضر، الذي وافق على تمويل 15 مشروعاً في العراق، 5 منها في إقليم كوردستان.
والمشاريع التي حصلت على موافقة الصندوق لتمويلها في إقليم كوردستان هي: إنتاج الكهرباء من النفايات، وإنشاء محميات طبيعية، وتركيب ألواح شمسية لتوفير 40 ميغاواط من الكهرباء، وبرنامج الإنذار المبكر، وإنشاء خمس بحيرات اصطناعية.
ويعد صندوق المناخ الأخضر أكبر صندوق مؤسسي في العالم لتمويل المشاريع المناهضة لتغير المناخ، ويتبع للأمم المتحدة، ويهدف إلى مساعدة البلدان النامية في مواجهة تغير المناخ.



