وفاة رضيع في كوباني لعدم توفر العلاج والدواء
رووداو ديجيتال
استضافت شبكة رووداو الإعلامية خفرة محمد، جدة الطفل خليل ذي الثمانية أشهر، حيث تحدثت عن أسباب وفاة حفيدها الذي فقد حياته بسبب المرض وانعدام العلاج والداوء.
خلال مشاركتها في نشرة السابعة مساء، التي يقدمها دلبخوين دارا، يوم الأربعاء (11 شباط 2026)، تحدثت خفرة محمد، بقلب كسير، عن المأساة التي تعيشها العائلات المقيمة في مدينة كوباني، وكذلك العائلات التي نزحت إليها من مناطق أُخرى كالرقة وغيرها.
خفرة محمد، جدة خليل، الطفل ذي الثمانية أشهر الذي توفي بسبب المرض، دون أن تتمكمن عائلته من توفير العلاج والدواء لإنقاذ حياته، صرّحت لرووداو قائلة: "نحن نازحون من الرقة، كنا نعيش هناك منذ 50 عاماً، ثم جئنا إلى كوباني، نازحين من الرقة وتعرضنا لحال شيئة جداً، حيث بقينا في العراء، وتحت الثلج والمطر".
أوضحت جدة خليل أنهم "الآن في الخيام"، وقالت: "أتينا إلى مستشفى كوباني، وهو مستشفى تنتشر فيه الأوساخ وغمرتنا المياه، والأمراض، فحالنا سيئة ووضعنا شديد الصعوبة. وضعنا تحت الصفر، أطفالنا جميعاً مرضى، وتقيم 50 عائلة في المستشفى. إنه مكان مكتظ بالناس".
أفادت خفرة أن حفيدها خليل "كان ذا ثمانية أشهر، وعندما مرض لم يكن هناك أطباء في الرقة، وفجأة ساءت حالته، فأخذناه إلى المستشفى، حيث قالوا لا يوجد مكان عندنا، إذاً خذوه إلى مستشفى مجاني"، وأكملت: "في الساعة الرابعة صباحاً، تدهورت حالة الطفل بين أيدينا، فأعدناه مرة أخرى إلى المستشفى".
في السياق ذاته تحدثت جدة خليل لرووداو بأنهم "قالوا خذوا الطفل إلى حلب، فقلنا لا نستطيع، لأن كوباني محاصرة، ولا مجال لدينا. بعدها توفي طفلنا عند الساعة الواحدة ظهراً، لكنّهم رفضوا أن يسلّمونا جثته، إلا بعد أن ندفع لهم 300 دولار، فاضطُررنا واستدنّا من كل بيت 50 دولاراً، لنتسلّم جثة طفلنا، لكنهم أخذوا منّا 400 دولار عن تكاليف إقامة الطفل في المستشفى، حتى سلّمونا جثته".
تحدثت جدة خليل عن انتهاكات الأطراف التي فرضت الحصار على كوباني، دون أن تفصح عن أسماء تلك الأأطراف، وقالت: "نهبوا منازلنا، ونهبوا رزقنا، وخرجنا من بيوتنا بملابسنا فقط. وأحضروا شاحنة أمام بيتنا، وبدأنا البكاء، بينما كانوا يحملون أثاث بيتنا ويأخذونه بعيداً. لم يبق لنا شيء، لا نعرف ماذا نفعل، والله نحن حائرون. لم يبق شيء في بيوتنا، لم يبق شيء، لقد أضرموا فيها النيران".
أضافت خفرة محمد: "نحن في المستشفى، سنخرج قريباً. يقولون إنها تسمى (كانيا كوردان)، الجو رطب، لا ندري إن كانت ستمطر، وضعنا سيء، لا يوجد مازوت، نحن فقراء، والأطفال الصغار مرضى ومصابون بالزكام ويعانون آلاماً كثيرة، ولا نستطيع العودة إلى الرقة. نريد أن نذهب، لكننا نخشى العودة، نخشى كثيراً".
وجهت جدة خليل نداءها إلى المسؤولين والقادرين والخيِّرين ليقدموا لهم المساعدة، مشيرة إلى أن وضعهم "مُزرٍ جداً، ولا يوجد عمل، والأطفال مرضى، ولا يوجد دواء ولا علاج".



