رووداو ديجيتال
في لقائه بوفد من لجنة مهجَّري سرى كانيه، تحدث القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عن مجموعة من الملفات المتعلقة بأوضاع مهجري تلك المنطقة، وخاصة في المخيمات، إضافة إلى ملف العودة الآمنة والمنظمة للمهجَّرين.
معاناة المهجَّرين
صرّح عضو لجنة مهجَّري سرى كانيه، محمد حاجو، لشبكة رووداو الإعلامية أن "لقاء وفد من لجنة مهجَّري سرى كانيه مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، جرى يوم الأحد (12 تشرين الأول 2025)، في إطار الذكرى السنوية السادسة لاحتلال سرى كانيه، وقد سلّمه الوفد ملفاً تضمن معلومات عن الانتهاكات التي حدثت خلال السنوات الستّ الماضية هناك، وتقريراً آخر تضمن معلومات عن مخيمات المهجرين وأوضاعهم فيها، والمصاعب التي يعانيها المهجَّرون في تلك المخيمات، حيث جرى الحديث عن الجانب الصحي والخدمات، والتعليم، وأكد عبدي أنه سيلتقي مؤسسات الإدارة الذاتية بخصوص الأوضاع والخدمات في تلك المخيمات، إضافة إلى إفراغ المدراس من المهجرين المقيمين فيها وتأمينهم، لإتاحة المجال للطلبة للعودة إلى صفوفهم".
عودة المهجّرين
في ما يخص موضوع عودة مهجَّري سرى كانيه وعفرين، ذكَر محمد حاجو أن مظلوم عبدي أشار لوفدهم إلى أنهم "في كل لقاء مع الحكومة السورية، يتباحثون موضوع المهجَّرين، ومن البنود المهمة ضمن اتفاق (10 آذار 2025) ما يتعلق بعودة المهجَّرين"، مضيفاً أن عبدي قال لوفدهم: "موضوع مهجَّري سرى كانيه يختلف عن موضوع مهجَّري عفرين، لأن عفرين الآن تحت سلطة الحكومة السورية، وإن كان ذلك بنسبة 70%، والوجود التركي هناك قليل، أما في سرى كانيه وگرى سبي، فإنّ سيطرة تركيا على المجلس وعلى المؤسسات الأمنية كبير، فإنْ جرى فتح ملف سرى كانيه، فيجب التباحث فيه مع تركيا".
أردف محمد حاجو أن مظلوم عبدي أوضح لوفدهم أن " عودة مهجَّري عفرين، تجري حالياً بصورة فردية، ونحن لا نريد مثل تلك العودة، بل إننا نعمل مع مؤسسات المجتمع المدني ليعود مهجَّرو عفرين في أقرب وقت، بعدها سنفتح ملف سرى كانيه، ونريد أن تكون عودة المهجَّرين بصورة جماعية منظمة وآمنة".
اللقاءات مع الحكومة السورية
أما بخصوص اللقاءات مع الحكومة السورية، أشار عضو لجنة مهجَّري عفرين بأن مظلوم عبدي "قيَّم لقاءاتهم مع الحكومة السورية بأنها إيجابية، وأن هناك تفاهماتٍ، ولقاءات بين وفود عسكرية أيضاً، لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الجيش السوري، على أن تحتفظ بنوع من الاستقلالية، بصفة فيلق أو جهة خاصة لحماية مناطقها، وكذلك قوات الأمن الداخلي (الأسايش)، بعدها سيجري العمل في ما يتعلق بالمؤسسات الإدارية، حيث ستُدار مناطق الإدارة الذاتية بصورة مماثلة لما هي عليه غالباً، لكنْ ستبقى إدارات المنطقة وقياداتها قائمة، كما هي".
كان اتفاق 10 آذار أيضاً ضمن الموضوعات التي تحدث فيها مظلوم عبدي للوفد، وفي ذلك قال محمد حاجو: "أشار مظلوم عبدي إلى أن كل لقاء بينهم وبين الحكومة السورية، يتزامن معه تدخل تركي أو استدعاء لوزير خارجية سوريا، فعندما تجري المباحثات بيننا تكون مواقف الحكومة السورية جيدة، إلا أن تلك المواقف تتغير بعد التدخل التركي"، مضيفاً أن مظلوم عبدي أوضح "أن مطلب تركيا هو أن ننزع سلاحنا، وهذا الأمر ليس وارداً في قاموسنا".
الانسحاب من الرقة ودير الزور
في سياق المباحثات مع الحكومة السورية، أفاد حاجو بأن مظلوم عبدي قال لوفدهم: "في لقاءاتنا تطلب الحكومة السورية أن ننسحب من مناطق الرقة ودير الزور، بعدها سنناقش موضوع المناطق الأُخرى، إلا أننا نرفض ذلك، لأن هاتين المنطقتين ناضلتا معنا وقدمتا شهداء".
أعلنت لجنة مهجَّري سرى كانيه أيضاً على صفحتها، أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، التقى وفداً من هذه اللجنة، يوم الأحد (12 تشرين الأول 2025)، ضم الوفد كلاً من محمود جميل، جوان عيسو، زهرة سمعو، سليمان خليل، سيمون جرجس، ميساء العلي ومحمد حاجو، وذلك في "إطار مساعي اللجنة للاطلاع على المستجدات المتعلقة بملف العودة، وطرح مطالب الأهالي المهجّرين في المخيمات وخارجها، وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة منذ تهجيرهم عام 2019".



