رووداو ديجيتال
أكد رئيس أساقفة أبرشية أربيل للكلدانيين، المطران بشار وردة، إن أبرشية أربيل الكلدانية تستعد لأعياد الميلاد بسلسلة من النشاطات الروحية والفعاليات الدينية في مختلف مناطقها، مشيرًا إلى أن كنيسة هرموطة في قضاء كويسنجق، ستدخل الخدمة هذا العيد، على أن يكون افتتاحها الرسمي خلال الأشهر المقبلة، كاشفًا أن رجال أعمال مسلمين من كوردستان تحملوا نصف كلفة بنائها.
وقال المطران بشار وردة في لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (20 كانون الأول 2025)، إن "نحن فب ككنيسة أربيل الكلدانية ابرشية أربيل الكلدانية إن كان في عنكاوة وفي شقلاوة وأيضا في كوي وهرموطة، نستعد لأعياد الميلاد مثل كل سنة تقريبا، يكون هناك قبل ثلاثة اسابيع قبل العيد كثير من النشاطات الروحية والصلاة وإيضا الفعاليات إن كانت لجوق الأطفال وغيرها، وهي كلها استعدادات وتحظيرات ما قبل العيد".
وتحدث رئيس أساقفة أبرشية أربيل عن معاناة كنيسة هرموطة خلال العقود الماضية، وما رافقها من هجرة واسعة للعوائل المسيحية، مبينًا أن الأوضاع السياسية والأمنية أسهمت في تغيير الخريطة السكانية للمنطقة، قبل أن تشهد عودة تدريجية بعد عام 2003.
وأضاف، أن "كنيسة هرموطة عانت من أيام النظام البائد كثيرا وتسبب ذلك في هجرة كثير من عوائلها من هرموطة وكويسنجق إلى بغداد، وكنا نحن في بغداد كان هناك كثير من العوائل من كوي وهرموطة موجودين حيث كنا نسكن في منطقة الدورة او في الحبيبية، لكن بعد 2003 وبتشجيع حقيقة من حكومة إقليم كوردستان كثير من هذه العوائل وبسبب العنف الذي حدث في بغداد، عادت إلى هرموطة وإلى كوي، واليوم أكثر من 120 عائلة توجد في هرموطة نفسها، وأيضا 60 عائلة في كويسنجق".
وأشار المطران وردة إلى أن تزايد أعداد المسيحيين العائدين فرض الحاجة إلى بناء كنائس جديدة، سواء في عنكاوة أو في المناطق الأخرى، مؤكدًا أن كنيسة هرموطة جاءت استجابة لحاجة ملحّة لدى أبناء المنطقة.
وبين، أن "الحاجة دائما كانت إلى بناء كنيسة في هرموطة، وبنينا ثلاثة كنائس في عنكاوة بسبب زيادة عدد المسيحين الذين اتوا إلى عنكاوة وإلى إقليم كوردستان، وكان ضروري جدا أن نبني هذه الكنيسة".
وأوضح، أن ما جرى في كنيسة هرموطة حاليًا هو تكريسها للصلاة تمهيدًا للاحتفال بأعياد الميلاد، على أن يُنظم افتتاح رسمي لاحق بعد استكمال جميع الأعمال.
وأشار بالقول، إلى أن "ما حدث اليوم في هذه الكنيسة (كنيسة هرموطة) فقط تكريس للصلاة من أجل أن تكون حاضرة للعيد ليحتفلون بيها، والافتتاح الرسمي سيكون بعد شهرين أو ثلاثة اشهر إلى أن تكمل".
وكشف رئيس أساقفة أبرشية أربيل عن مفاجأة ستُعلن خلال الافتتاح الرسمي، تتعلق بمساهمة رجال أعمال مسلمين في بناء الكنيسة، معتبرًا ذلك رسالة واضحة عن واقع التعايش في إقليم كوردستان.
وقال، إنه "سيكون هناك مفاجأة سنعلنها وهي أن هذه الكنيسة بنيت من قبل مسيحيين ومسلمين، حيث تحمل نصف الكلفة رجال أعمال مسلمين من كوردستان، وسنشكرهم بالاسم رغم انهم لم يفضلوا ان نقول أسمائهم لكن بالافتتاح الرسمي كل الناس ستعرف كم كانت مساهمتهم في بناء هذه الكنيسة، ولذلك لا يوجد داعي للحديث عن التعايش كون ان هذه الكنيسة هي علامة على أنه المسلمين ساهموا بشكل كبير في بناء كنيسة لمريم العذراء للمسيحين في هرموطة".


