رووداو ديجيتال
وصفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تصريحات الناطق باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، حول مخيم الهول بـ "غير المسؤولة" والتي لا يمكن فصلها عن ما وصفته بـ "مساعٍ سياسية لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الثغرات الأمنية والإدارية التي رافقت مرحلة سيطرة تلك الفصائل على المخيم".
وقالت قسد في بيان، اليوم الأربعاء (25 شباط 2026)، إن المتحدث حاول من خلال تصريحاته "التهرب من المسؤولية عما جرى في مخيم الهول والإخفاق الواضح في إدارة ملفه بعد السيطرة عليه من قبل قوات وزارة الداخلية والدفاع".
وكان نور الدين البابا قد قال في مؤتمر صحفي إنهم "فوجئوا" بانسحاب قسد من المخيم "بشكل مفاجئ" قبل 6 ساعات من وصول الجيش، مشيراً إلى رصد 138 فتحة ضمن صور المخيم البالغ طوله 17 كيلومتراً.
وأشار المتحدث إلى أن المخيم كان يضم 23500 شخص، لكن بعد دخول قواتهم وجدوا "تبايناً" بين العدد المشاع والواقع على الأرض، قائلاً إن "ما أثير عن المخيم من مبالغات بالأعداد والقاطنين فيه يحتاج لتحقيق وتدقيق".
ونوّهت قسد إلى أن الأحداث سبقتها "هجمات مباشرة وتحشيدات عسكرية لفصائل تابعة لدمشق باتجاه المخيم، ووصلت الاشتباكات إلى أسواره، بالتزامن مع تحركات منسقة داخل المخيم من قبل عائلات عناصر تنظيم داعش لإثارة الفوضى".
و"أمام هذا التصعيد المتعمد، وفي ظل صمت دولي مريب" اضطرت قواتها إلى الانسحاب لـ "تفادي تحويل المخيم إلى ساحة حرب مفتوحة".
بيان قسد أشار إلى أن "الفصائل" التي دخلت المخيم عقب ذلك، بدأت بـ "إخراج عائلات عناصر داعش أمام عدسات كاميرات العناصر نفسها، واستمرت عمليات التهريب لأكثر من أسبوع بشكل علني وموثق، وتحت أنظار ورعاية عناصر وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية".
ورأت أن مسؤولية المشهد تتحملها "الجهات التي تولّت السيطرة والإدارة الفعلية آنذاك. وهذه الوقائع مثبتة بالصوت والصورة ولا يمكن طمسها ببيانات إعلامية مضللة".
وأردفت أن قواتها وإدارة المخيم أدّتا "واجبهما الإنساني والأخلاقي والأمني على مدى سنوات، رغم تعقيدات هذا الملف، وغياب الدعم الكافي، والتحديات الأمنية المستمرة. وكان همّنا الأول والأخير حماية القاطنين ومنع إعادة تشكّل خلايا التنظيم داخل المخيم أو خارجه".
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها أن انسحاب قواتها "جاء نتيجة مباشرة للهجوم العسكري والتحشيدات التي استهدفت المخيم ومحيطه" من قبل الحكومة السورية، كما أن "عمليات إخراج وتهريب عائلات داعش جرت بعد دخول فصائل دمشق وتورطها المباشر بتلك العمليات".



