رووداو ديجيتال
يواجه تلاميذ وطلبة مدارس مهجري منطقة سرى كانيه في مخيمَي واشوكاني وسرى كانيه، بمحافظة الحسكة، ظروفاً صعبة وحرماناً من أبسط المتطلبات المشجعة على مواصلة التعليم وبناء المستقبل.
في تصريح خاص بشبكة رووداو الإعلامية، ذكرَ المتحدث باسم إدارة مدارس مخيمَي واشوكاني وسرى كانيه، محمد حاجو، أن التلاميذ والطلبة هناك يحتاجون إلى "إصلاح مدارسهم وتحديثها، كما يحتاجون إلى الحقائب والأقلام والدفاتر والقرطاسية وغيرها من واللوازم المدرسية"، مبيناً أن "العام الدراسي الجديد بدأ بأعداد كبيرة من التلاميذ والطلبة، بما يقارب ستة آلاف طالب وطالبة، وما يزيد عن 350 معلماً في تلك المدارس"، مشيراً أيضاً إلى مشكلة تواجهها إدارة تلك المدارس وهي أن ما يقارب نسبة "30% من الطلبة الذين انقطعوا عن التزام الدوام في مدارس المخيمين، لأسباب اقتصادية، تحدّث عنها أهالي التلاميذ والطلبة، بأنهم عاجزون عن شراء مستلزمات التعليم والدراسة، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة جداً".
أكَّد محمد حاجو لرووداو أن تلك الأوضاع تدلّ بوضوح على أن "المؤسسات والمنظمات الإنسانية، منذ ثلاث سنوات، لم تقدّم أي مساعدة لأطفال المخيمين، وقد نجم عن ذلك أن كثيرين منهم قد انقطعوا عن إكمال تعليمهم، واضطروا إلى التوجه نحو ممارسة أعمال تفوق طاقاتهم". أردف قائلاً أنه "يأمل من المؤسسات والمنظمات الإنسانية أن تمدّ يد العون إلى هؤلاء الأطفال والتلاميذ والطلبة، ويعملوا معاً من أجل حماية مستقبل هؤلاء الأطفال، لما في ذلك من واجب أخلاقي يتوجب على الجميع تأديته بالوقوف إلى جانب هؤلاء الأطفال"، معبّراً عن أمله في أن تتوجه المؤسسات والمنظمات الإنسانية إلى "تقديم المساعدة اللازمة لتلك المدارس وطلبتها وإداراتها، حفاظاً على العملية التربوية التعليمية"، في المخيمين المذكورين.
أضاف محمد حاجو في حديثه لرووداو أن "في كلٍّ من مخيم واشوكاني ومخيم سرى كانيه ثلاث مدارس، وهي لا تكفي لاستيعاب الأعداد الكثيرة للتلاميذ والطلبة، وهذه الأعداد الكثيرة تجعل إدارة المدرستين مضطرة إلى تقليل ساعات الدوام في مدارس المخيمين، ليتمكنوا من توزيع ساعات الدوام بما يتناسب مع تلك الأعداد للتمكن من استيعاب جميع التلاميذ والطلبة، ومن ذلك أن دوام تلاميذ المرحلة الابتدائية هو ثلاث ساعات في كل يوم من الدوام المدرسي، أما دوام طلاب كلٍّ من المرحلتين الإعدادية والثانوية فهو بمعدل خمس ساعات في كل يوم من أيام الداوم المدرسي،" مشيراً إلى أنهم "يحتاجون إلى بناء مدرسة جديدة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من التلاميذ والطلبة"، وبيّن أن "المنهاج المقرر للتربية والتعليم في تلك المدارس هو منهاج الإدارة الذاتية".
في تقرير تلقَّت شبكة رووداو الإعلامية نسخة منه، ذكر مجلس إدارة مخيم سرى كانيه أن في مخيم واشوكاني ثلاث مدارس، و133 معلماً ومعلمةً، أما عدد الطلاب والطالبات فهو 3103. وفي تقرير آخر، ذكر المجلس نفسُه أن في مخيم سرى كانيه أيضاً ثلاث مدارس، و156 معلماً ومعلمةً، أما عدد الطلاب والطالبات فهو 2909. وأشار أيضاً إلى أن مدارس مخيمي واشوكاني وسرى كانيه تضم في صفوفها تلاميذ المرحلة الابتدائية وطلاب وطالبات الإعدادية والثانوية، بدءاً من الصف الأول الابتدائي وانتهاءً بالثالث الثانوي.
منذ بدايات تشرين الأول/ أكتوبر 2019 حتى الآن، لا يزال وضع التلاميذ والطلبة في مخيمي واشوكاني و سرى كانيه غاية في الصعوبة، دون أن تكون هناك مساعٍ جادّة وحقيقية لإيجاد حلول حاسمة لأوضاعهم ومعاناتهم، بما يكفل مواصلتهم الدراسة والتعليم بشكل جيد ومنتظم، دون عقبات، ولهذا يناشد هؤلاء التلاميذ والطلبة ومعلموهم وأقاربُهم المنظماتِ الإنسانية الدوليةَ والإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا، للإسراع في إيجاد حلول مفيدة وناجعة ومناسبة لهذه الأوضاع التي تهدد مصائر جيل بأكمله كان ولا يزال ضحيةً لواقع سياسي، أمني، عسكري واقتصادي.



