رووداو ديجيتال
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن "فصائل تابعة لدمشق" تشن منذ الساعة الثانية من فجر اليوم هجمات مكثفة من عدة محاور على بلدتي خراب عشك والجلبية، الواقعتين جنوب شرقي مدينة كوباني، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف استهدف الأحياء السكنية ومحيط البلدتين.
وأشارت في بيان اليوم الاثنين (26 كانون الثاني 2026) إلى اندلاع اشتباكات عنيفة إثر هذه الهجمات، بين قواتها و"الفصائل" المهاجمة، حيث تواصل قواتها حتى هذه اللحظة التصدي للهجوم، و"لا تزال الاشتباكات مستمرة بشكل خاص في بلدة الجلبية".
ولفتت إلى أن "الفصائل" جلبت تعزيزات عسكرية إضافية "تشمل دبابات وآليات مدرعة"، بالتزامن مع "تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة".
"خرق واضح وصريح لاتفاق وقف إطلاق النار"
وشددت قسد على أن مثل هذه الهجمات "تمثل خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتأتي في اليوم الثاني فقط من سريان الاتفاق".
ورأت قسد في ذلك تأكيداً على "عدم التزام دمشق بتعهداتها، واستمرارها في سياسة التصعيد العسكري وزعزعة الاستقرار في المنطقة".
وطالبت قسد الجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بـ "تحمّل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ووضع حدّ للتصعيد المستمر من قبل دمشق".
تشهد مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما مقاطعة الجزيرة، تصعيداً أمنياً متواصلاً وهجمات متكررة، ترافقت مع تضييق الخناق على مدينة كوباني، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان، وسط تحذيرات من تدهور الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
في وقت سابق اليوم، وجّهت القيادة العامة لقسد رسالة "واضحة وصريحة" إلى المجتمع الدولي، في الذكرى الـ 11 لتحرير كوباني من داعش، أكدت فيه أن حماية مكتسبات الانتصار، وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت "أثماناً باهظة" في هذه الحرب، "ليست خياراً سياسياً، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة".



