رووداو ديجيتال
استنكر أساقفة أربيل بشدة الاعتداء الذي طال حقل كورمور الغازي في السليمانية، مؤكدين أنه مسّ حياة المواطنين اليومية وأثر على استقرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمرافق الحيوية.
وجاء في بيان الأساقفة، اليوم السبت (29 تشرين الثاني 2025): "نحن أساقفة أربيل ندين بشدة الاعتداء الذي طال حقل خورمور الغازي في السليمانية، وما سبّبه من انقطاع واسع للكهرباء في هذا البرد الشديد، مؤثراً على حياة الناس اليومية، وتعطيل المدارس، وإرباك عمل المستشفيات وسائر المرافق الحيوية، وقد علمنا في هذه الأيام معاناة العائلات، لا سيما المرضى والمسنين والطلبة الذين يستعدون لامتحاناتهم الفصلية، ويحتاجون إلى الاستقرار والخدمات الأساسية".
وأضاف البيان، أنه "نثمن كثيراً الجهد الكبير للفرق الفنية والإطفاء التي سارعت إلى إخماد النيران، ولجميع الفرق المتخصصة التي تعمل بكل جهد لإعادة تشغيل الموقع واستعادة ضخ الغاز، مما خفف من آثار الحادث على حياة المواطنين".
وأشار الأساقفة، إلى أن استهداف منشآت الطاقة يُعد "اعتداءً مباشراً على خير المواطنين وكرامتهم"، مؤكدين أن "هذا يؤثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الإقليم والعراق"، معبرين عن "تضامننا العميق مع جميع المتضررين، ونصلي من أجل الذين يواجهون هذه الظروف القاسية".
كما دعا البيان السلطات الاتحادية والإقليمية إلى "تعزيز حماية المرافق الحيوية، والكشف عن الجناة، والإسراع في إعادة الخدمات الأساسية للناس"، مشدداً على ضرورة احترام حرمة حياة المواطنين وعدم تحويل موارد البلاد إلى ساحة صراع.
واختتم الأساقفة بيانهم بالقول: "نرفع صلاتنا من أجل السلام والأمان في كوردستان والعراق، لكي يسود الحوار بدل العنف، ويصان حق كل إنسان في حياة كريمة وآمنة".

ومساء اليوم السبت، أعلنت وزارتا الكهرباء والثروات الطبيعية في إقليم كوردستان عن معالجة أغلب المشاكل الفنية التي واجهت شركة دانة غاز، مؤكدةً أن المواطنين سيُبلَّغون فور استئناف نقل الغاز الطبيعي إلى محطات توليد الكهرباء.
ويمثّل حقل كورمور المصدر الأساسي للغاز النفطي المُسال والغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء في إقليم كوردستان.
وقد تسبب القصف الذي تعرض له الحقل، ليل الأربعاء (26 تشرين الثاني 2025)، بانخفاض قُدّر بنحو 80% في إنتاج الكهرباء، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الكهرباء، أوميد أحمد.
ويُعد الحقل، الواقع في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية، منشأة تعمل عليها شركة بيرل بتروليوم، وهي اتحاد يضم شركتي دانة غاز والهلال الإماراتيتين.
إلى ذلك تجري وزارتا الداخلية في حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية تحقيقاً مشتركاً في الهجوم، ومن المتوقع الإعلان عن النتائج الأولية خلال 72 ساعة. ولم تتبنَّ أي جهة المسؤولية عنه حتى الآن.
وقد استُهدفت البُنى التحتية النفطية والغازية في إقليم كوردستان عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة، ويلقي مسؤولون كوردٌ باللوم على فصائل مسلّحة تعمل خارج سلطة الحكومة.



