رووداو ديجيتال
أكد القيادي العسكري في حركة حماس الفلسطينية، تيسير سليمان، رفض الحركة تسليم السلاح، منوهاً إلى أن موقفها يعبّر عن فصائل المقاومة وكل الشعب الفلسطيني.
وقال تيسير سليمان، خلال مشاركته في نشرة الساعة 4:00 مساء اليوم السبت (4 تشرين الأول 2025)، التي قدّمها زانا كاياني، إن" الاحتلال يتكلم عن تسليم سلاح، لا يوجد تسليم سلاح، وهذا موقف معبِّر ليس فقط عن حماس والجهاد الإسلامي والفصائل المقاومة إنما عن كل الشعب الفلسطيني".
يأتي ذلك فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على منصته "تروث سوشيال"، الحركة إلى "التحرك بسرعة وإلا كل الأمور قد تحدث"، محذراً الحركة من عدم تهاون مع أي تأخير.
وأوضح تيسير سليمان أن الحركة لم تُعلن تخليها عن سلاحها، لكن في مرحلة التفاوض على تنفيذ الاتفاق "ستكون هناك تفاصيل كثيرة" مثل سبل الإفراج عن الأسرى ستُطرح خلال اللقاءات التي يحضرها الطرف القطري أو المصري كوسيط.
الجمعة، أمهل ترمب حماس حتى العاشرة مساء الأحد بتوقيت غرينتش، للقبول بخطته لإنهاء الحرب مع إسرائيل في غزة، محذّراً إياها من مواجهة "الجحيم" في حال رفضتها.
في اليوم ذاته، أعلنت حركة حماس في بيان "موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء وجثامين" وفق صيغة التبادل في مقترح ترمب، و"تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين"، لكنها ربطت القضايا الأخرى حول مستقبل القطاع وحقوق الشعب الفلسطيني بـ"موقف وطني جامع".
ولم يتطرق بيان الحركة رداً على خطة ترمب إلى مسألة نزع السلاح، لكن تيسير سليمان رأى في حديثه لرووداو أن حماس "عبّرت في ردها على خطة ترمب بشكل واضح، عن أن السلاح حُمل للدفاع عن الشعب الفلسطيني".
تنص الخطة التي أيّدها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على وقف إطلاق النار والإفراج عن جميع المحتجزين في القطاع خلال 72 ساعة ونزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي تدريجي من غزة، على أن يعقب ذلك تشكيل سلطة انتقالية برئاسة ترمب.
ورأى القيادي العسكري في حماس أن "أي مشروع له علاقة بالسلاح الفلسطيني له علاقة بقيام دولة فلسطينية وتشكيل جيش فلسطيني، وعندها يكون هذا السلاح هو سلاح الجيش الفلسطيني الذي سوف يدافع عن الشعب الفلسطيني".
وذكّر بأن "إسرائيل قتلت أكثر من 40 من الفلسطينيين واللبنانيين"، عندما ترك الفلسطينيون سلاحهم في لبنان عام 1982.
القيادي العسكري في حماس شدّد على أن أي "ترتيب فلسطيني مرتبط بالوضع الداخلي الفلسطيني"، مضيفاً أن "أي حالة للسيادة أو لقوات أجنبية" سيُبنى على مبدأ "كيف يدافع الشعب الفلسطيني عن نفسه"، وبالتالي يكون قابلاً للنقاش ضمن "الدولة والشعب والفصائل" الفلسطينية.
"فتح ليست شريكة في المعركة"
بشأن موقف حركة فتح، رأى تيسير سليمان أنها "منذ فترة طويلة ليست شريكة في المعركة التي تحدث الآن في قطاع غزة، والمشكلة أنها قبلت بأن تسلّم سلاحها وأصبحت إسرائيل تنتهك كل شيء في الضفة الغربية".
وأشار إلى أن حركة حماس تتعامل بـ"مسؤولية عالية" لوقف "القتل الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكداً في الوقت نفسه وجود خطوط حمراء بالنسبة لها وهي؛ استمرار إسرائيل في "قتل الشعب الفلسطيني، قتل الأطفال والنساء وتدمير المستشفيات وضرب المياه والتجويع".


