رووداو ديجيتال
شهدت مدينة بعلبك اللبنانية الشهر الماضي أكبر عدد من عمليات القصف الإسرائيلي اليومية، مما تسبب في نزوح واسع النطاق، حيث غادر نحو 180 ألفاً من سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألف نسمة، خوفاً من القصف والقتال.
موفد رووداو في لبنان، نوينر فاتح، تحدث إلى مسؤولين ومواطنين في بعلبك.
خليل طه، مختار في بعلبك، وصف الأوضاع بأنها "سيئة للغاية"، مشيراً إلى تدمير منازل العديد من العائلات التي لا علاقة لها بأي صراع، بالإضافة إلى تضرر الآثار التاريخية من العصر البيزنطي.
وأشار طه إلى أن 38% من السكان لم يغادروا بعلبك، لكنهم محرومون من المساعدات الضرورية.
وأوضح أن "الدقيق العراقي الذي يأتي كمساعدات يُباع للمخابز، وتُسرق الإمدادات الأخرى".
كما وجه الشكر للدول المانحة على إرسال كميات من المواد الغذائية، لكنه أضاف: "لا يصلنا حتى ربع طن مما يُعلن عن إرساله."
وأوضح المختار أنه قُتل 50 شخصاً وجُرح 56 في 33 غارة فبعض العائلات غير قادرة على المغادرة لعدم توفر المال، معرباً عن مخاوفه حيال مستقبل السكان المتبقين قائلاً: "بعض الناس يعيشون كالموتى، والبعض مات بالفعل."
ربيع سعادة، الذي يعمل مع الهلال الأحمر، أفاد بأن الهلال الأحمر استقبل 12 ألف نازح في مراكزهم.
وأشار سعادة إلى أن الهلال الأحمر يتلقى مساعدات من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، تُوزع على المراكز والمنازل التي تؤوي اللاجئين، كما يوفر مواد التنظيف لتعزيز شعور اللاجئين بالراحة.
لكنه حذر من نقص في الوقود والمساعدات، موضحاً أن الإمدادات تكفي لأسبوع فقط، مما يهدد بنفاد الطعام بعد ذلك.



