رووداو ديجيتال
شنّت إسرائيل ثلاث غارات على الأقل في مدينة غزة، بعد وقت قصير من إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامره للجيش بتنفيذ "غارات قوية وفورية" في القطاع، وهو ما اعتبرته حركة حماس "انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار".
وصرح الدفاع المدني في غزة، إن "الاحتلال يشن ثلاث غارات جوية على الأقل على غزة رغم اتفاق التهدئة"، مضيفاً أن الغارات "استهدفت مناطق قريبة من أكبر مستشفى لا يزال يعمل في شمال غزة"،
وأكدت التقارير، أن المدينة شهدت دوي انفجارات عنيفة وسط تحليق مكثف للطائرات الإسرائيلية.
وجاءت الغارات بعد إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن "نتنياهو وجّه الجيش لتنفيذ غارات قوية وفورية في قطاع غزة، عقب مشاورات أمنية، على خلفية انتهاك حركة حماس لوقف إطلاق النار الذي أُبرم بوساطة أميركية".
وتصاعد التوتر بين الجانبين بعد أن اتهمت إسرائيل حركة حماس بإطلاق النار على قواتها في جنوب غزة، وإعادتها "رفات رهينة" قالت إنها كانت قد استُرجعت سابقاً في عملية عسكرية.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أن "التحقيقات أظهرت أن ما أعيد مساء أمس هو رفات الرهينة الراحل أوفير تسرفاتي الذي استُرجع من غزة قبل عامين"، معتبراً الخطوة "انتهاكاً واضحاً للاتفاق الذي يطالب حماس بإعادة جميع جثامين الرهائن".
وفي أعقاب الغارات، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تأجيل تسليم جثة أحد الرهائن الإسرائيليين الذي كان من المقرر تسليمه اليوم، قائلة إن القرار جاء "بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار".
بدوره وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علّق قائلاً، في بيان إن "منظمة حماس الإرهابية ستدفع ثمناً باهظاً لهجومها على جنود الجيش الإسرائيلي في غزة ولانتهاكها الاتفاق الخاص بإعادة جثامين الرهائن"، مضيفاً أن "الهجوم الأخير يُعد تجاوزاً حاداً لخط أحمر، وسيرد الجيش عليه بقوة كبيرة".
من جانبها، نفت حركة حماس مسؤوليتها عن حادث إطلاق النار في رفح، مؤكدة في بيان أن "القصف الإجرامي الذي نفّذه جيش الاحتلال الفاشي على مناطق من قطاع غزة يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه في شرم الشيخ برعاية الرئيس الأمريكي ترامب".
وأضافت الحركة، أن "هذا الهجوم الإرهابي يأتي امتداداً لسلسلة الخروقات التي ارتكبها الاحتلال خلال الأيام الماضية، من اعتداءات أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، واستمرار إغلاق معبر رفح"، داعية "الوسطاء الضامنين للاتفاق إلى التحرك الفوري للضغط على الاحتلال وكبح تصعيده الوحشي ضد المدنيين في غزة، ووقف انتهاكاته الخطيرة لبنود الاتفاق".
يُذكر أن حماس كانت قد سلّمت مساء أمس الاثنين، جثماناً جديداً لإسرائيل هو السادس عشر من أصل 28 جثماناً لرهائن، وافقت الحركة على إعادتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية ومصرية وقطرية ودخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الجاري.



