رووداو ديجيتال
وصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الأحد (1 شباط 2026) الاحتجاجات المناهضة للحُكم التي خرجت في كانون الثاني بأنها كانت أشبه بمحاولة "انقلاب".
وقال خامنئي إن المحتجين "هاجموا الشرطة والمباني الحكومية وثكنات الحرس الثوري والمصارف والمساجد وأحرقوا المصاحف لقد كان انقلابا حقيقيا"، مضيفا أن المحاولة "فشلت". وأضاف "لم تكن تلك الفتنة الأولى في طهران، ولن تكون الأخيرة. مثل هذه الحوادث قد تتكرر".
تصريحات خامنئي في طهران جاءت لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لعودة مؤسس الجمهورية الإسلامية الخميني إلى إيران عام 1979.
قبل انتصار الثورة الإسلامية، كانت سلالة بهلوي حليفاً رئيساً للولايات المتحدة. ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل أربعة عقود، تتسم العلاقات بين البلدين بعداء شديد.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي نشر نحو عشرة قطع بحرية في الخليج بينها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، هدد أكثر من مرة بالتدخل العسكري ضد إيران.
خامنئي عدّ أن الأميركيين "يريدون استعادة السيطرة على هذا البلد" كما كان الحال في ظل النظام الملكي، مضيفا "كانوا يسيطرون على الموارد، يسيطرون على النفط، يسيطرون على السياسة كل شيء كان لهم، يريدون العودة إلى وضع عهد بهلوي (1925- 1979)".
في كانون الثاني، واجهت السلطات الإيرانية حركة احتجاج اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت كان البلد لا يزال يرزح تحت تداعيات الحرب مع إسرائيل في حزيران 2025.
وسرعان ما اتخذت التحركات طابعاً سياسياً، إذ رُفعت خلالها شعارات تطالب بإسقاط النظام.
الاضطرابات أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وفق الحصيلة الرسمية، فيما تقول السلطات إن معظم الضحايا من عناصر الأمن أو مدنيين قضوا على أيدي "إرهابيين".
في المقابل، تقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة إنها وثقت مقتل 6713 شخصا من بينهم 137 قاصرا، أثناء الاحتجاجات، وإنها ما زالت تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى.



.webp&w=3840&q=75)