رووداو ديجيتال
يُمثّل مقتل المرشد الأعلى وعدد من كبار القادة السياسيين والعسكريين منعطفاً استثنائياً وغير مسبوق في تاريخ الجمهورية الإسلامية، إذ تعد هذه المرة الأولى منذ عام 1989 التي تُفعَّل فيها آليات انتقال السلطة تحت وطأة مواجهة عسكرية مفتوحة.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أعلن فجر اليوم، الأحد (1 آذار 2026)، مقتل نخبة من قيادات الصف الأول إثر غارات جوية إسرائيلية – أمريكية استهدفت قلب طهران، في ضربة هي الأخطر من نوعها لهرم السلطة في البلاد.
وشملت قائمة القتلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، الذي استُهدف في مجمعه السكني والمكتبي بالعاصمة، بالإضافة إلى علي شمخاني، مستشار المرشد والسكرتير السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي.
كما أُعلن عن مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين، بينهم وزير الدفاع وقائد القوة البرية في الحرس الثوري، ورئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى. وذكرت تقارير إعلامية أن الغارات طالت أيضاً مسؤولين تقنيين مرتبطين ببرامج دفاعية متقدمة.
كيف يتم تعيين البدلاء وفق الدستور الإيراني؟
تستند آليات ملء الفراغ القيادي في إيران إلى مواد واضحة في الدستور، أبرزها المادتان 111 و131.
وفق المادة 111، وفي حال غياب المرشد، تتولى مهامه فوراً هيئة مؤقتة تتكون من رئيس الجمهورية، رئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور. تتولى هذه الهيئة صلاحيات القيادة إلى حين اختيار مرشد جديد.
مجلس خبراء القيادة، المكوّن من 88 عضواً منتخباً، هو الجهة الدستورية الوحيدة المخوّلة اختيار المرشد الجديد. ويُفترض أن يجتمع بصورة عاجلة للتصويت على خليفة دائم.
قيادة الحرس الثوري والجيش
تعتمد المؤسسة العسكرية الإيرانية على تسلسل قيادي صارم، حيث يتولى نائب القائد مهام القيادة فوراً بصفة "قائم بالأعمال"، لضمان استمرارية العمليات، بعدها يصدر مرجع القيادة الأعلى (المجلس المؤقت أو المرشد الجديد) مراسيم التعيين الرسمي.
تتم الترشيحات عادة من قبل هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
وزير الدفاع والمناصب السياسية
يقوم رئيس الجمهورية بتكليف نائب الوزير أو شخصية قيادية كـ "قائم بالأعمال”.
يتطلب تعيين وزير أصيل لاحقاً موافقة البرلمان الإيراني (مجلس الشورى الإسلامي).
إدارة المرحلة الانتقالية
أعلنت إيران تشكيل مجلس مؤقت لإدارة شؤون الدولة في هذه المرحلة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات وسط ظروف أمنية استثنائية، حيث تتم الإجراءات القيادية في إطار ترتيبات طوارئ لضمان استمرارية مؤسسات الدولة وعدم حدوث فراغ في هرم القيادة.



