رووداو ديجيتال
بدأت إسرائيل بالتعليق علناً على التطورات الداخلية في إيران، في وقت تشهد فيه البلاد موجة احتجاجات واسعة على خلفية تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب اليوم الأحد (11 كانون الثاني 2026) عن أمله في أن "تتحرر إيران قريباً من الاستبداد"، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام عودة العلاقات بين البلدين.
وقال نتنياهو، خلال اجتماع حكومي، إن الشعبين الإسرائيلي والإيراني يمكن أن يكونا "شريكين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام" إذا ما تغيّر الواقع السياسي في طهران.
لا عداء مع الشعب الإيراني
في السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في مقطع مصوّر نُشر على منصة إكس، دعم بلاده لما وصفه بـ"نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية"، وأضاف "نعتقد أنهم يستحقون الحرية، مؤكداً أن إسرائيل "لا تعادي الشعب الإيراني"، بل ترى أن المشكلة تكمن في النظام الحاكم، الذي وصفه بأنه "مصدر رئيسي للإرهاب والتطرف" في المنطقة.
الجيش الإسرائيلي يراقب ويتأهب
وبينما شددت إسرائيل على أن الاحتجاجات شأن داخلي إيراني، كشف مسؤول عسكري إسرائيلي، فضّل عدم كشف هويته، أن الجيش يراقب التطورات عن كثب، ويستعد دفاعياً لأي طارئ، مؤكداً الجاهزية للرد "بالقوة إذا لزم الأمر".
رد إيراني وتحذيرات من التصعيد
في المقابل، ردّت طهران بلهجة تصعيدية، فقد حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أن "الأراضي المحتلة" والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة ستكون "أهدافاً مشروعة" في حال تعرض إيران لهجوم.
وتتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على الاضطرابات والسعي إلى تقويض الاستقرار الداخلي.
خلفية عسكرية متوترة
وتأتي هذه التصريحات على خلفية حرب ال 12 يوماً في حزيران الماضي بين البلدين ، شملت ضربات إسرائيلية غير مسبوقة على منشآت عسكرية ونووية إيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى المواجهة بقصف ثلاثة مواقع نووية داخل إيران.
الرئيس الإيراني: لا للفوضى ونعم للعدالة
داخلياً، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في أول تعليق له بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات المتصاعدة، على ضرورة عدم السماح لما سماهم "مثيري الشغب" بزعزعة استقرار المجتمع. وقال إن الحكومة تسعى إلى "إرساء العدالة"، داعياً المواطنين إلى الثقة بمؤسسات الدولة.
لكن منظمات حقوقية ترسم صورة أكثر قتامة. إذ أعلنت منظمة "إيران هيومن رايتس" أن عدد القتلى في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين ارتفع إلى 192 شخصاً على الأقل، محذّرة من أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير بسبب انقطاع الإنترنت وصعوبة التحقق من المعلومات.
محاولة تهدئة
في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن الرئيس بزشكيان سيعرض في مقابلة مرتقبة الخطط الاقتصادية الحكومية، بما في ذلك إصلاح نظام الدعم، إلى جانب التطرق إلى "مطالب الشعب والأحداث الأخيرة.
وبينما تتواصل الاحتجاجات ويتصاعد التوتر الإقليمي، تبدو إيران أمام مشهد معقّد يجمع بين ضغط الشارع، وتحركات سياسية خارجية، وسعي حكومي لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.



.webp&w=3840&q=75)