رووداو ديجيتال
أعلنت مؤسسة كبلر (Kpler) لأبحاث الطاقة أن أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط بمقدار 4 إلى 5 دولارات، مستدركة أنه في حال فشل المفاوضات وشن هجوم على إيران، فإن أسعار النفط ستشهد ارتفاعاً، وفي حال إغلاق مضيق هرمز، قد تصل الأسعار إلى 150 دولاراً.
ومن المقرر أن تنطلق اليوم الثلاثاء (17 شباط 2026) الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في مدينة جنيف السويسرية.
وصرح همايون فلكشاهي، كبير محللي النفط في مؤسسة كبلر لأبحاث الطاقة، لشبكة رووداو الإعلامية، أنه في حال نجاح المفاوضات، فمن الممكن أن يزداد حجم صادرات النفط الإيراني.
ووفقاً لتوقعات فلكشاهي، فإنه في حال زوال المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالخلافات بين إيران والولايات المتحدة، سينخفض سعر النفط بشكل مباشر بمقدار 4 إلى 5 دولارات.
وحول تأثير الاتفاق على السوق، قال محلل كبلر إنه على المدى المتوسط، ستزداد صادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية بمقدار 200 إلى 300 ألف برميل يومياً.
وتذهب معظم صادرات النفط الإيرانية إلى الصين؛ وبحسب فلكشاهي، فإن أي اتفاق سيشجع المصافي الصينية على زيادة وارداتها من النفط الإيراني بما يصل إلى 200 ألف برميل يومياً، "لكن قدرة إيران على زيادة إنتاج النفط محدودة وتحتاج إلى استثمارات، وهذا لا يتحقق إلا من خلال تخفيف العقوبات".
سيناريو الحرب وإغلاق مضيق هرمز
كما أوضح محلل كبلر لرووداو سيناريو فشل المفاوضات، قائلاً إنه في حال تصاعد التوترات، خاصة إذا وصلت إلى مستوى هجوم أمريكي على إيران، فإن سعر برميل النفط سيرتفع بمقدار 15 إلى 20 دولاراً.
وأضاف همايون فلكشاهي: "إذا ردت إيران بإغلاق مضيق هرمز، فليس من المستبعد أن يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولاراً".
ومع ذلك، اعتبر فلكشاهي هذا "احتمالاً بعيداً"، لأن خطوة كهذه ستشكل خطراً كبيراً على إيران نفسها، وسيكون لها تأثير سلبي هائل على الصين ودول المنطقة أيضاً.
ويُعد مضيق هرمز ممراً تجارياً رئيسياً، حيث يمر عبره يومياً حوالي 20 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.
وبحسب البيانات التي حصلت عليها رووداو، بلغ متوسط صادرات النفط الإيرانية في الفترة من آب إلى أيلول 2025 (كما ورد في النص الأصلي) مليوناً و750 ألف برميل يومياً.
ومنذ تشرين الثاني من العام الماضي حتى كانون الأول من العام الحالي، انخفضت الصادرات إلى مليون و530 ألف برميل. وتنتج إيران حالياً حوالي 3 ملايين و100 ألف برميل يومياً (مع قدرة إنتاجية تصل إلى 3.45 مليون برميل).
في الشهر الماضي، صدّرت إيران مليوناً و342 ألف برميل من النفط يومياً إلى الصين، بينما كان حجم الصادرات في كانون الثاني من العام الماضي مليوناً و874 ألف برميل.



.webp&w=3840&q=75)