رووداو ديجيتال
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه كان على اتصال مع كبير المفاوضين الأميركيين ستيف ويتكوف " لكننا قررنا وقف هذه الاتصالات قبل أشهر".
وبحسب ما أعلنت وكالة مهر الإيرانية للأنباء، أن عراقجي أضاف خلال مقابلة تلفزيونية " الأمر يتوقف على ما إذا كانوا قد أدركوا أن التفاوض يختلف عن الإملاء. نحن مستعدون لاتفاق عادل ومتوازن يتم التوصل إليه عبر التفاوض، لكننا لسنا مستعدين لقبول الإملاءات".
وفيما يتعلق بوضع الصناعة النووية الإيرانية، أقرّ عراقجي أن المنشآت الإيرانية تعرضت بالفعل لأضرار جسيمة مضيفاً " لكن هناك حقيقة أخرى أيضاً، وهي أن تقنيتنا ما زالت قائمة، والتكنولوجيا لا يمكن قصفها" وأن التخصيب حق سيادي مرتبط بالكرامة الوطنية، ولا يمكن لإيران التنازل عنه. وأكد في الوقت نفسه استعداد بلاده لتقديم ضمانات كاملة على سلمية البرنامج، كما فعلت في اتفاق 2015، مقابل رفع العقوبات.
وبيّن عراقجي أن بلاده كانت منخرطة في مسار تفاوضي مباشر مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، عبر المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مشيراً إلى عقد خمس جولات تفاوض وتحديد جولة سادسة كان مزمع عقدها في 15 حزيران، قبل أن تُجهض هذه المفاوضات بهجوم إسرائيلي على إيران، أعقبه انضمام الولايات المتحدة إلى التصعيد.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعدم إدانتها الهجمات على منشآت نووية خاضعة لإشرافها، معتبراً أن الوكالة باتت "مسيسة"، وأن صمتها شكّل سابقة خطيرة وانتهاكاً للقانون الدولي. وأكد التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار، مع الدعوة إلى التفاوض على آليات تفتيش جديدة للمنشآت التي تعرضت للقصف.
كما لم يستبعد عراقجي احتمال شن هجوم أميركي جديد على بلاده، مؤكداً أن إيران «مستعدة بالكامل»، وأنها أعادت بناء ما تضرر، لكنها لا تسعى إلى حرب جديدة، معتبراً أن "أفضل وسيلة لمنع الحرب هي الاستعداد لها".
وختم بالقول إن التجربة أثبتت فشل الخيار العسكري ونجاح الدبلوماسية، معتبراً أن خيار العودة إلى مسار تفاوضي قائم على الاحترام والاعتراف بالحقوق "يبقى بيد الولايات المتحدة".



.webp&w=3840&q=75)