رووداو ديجيتال
أكد مدير عام الدائرة القانونية في وزارة النفط العراقية، ليث عبد الحسين الشاهر، أن المشاكل بين أربيل وبغداد تعود إلى خلاف بالفهم بشأن فقرات الدستور العراقي وتطبيقاته، مستطرداً أن هناك تقارباً كبيراً بين أربيل وبغداد، وسيتم حل هذه المشاكل خلال الأشهر الستة المقبلة.
مدير عام الدائرة القانونية في وزارة النفط العراقية، ليث عبد الحسين الشاهر، قال رداً على أسئلة مقدم البرامج الاقتصادية في شبكة رووداو الإعلامية، محمد شيخ فاتح، إن "البرنامج الحكومي العراقي الذي تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان العراقي يوم (27 تشرين الأول 2022)، قد أشار وبشكل واضح إلى ضرورة حل الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل".
بشأن الضغوط التي مارستها وزارة النفط على الشركات العاملة في إقليم كوردستان، شدد على أنه "لا علاقة للحكومة الحالية بما تم في الفترة السابقة"، منوّهاً إلى أن "الحكومة الحالية والوزارة ملتزمتان بما تم الاتفاق عليه، وما مثبت في البرنامج الحكومي".
فيما يلي نص حوار شبكة رووداو الإعلامية مع مدير عام الدائرة القانونية في وزارة النفط العراقية، ليث عبد الحسين الشاهر:
رووداو: ما هو جوهر المشكلة بين إقليم كوردستان وبغداد بشان النفط والغاز؟
ليث عبد الحسين الشاهر: جوهر المشكلة حسب رأيي هو خلاف بالفهم بشأن فقرات الدستور العراقي وتطبيقاته. وهذه المشكلة كانت صغيرة للوهلة الأولى، وبدأت تكبر مع مرور الأيام. قلة التواصل ربما كانت السبب في هذه المشكلة، بالإضافة إلى تاثيرات سياسية، لكن الآن أعتقد بأننا بصدد الحل، وأتفق معكم في أن تحديد المشكلة هو نصف الحل. البرنامج الحكومي العراقي الذي تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان العراقي يوم (27 تشرين الأول 2022)، قد أشار وبشكل واضح إلى ضرورة حل الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل، وهذا الخلاف الذي استمر لسنوات، سيحل خلال الأشهر الستة المقبلة، وهناك إلتزام من الكتل السياسية على حله عبر تشريع قانون النفط والغاز، الذي من الممكن أن يحل الخلافات المتأتية من الصناعة النفطية في إقليم كوردستان، وإن شاء الله نرى قريباً حلاً لهذه الأمور، وتوحيد الصناعة النفطية العراقية، بشكل يمنح العراق وجميع العراقيين مستقبلاً أفضل، ويدعم الاقتصاد العراقي بشكل أفضل.
رووداو: بأي طريقة تريدون حل هذه الخلافات في وزارة النفط؟
ليث عبد الحسين الشاهر: نريد حل هذه الخلافات عبر إقرار قانون النفط والغاز.
رووداو: هل هناك تقارب بين الطرفين؟
ليث عبد الحسين الشاهر: نعم، هناك تقارب كبير بين أربيل وبغداد في هذا الاتجاه، وهناك وفود مستمرة بالزيارات خلال الفترة الحالية، وإن شاء الله، سنصل إلى اتفاق وإقرار للقانون خلال أقل من من ستة أشهر القادمة.
رووداو: هل تعتقدون بأن الوزير الجديد للنفط حيان السواد سيواصل سياسات الوزير السابق، إحسان عبد الجبار، أم سينتهج سياسات جديدة؟
ليث عبد الحسين الشاهر: الوزير حيان عبد الغني السواد ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، مصممان على الإلتزام بالبرنامج الحكومي، وبالاتفاق السياسي الذي تم في ضوئه تشكيل الحكومة، وما أقره البرلمان العراقي، والجميع متجه نحو حل الموضوع، وإيجاد الحلول المناسبة والمثلى للاقصاد العراقي، والصناعة النفطية العراقية.
رووداو: الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان، مدرجة في القائمة السوداء، كيف تعلقون على ذلك؟
ليث عبد الحسين الشاهر: الإجراءات السابقة تمت قبل تشكيل الحكومة في (27 تشرين الأول 2022)، وبالتالي، فإن الحكومة الحالية ليست مسؤولة عن الإجراءات السابقة، ونحن بانتظار إقرار القانون المعني، وهو قانون النفط والغاز، لحل جميع اشكالات الفترة السابقة، وكل الاشكالات من الفترة السابقة من الممكن أن تنتهي بقانون النفط والغاز، ولذلك الحكومة متجهة إلى إقرار القانون، بالتوافق مع جميع الفرقاء السياسيين والبرلمان العراقي لحل هذا الموضوع عبر القانون.
رووداو: هناك من يقول بأن الضغوط التي تمارسها وزارة النفط على الشركات العاملة في إقليم كوردستان، لها تأثير سلبي بشكل مباشر أو غير مباشر، على الشركات النفطية العاملة في العراق؟
ليث عبد الحسين الشاهر: لا علاقة للحكومة الحالية بما تم في الفترة السابقة. الحكومة الحالية والوزارة ملتزمتان بما تم الاتفاق عليه، وما مثبت في البرنامج الحكومي الذي تمت المصادقة عليه من قبل البرلمان العراقي، والعودة للماضي ليست في مصلحة أحد، وإنما نريد حلاً سريعاً للمشكلة.
رووداو: كشخص مختص في القانون وتتولون مسوؤلية كبيرة في وزارة النفط، هل أنتم متفائلون أم متشائمون؟
ليث عبد الحسين الشاهر: أنا متفائل جداً بأن البرلمان العراقي سيصادق على مسودة قانون النفط والغاز، في أقرب وقت وخلال أقل من ستة أشهر، وتنتهي الاشكالات بين إقليم كوردستان وبغداد.

.jpg&w=3840&q=75)
