رووداو ديجيتال
دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الدول إلى استعادة رعاياها من المسجونين بتهم داعش وتقديمهم إلى العدالة، مشيراً إلى أن العراق يتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر التنظيم ومحاكمتهم وفق المعايير الدولية.
جاء ذلك خلال استقبال السوداني، اليوم الأحد (15 شباط 2026)، السفير البلجيكي لدى العراق، سيرج ديكشن، حسبما ذكر بيان أورده المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء.
وشهد اللقاء "بحث العلاقات الثنائية، والتعاون بين العراق وبلجيكا، وعموم دول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات وسبل تعزيزها".
وأكد السوداني أن "العراق يعيش حالة من الأمن والاستقرار"، داعياً "الشركات البلجيكية إلى الاستثمار في العراق والإسهام في نهضته العمرانية والتنموية".
كما جرى خلال اللقاء "بحث الأوضاع الدولية والإقليمية في ظل التحديات الراهنة"، وأكد السوداني أن "العراق يدعو إلى اعتماد مبدأ الحوار بين إيران والولايات المتحدة"، مشدداً على أن "العراق يتحمل مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، لضمان استمرار الأمن والاستقرار".
وشهد اللقاء "مناقشة ملف سجناء تنظيم داعش الإرهابي"، حيث أكد أن "العراق يتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر التنظيم ومحاكمتهم وفق المعايير الدولية"، داعياً "الدول إلى استعادة رعاياها من المسجونين وتقديمهم إلى العدالة".
من جانبه، هنّأ السفير البلجيكي السوداني "على نجاح الانتخابات النيابية"، مؤكداً أن "العراق دولة محورية تؤدي دوراً كبيراً في المنطقة، وهو بلد مهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى "رغبة الشركات البلجيكية في تعزيز حضورها واستثماراتها داخل العراق".
والجمعة الماضية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إكمال مهمة نقل 5.700 من معتقلي داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، للمساعدة في ضمان بقاء معتقلي داعش في مرافق الاحتجاز بشكل آمن.
وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، الجمعة (13 شباط 2026)، إن مهمة النقل التي استمرت 23 يوماً بدأت في 21 كانون الثاني، وأسفرت عن نجاح القوات الأميركية في "نقل أكثر من 5.700 من مقاتلي داعش الذكور البالغين" من مرافق الاحتجاز في سوريا إلى عهدة السلطات العراقية.
وتولت القوات الأميركية وقوات التحالف ضمن قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) قيادة تخطيط المهمة وتنسيقها وتنفيذها.
وكان وزير العدل العراقي خالد شواني قد قال لشبكة رووداو الإعلامية إن تكاليف نقلهم واحتجازهم في العراق "تقع على عاتق التحالف الدولي"، مشيراً إلى أن جهود العراق الدبلوماسية مستمرة عبر وزارة الخارجية وجهاز المخابرات لمطالبة الدول باستعادة مواطنيها.
وفيما يتعلق بمحاكمة غير العراقيين داخل العراق، لفت إلى أن قانون مكافحة الإرهاب العراقي ينص على معاقبة كل من ينتمي إلى "منظمة إرهابية"، وأن "الانتماء إلى داعش بحد ذاته جريمة عقوبتها السجن المؤبد".
وأطلقت القيادة المركزية الأميركية في (21 كانون الثاني 2026) "مهمة جديدة" لنقل معتقلي داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، لـ"المساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين داخل مرافق احتجاز آمنة".
وتوقعت سنتكوم في بيان حينها "نقل ما يصل إلى 7.000 معتقل من داعش من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية".



