رووداو ديجيتال
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن العراق يتطلع لأن يكون بوابة عبور لـ20% من تجارة آسيا إلى أوروبا من خلال مشروع "طريق التنمية، مشيراً إلى أن العراق يتطلع في العقود القادمة إلى أن يكون متحرراً من الريع النفطي، مع التركيز على تطوير القطاعات الشاملة والواعدة لتحقيق اقتصاد مستدام ومتعدد.
ورعى رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم السبت (20 أيلول 2025)، حفل إطلاق رؤية العراق 2050 نحو التنمية والمستقبل، بحضور ضمّ قيادات مؤسسات الدولة ورؤساء الهيئات الحكومية، وممثلين عن القطاع الخاص، وسفراء ودبلوماسيين من بعثات أجنبية ودولية معتمدة لدى العراق، بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين والخبراء ورجال الإعلام.
وبحسب المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء فقد ثمن جهود اللجنة الوطنية للاستراتيجيات في إعداد هذه الرؤية، التي بادرت الحكومة في تكوين التصوّرات الأولى لها منذ آذار 2023، ومن خلال التركيز على محاور وطنية رئيسة أبرزها تأسيس مجتمع حي منتج واقتصاد تنموي سيادي متنوع ومستدام وحكومة ذكية رشيدة وتموضع إقليمي ودولي متوازن، وجعل الشباب كمحور وهدف بالاعتماد على هيئات متابعة رقمية وآليات تمويل طويلة الأمد بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون الدولي الفعّال.
وبين أنّ الحكومة شكلت الفريق الوطني مطلع العام الحالي برئاسة وزارة التخطيط وهيئة المستشارين، والجهات ذات العلاقة للعمل مع معهد (مكنزي) العالمي لتطوير رؤية وطنية شاملة، واقتراح برامج وحلول لتنويع الاقتصاد العراقي وإعادة هيكلته، لتقليل الاعتماد على النفط وزيادة مساهمة القطاع الخاص وتحقيق النمو المستدام وتوظيف أولويات خطة التنمية.
وأكد أن رؤية العراق 2050 تمثل "توجهاً وطنياً جامعاً تشارك فيه الدولة بمؤسساتها والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني والشباب، كما أنها رسالة للعالم بأن العراق بدأ ينهض ويستعيد دوره كقوة منتجة وفاعلة نحو السلام والاستقرار والازدهار".
رئيس الوزراء العراقي أكد في كلمته أن رؤية العراق 2050 تركز على تغطية مختلف القطاعات ومعالجة الفجوات والاختلالات البنيوية في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أهمية التخطيط الاستباقي لتفادي الأزمات والتخفيف من آثارها.
واضاف أن خطة الإصلاح الشامل تضمنت مسارات التحول وهيكلية التنفيذ، ورسم المخطط التنموي القادم، وستعرض على مجلس الوزراء لإقراراها، منوهاً إلى انه لا يمكن الركون للوقود الأحفوري كعامل أحادي للاقتصاد الوطني، والتحولات التقنية والذكاء الاصطناعي غيّرا شكل العالم.
كما أشار إلى توقيع عقد استشاري مع الشركة الاستشارية "KBR" لتنفيذ مراحل التغيير وفق هذه الرؤية، مؤكداً أن العراق يعمل على أن يصبح بوابة عبور رئيسية لتجارة آسيا إلى أوروبا عبر مشروع ميناء الفاو وطريق التنمية، الذي سيوفر مليوناً ونصف المليون وظيفة ويحقق الاكتفاء الغذائي والمائي والطاقة بنسبة 70% من خلال مبادرات خضراء مستدامة.
وأوضح السوداني أن الحكومة أطلقت وثيقة السياسات التنفيذية لحوكمة الاستراتيجيات، التي أسهمت في توضيح الاتجاه العام لرؤية العراق 2050، مؤكداً أن العراق يتطلع إلى اقتصاد متنوع ومستقر بعيداً عن الريع النفطي، معترفاً بالإنجازات النوعية في السياسة الداخلية والخارجية التي لاقت إشادة محلية ودولية.

.jpg&w=3840&q=75)
