رووداو ديجيتال
أكد الأمين العام لتيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، أن العراق دفع ثمناً باهظاً ليخرج من دائرة العقوبات والقيود الدولية، مشدداً على رفض أي محاولة لفرض املاءات خارجية في قرار العراق.
جاء ذلك في كلمة له اليوم الاثنين (23 شباط 2026) بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لرحيل والده عبد العزيز الحكيم، حيث قال إن "الجمود السياسي الذي نعيشه اليوم ليس خلافاً عابراً، ولا تأخيراً يمكن تجاوزه بالصبر وحده، بل هو حالة استنزافِ لمؤسسات الدولة، واهتزازٍ لثقة المواطن، وإضعاف لمكانة العراق في محيطه الإقليمي والدولي".
وأشار إلى أن "مسؤوليتنا جميعاً تقتضي الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وتشكيل حكومة على أساس برنامج واضح المعالم، وأشخاص مؤهلين يمتلكون الكفاءة والنزاهة والخبرة وشروط النجاح الحقيقي في أداء مهامهم في هكذا ظروف محلية ودولية حساسة. حكومة تُبنى على معيار النجاح لا المحاصصة، وعلى معيار الإنجاز لا المجاملة"، مبيناً أن "نجاح مخرجات العملية الديمقراطية هو الضمانة الحقيقية لتعزيز ثقة المواطن وإعادة الاعتبار لصوته وإرادته".
وفي سياق حديثه عن السيادة الوطنية، شدد على رفض أي تدخل خارجي، قائلاً: "نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولة لفرض املاءات خارجية في قرار العراق، أو اختيارات مكوناته لأي سبب كان"، مبيناً أن "العراق بلد مستقل وذو سيادة ولا يحتاج إلى وصاية، ونحن أدرى بأحوالنا وشؤوننا ونستطيع أن نختار ما هو الأصلح لبلدنا وشعبنا".
وأضاف أن "قرار العراق يجب أن يبقى عراقياً خالصاً يصنعه أبناؤه عبر مؤسساته الدستورية".
الحكيم، دعا الكتل السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية، مبيناً أن "العراق اليوم لا يحتمل ترف الصراعات المفتوحة ولا يحتمل تعطيل مؤسساته وإن الكتل السياسية مدعوة اليوم إلى تقديم التنازل المسؤول على المكاسب الخاصة".
وتابع: "نقولها بوضوح، العراق أكبر من أن يُعطل، وأكبر من ان يُحتجز رهينة الخلافات، وأكبر من أن تُختزل إرادة شعبه في حسابات ضيقة محدودة".
وحذر من مخاطر العودة إلى مراحل الضعف، قائلاً: "نحن لا نهوّل، ولكننا نحذر؛ لأن العراق دفع ثمناً باهظاً ليخرج من دائرة العقوبات والقيود الدولية، ولا يجوز أن نسمح بعودة أجواء الضعف أو الانقسام".
في الشأن الاقتصادي، أوضح أن "الاقتصاد ليس أرقاماً في جداول، بل هو فرص عمل للشباب، وخدمات مستقرة، وبيئة استثمار آمنة، ومكافحة حقيقية للفساد عبر الأنظمة والرقابة والشفافية".
وختم بالقول: "قوة العراق في المرحلة المقبلة لا تقاس بعدد بياناته السياسية، بل بقدرته على بناء اقتصاد مستقر، يقلل الاعتماد على الخارج، ويعزز الإنتاج الوطني، ويمنح المواطن الأمل بمستقبل كريم".



