في وقت مبكر من أحد صباحات آذار بينما كانت أشعة الشمس قد بدأت تنبعث رويداً رويداً، كان فريق برنامج (بالون) الحواري في موقع التصوير بسهل شهرزور. المصورون كانوا منشغلين بضبط عدسات كاميراتهم، والمخرج يزودهم بآخر توجيهاته. في ذلك الصباح كانت طاقات الكادر في ذروتها. كان مقدم البرامج الكاريزمي في رووداو، رنج سنكاوي، قد استعد لحوار ساخن مع شخصية مهمة. كان الفريق يعلم أن هذه الحلقة ستكون عملاً غاية في التفرد. الكل كان يركز على عمله، وكان الجميع يريد التقاط مشاهد البرنامج على أكمل وجه. تلك الأحاسيس والحماسة حولت حواراً عادياً إلى برنامج قوي لا ينسى.
هذا التفاني في العمل، هو المحرك الرئيس لشبكة رووداو الإعلامية، وهو سبب تحقيق كل هذا التقدير. أحد نجاحاتنا التي نفخر بها هو الفوز لجائزة ويبي المعروفة لأحد أفلامنا الوثائقية (كوروواي). جائزة ويبي تعرف على أنها "مفخرة الإنترنت العليا"، وتدل على أفضل رواية للقصة في الإعلام. فيلم كوروواي الوثائقي، يروي قصة قبيلة كوروواي التي تقطن غابات بابوا. الفوز بهذه الجائزة يظهر قدرات فريقنا على إنتاج القصص اللافتة على الصعيد العالمي، وبذلك أثبتت رووداو أن الحدود هي مجرد أوهام.
أحد مكاسب إنتاج رووداو الأخرى، كان برنامج بالون في رمضان 2024. هذا البرنامج لفت أنظار المتابعين على نطاق واسع، ونال جائزة الهلال الذهبي. حوار بالون أثبت أن رووداو يتحدى تحديات الانتاج التلفزيوني ويتفوق عليها.
في رمضان أيضاً، اجتزنا حدود الإعلام التقليدي. ففي الأسبوعين الأولين من رمضان بلغ عدد متابعي برامج وأعمال الإعلام الرقمي (ديجيتال ميديا) لرووداو أكثر من 100 مليون متابع. هذا دليل آخر واضح على قدرات وتأثير رووداو المستمر في المنصات الرقمية. يبرز قدرة رووداو على الوصول إلى متلقين متنوعين وعالميين، وتفيد من التكنولوجيا في إيصال قصصنا إلى مديات واسعة. الارتفاع المتزايد في عدد متابعي إعلام رووداو الرقمي علامة واضحة على قدرة رووداو على التناغم والتفكير المسبق في عالم الإعلام المتغير باستمرار.
الجوائز والمكاسب هي انعكاس للتفاني والإصرار من جانب جميع أفراد كادرنا من منتجين ومقدمي برامج ومصورين مخلصين قديرين في مجال التقاط المشاهد المثيرة، وممنتجينا الذين لا يكلون من جمع ودمج المشاهد والصور بصورة مثيرة، ليقود مخرجونا الخبيرون العمل والإنتاج الميداني بنظرة فنية راقية. كان لكل فرد في رووداو سهمه في مكاسبنا. إن الفوز بجائزة ويبي والهلال الذهبي وأكبر عدد من المتابعين ليس مجرد مكسب، بل هو إبراز لحقيقة أن العاملين في رووداو يعملون معاً كفريق في الحصول على القصص ثم روايتها.
والآن وبينما نحتفل بالنجاحات، فإننا نواصل سعينا لبلوغ مراتب أعلى. أعمالنا لم تنته، وهناك الكثير في الطريق. سنستمر في بلوغ مستويات أفضل وأعلى، وفي العثور على قصص أكثر إثارة، وتوسيع دائرة متابعينا. الجوائز والتكريم لتحطيم حدود الإنتاج الإعلامي يجعلنا أشد إصراراً. أفق مستقبل عملنا جلي مفعم بالأمل والإصرار على إنتاج مضامين حبلى بالمعلومات والفوائد والإلهام. معاً سنبني مكاسب أكبر على نجاحاتنا، لنكون مطمئنين إلى أن رووداو ستبقى في موقع الريادة باستمرار.
* مدير قسم الإنتاج في شبكة رووداو الإعلامية



