من يتابع صفحات التواصل الاجتماعي بشكل عام وتصريحات وتعليقات بعض السياسيين من اعضاء برلمان واعضاء احزاب سياسية يمينية ويسارية، دينية ومذهبية في العراق، يكتشف ان رائحة خطاب الكراهية تحمل في طياتها الكثير من سموم العنصرية ورفض حق الاخر المختلف.
طبيعة تلك التصريحات او البلاغات التي تتضمنها، فيها خطورة كبيرة توضح بجلاء ان البلد لايزال يحمل او يحوي الكثير من الداعشيين بمسميات مختلفة، العبارات التي تتضمنها التصريحات او التهديدات المبطنة او العلانية فيها مخاطر كبيرة ليس على الكورد في العراق بل على العراقيين كثيرا واكثر مما هي على الكورد، اذ يبدو أنهم لم يتعضوا من تجارب الفكر الواحد وممارساته.
خطاب الكراهية الذي تتفنن بعض القنوات التفزيونية ومقدمي البرامج في طرح الاسئلة الاستفزازية يأخذ مديات واسعة وردود فعل جماهيرية سيئة لضرب العلاقة بين المكونات العراقية المختلفة، الى درجة وصل الامر لتشويه صورة الشعب الكوردي، وكأنه حرام عليه ان يقرر مصيره بنفسة ويبقى رهينة هذه العقول .
من يستمع بدقة ويتابع بعناية لمضمون خطاب الكراهية الذي يبث من وسائل الاعلام ومن قبل بعض الساسة والقادة تجاه طموحات الشعب الكوردي في العراق لكي يقرر مصيره بطريقة ديمقراطية حضارية ودون سفك الدماء، يصل بوضوح الى قناعة تامة ان العيش مع هذه العقول المختخلفة أمر محال،، وسيعرف ويصبح متيقنا بأن هؤلاء لايصلحون لقيادة البلدان، ولايمكن في يوم من الايام ان يبنوا بلدانا ديمقراطية..
فالهجوم الذي يشنوه على الكورد في اقليم كوردستان هو حسد كبير، فخلال السنوات الماضية وبسرعة قياسية اثبت الكورد للعالم انهم يبنون بنيان دولة، رغم الاخطاء الكثيرة والعثرات المستمرة التي يقف بعض هؤلاء القادة الذين يبثون الكراهية واسيادهم ورائها، لأنهم لايبغون ان تنجح تجربة اقليم كوردستان في ان يتحول الاقليم الى دولة مزدهرة، اذ يعرفون بأنه سيصبحون لاحقا تحت وقع هجوم مستمر من ابناء الشعب ليحاسبوهم، هؤلاء لايريدون ألا عراقا مليئا بالدم والحقد والكراهية، بلدا خربا وخطابا مقيتا لأنهم يعيشون على هذه الترهات ،،، يا ترى ماذا سيكون مصير هؤلاء لو ان السنة في القريب العاجل اعلنوا رغبتهم في بناء اقليم خاص بهم؟؟؟ سيكون للموضوع وجه اخر من الكراهية ولون اخر من العنصرية المقيتة؟؟.
فخطاب الكراهية امر مفروغ منه بأنه مرفوض لايدخل في باب تعزيز الحوار من أي طرف او جهة او سياسي او نشاط كائن من كان لأنه يعني انه غير مستعد لقبول الاختلاف.!!
سيمضي الشعب الكوردي في الاستمرار بمسيرته وسيقرر مصيره ويبني دولته وسيبقىء هؤلاء يتباكون على ماضي لايسر للكورد ومحبي الانسانية ان يكونوا جزءا منه. سيمضي الكورد في مسيرتهم لبناء مستقبلهم وبلدا ينعم كل محب للانسانية فيه بحريته وكرامته، سيمضي الكورد في نضالهم لكي يتخلص من الرائحة الكريهة لهؤلاء الذين يبثون سموم العنصرية ولايسرهم ان يكون شعب عريق وذو اصالة يتميز بجغرافية متميزة عرقيا وقوميا واثنيا ودينيا ان يقرر مصيره، سيمضي التاريخ وسيصبح هؤلاء الذين يهاجمون الكورد بسبب مضي الشعب الكوردي للاستقلال منسيين وفي مزابل القذارة الناتجة من العنصرية والكراهية التي بنوا هم اسوارها بأنفسهم ...
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الإعلامية.



