في الانتخابات المزمع اجرائها في الحادي عشر من تشرين الثاني المقبل، كلنا امل أن يحصد الحزب الديمقراطي الكوردستاني مليون صوت، نعم، مليون صوت، لا لأنّ الأرقام تبهج، بل لأنّ هذا الرقم يشبه كل الشبه وعدًا قديمًا وجديداً بين الأرض وأبنائها، بين التاريخ واليوم والمستقبل، بين الجبال التي حفظت الأسرار والقلوب التي لم تملّ الانتظار.
في كل كرنفال انتخابي، الذي يجري على قدم وساق، في هذه الايام، وحين يظهر نيجيرفان بارزاني على المنصة، ترى في عينيه لغة أخرى لا تُقال بالأحرف وبالكلمات وبالجمل. كأنه يخاطبك أنت، ويهمس في أذنك: "هذا الوطن لك".
أنت حين تصغي إليه، لا تصغي لسياسيّ يطلب تأييدًا، بل لرجلٍ يعرف أن السياسة إن لم تكن إنسانًا، صارت قسوة. حديثه يشبه المطر على أرضٍ عطشى، فيه دفء الأب وحنوّ الأخ ودهشة العاشق الذي ما زال يؤمن بالمعجزات الصغيرة.
مليون صوت… ليست غاية فحسب، بل أغنية، فيها أصوات الإيزدي والمسيحي والمسلم والعربي والتركماني والكوردي، تمتزج كأنها نهر واحد يشق طريقه نحو فجرٍ جديد. إنّ كل صوتٍ في هذا المليون ليس رقمًا بل قصة، دمعة، قبلة على جبين الأمل.
نعم، أيها القارئ العزيز، حين يفتح نيجيرفان بارزاني ذراعيه للوطن، يبدو المشهد كما لو أن التاريخ نفسه عاد ليقول: ما زال في هذه الأمة من يحلم بصدق، ويتكلم بصدق، ويعمل بصدق، ومن يصنع من الحلم طريقًا نحو النهار.
معاً نحو مليون صوت لقائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.



