في مؤتمر صحفي عقده تحالف إنقاذ وطن في (24 نيسان 2022) أعلنت الكتلة الصدرية بمشاركة حليفيها وهما الحزب الديمقراطي الكوردستاني وتحالف السيادة عزمها تمرير مشروع قانون "تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني" ودعا رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري في مستهل المؤتمر كافة القوى السياسية للتصويت على المقترح.
إن تبني هذا القانون من قبل تحالف إنقاذ وطن لم يكن صدفة وإنما هو جزء من الاتفاقية الموقعة بين كتل التحالف الثلاثي في السابع من كانون الثاني 2022 والتي تضمنت 24 مادة. وتنص المادة السادسة في هذه الاتفاقية على "التزام العراق بسياسة مناهضة الصهيونية وتجريم التطبيع مع إسرائيل" وقد تمت القراءة الأولى لمشروع القانون في (12 أيار 2022) والقراءة الثانية في (19 أيار 2022) ومن ثم التصويت عليه بالإجماع في جلسة (26 أيار 2022).
بالرغم من ترحيب أكثرية الكتل السياسية بجوهر القانون المتمثل بمنع التطبيع مع إسرائيل (والذي لم يتم ذكره علناً في القانون) تعرض القانون إلى انتقادات شديدة وحادة من قبل أحزاب سياسية ونخب ومتابعين لأسباب شتى، حيث أشر البعض وجود ثغرات عدة في نص القانون فضلاً على ضعف الصياغة القانونية واستخدامها لمصطلحات عمومية قد يصعب تطبيقها، إلى جانب إمكانية سوء استخدام بعض المواد لضرب الخصوم أو محاولة إبعادهم من المشهد السياسي. ويرى آخرون بأن بعض فقرات القانون يتعارض مع بنود أساسية وردت في الدستور من بينها ما يتصل بحرية الرأي.
إلا أن مراقبين يرون أن تشريع القانون يعد هروباً إلى الامام في ظل الانسداد الخانق الذي تشهده العملية السياسية في العراق وفشل الأطراف والأحزاب والكتل والتحالفات على مختلف توجهاتها في إيجاد حلول لمعالجة هذا الانسداد وتلبية متطلبات واستحقاقات النظام الديمقراطي وتجربته التي مضى عليها قرابة العقدين من الزمن، بل يشيرون صراحة إلى أن الغاية من وراء تشريع القانون محاولة عاطفية لإشغال الرأي العام في ظل تراكم وتشظي الأزمات التي يعاني منها الشارع العراقي.
الجنبة القانونية والدستورية
كتب عضو المجلس الاستشاري العراقي جمال الأسدي وهو خبير قانوني متمرس بأن من سلبيات القانون أنه "جاء وفق النصوص المرنة في نصوص وفي نصوص أخرى جمود ووصف قصير للكلمات، وهذا تناقض غير إيجابي من ناحية كتابة التشريعات وهذه السمة متواصلة في التشريعات العراقية منذ 2006 ولغاية اليوم" وأضاف "ورد في نص المادة 11 بأنه "يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من …….. أو أي وسيلة أخرى"، وهذا نص عام قد يصل إلى الأفكار والنقاشات الشخصية مما قد يخالف نص المادة 38 / أولاً من الدستور والتي تنص على أن "حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل".
إلى ذلك يقول الباحث والأكاديمي العراقي عقيل عباس في مقال كتبه حول خرق القانون للدستور بأن القانون "يفتح باباً واسعاً للاستبداد في العراق. هو يخالف بشكل جذري وصريح إثنين من المبادئ الأساسية التي نص عليها الدستور العراقي في مادته الثانية ب- "لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية" و"ج- لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور." كما أن المادة 38 من الدستور صريحة في تناقضها مع هذا القانون، إذ تنص على أن "الدولة تكفل، بما لا يخل بالنظام العام والآداب، أولاً: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل" وثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر"."
من جهة أخرى يقول الأسدي بأن القانون "لم ينظم آليات تنفيذه ومن هي الجهة التي تراقب تنفيذه أو تطبيقه وهل يعد تنفيذه يخص الأمن الداخلي أم الخارجي أم الأمن الوطني باعتبار أن لدى العراق ثلاث مؤسسات تختص بهذا الشأن (مستشارية الأمن الوطني، وزارة الأمن الوطني، جهاز المخابرات) أم تشكل لجنة من جميع هذه الجهات."
جدير بالذكر أن القانون يعيد ما جاء في قانون رقم 111 لعام 1969 حول الترويج للصهيونية والماسونية من دون ذكر تعريف محدد، وهذا التعميم سيتسبب بمشاكل خلافية، وقد تستخدم هذه المادة أو تلك من قبل بعض الأطراف السياسية لضرب وإقصاء الخصوم.
أشار البعض لمادة نفاذ القانون وأبدوا استغرابهم لتعديل المادة الخاصة بتاريخ النفاذ من يوم التصويت إلى يوم النشر، إذ كان بإمكان مجلس النواب جعل نفاذ القانون إعتباراً من يوم التصويت، لكن اللجنة القانونية ارتأت أن يبدأ نفاذ القانون بعد النشر في الجريدة الرسمية، ما يعني أن العملية ستتأخر قرابة الشهر على أقل تقدير، إذ يتوجب على مجلس النواب هنا إرسال القانون المصوت عليه إلى رئاسة الجمهورية لغرض المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية، أو الانتظار لمدة 15 يوماً على ارسال القانون، ومن ثم إرساله إلى جريدة الوقائع العراقية لغرض نشره.
الجنبة والمواقف السياسية
يتفق مراقبون على أن معظم الشعب العراقي يرفض إسرائيل ولا يلتفت إلى التعامل معها بأي شكل من الأشكال، ناهيك عن ثقافة جمعية شملت عدة أجيال قبل وبعد 2003 تنطوي على رفض إسرائيل إنطلاقاً من التعاطف مع الشعب الفلسطيني كقضية وموقف ومستقبل، بوصف إسرائيل كياناً غاصباً للأرض العربية منذ أربعينات القرن الماضي فضلاً على ما خلفته حروب المواجهة العربية مع القوات الإسرائيلية من تداعيات وإنعكاسات خلقت وعياً عقلياً ينطلق من فهم يستبعد إمكانية المصالحة وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وبهذا الصدد يقول المفكر والباحث السياسي غالب الشابندر في لقاء متلفز يوم 26 أيار "هذا البيان (القانون) سهل يسير لا يستطيع أحد أن يعترض عليه، لا موضوعياً ولا ذاتياً".
قوى وفصائل محور المقاومة رحبت من جانبها بالقانون لكنها انتقدت بعض مواده معتبرة إياها مقدمة لمشروع يهدف للاعتراف بإسرائيل، خاصة المادة الخامسة التي أباحت الزيارات الدينية بعد استحصال موافقة وزارة الداخلية.
فقد وصف بيان لكتائب حزب الله ذلك بقوله "إن فقرة السماح بالزيارات الدينية في القانون يعد اعترافاً رسميا بـ(التطبيع الديني) مع الكيان الصهيوني" مضيفاً "إن بعض فقرات القانون بصيغته الراهنة لا تعدو كونها منافذ لتمرير بعض المخططات الصهيونية الخبيثة من قبل بعض المحسوبين على مجلس النواب العراقي، وعليه لا يمكن اكتمال الفرحة والنصر بهذا القانون دون معالجة ثغراته من قبل القوى الوطنية المخلصة".
كما انتقدت حركة النجباء في بيانها صراحة حذف بعض المواد من مسودة القانون بقولها "كان من المفترض أن يكون هذا القانون إضافة للقوانين المشددة تجاه هذه الجريمة وما يماثلها وليس بديلاً عنها ليخول السلطات المختصة باسم الشعب محاسبة كل الخونة الذين فتحوا شمال العراق علناً والعاصمة بغداد سراً لتغلغل نفوذ الموساد الصهيوني والمؤسسات الصهيونية الأخرى" فيما يرى مراقبون بأن القانون قد يتم استخدامه للتسقيط السياسي واتهام الجهات المتنفذة لجهات منافسة لها بالتطبيع، وقد تم استخدام هذا الأسلوب من قبل، ويقول عقيل عباس: "ستكون قوى الاحتجاج التشرينية والمؤيدون لها من إعلاميين وناشطين من أوائل المستهدفين عبر هذا القانون، إذ غالباً ما يتهمهم خصومُهم النافذون بأنهم أدوات في يد قوى صهيونية وماسونية".
مراقبون من جانبهم يعتقدون بأن القانون سواء أصدر أم لم يصدر فإنه لن يغير من الواقع السياسي الكثير، إذ أن تشريع القانون شيء وتطبيقه شيء آخر، في وقت سابق قام عدد من السياسيين العراقيين بزيارة إسرائيل، كما سبق لمؤتمر أن عقد في أربيل يوم (28 أيلول 2021) بمشاركة العديد من شيوخ العشائر العربية وبعض المدنيين، تضمن بيانه الختامي إشارات واضحة حول التطبيع والسلام مع إسرائيل، ولم تتم مساءلة أي من المشاركين، وتم الاكتفاء بإصدار بيانات إدانة ضد المؤتمر وإصدار مذكرات قبض على عدد قليل منهم.
ردود الفعل إقليمياً ودولياً
رحبت كل من إيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس بالقانون، إذ قال السفير الإيراني في العراق محمد كاظم آل صادق في تغريدة له "نبارك لممثلي الشعب العراقي الشقيق في مجلس النواب لتصويتهم على قانون "تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب" التأريخي، مما شكل حلقة جديدة مدعاة للفخر في سلسلة المواقف الأبية والشجاعة للشعب العراقي تجاه القضايا المصيرية للأمة الإسلامية". ذلك على الصعيد الإقليمي أما على الصعيد الدولي فقد أدانت كل من أمريكا وبريطانيا تلك الخطوة. إذ أصدرت الخارجية الأمريكية على لسان ناطقها نيد برايس بياناً قالت فيه "الولايات المتحدة منزعجة بشدة من تمرير البرلمان العراقي لتشريع يجرم تطبيع العلاقات مع إسرائيل. بالإضافة إلى تعريض حرية التعبير للخطر وتعزيز بيئة معاداة السامية"، كما غردت وزيرة الدولة لشؤون آسيا والشرق الأوسط البريطانية أماندا ميلينك: "إن قرار العراق بتجريم تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعقوبة الإعدام مروع. ونحث السلطات العراقية على إلغاء هذا القانون دفعة واحدة. يجب القضاء على معاداة السامية بكل أشكالها". في حين التزم الاتحاد الأوروبي وتركيا والدول العربية المجاورة وخصوصاً السعودية والإمارات جانب الصمت ولم تبد رأيها الصريح.
لكن اللافت هنا ما أفاد به دبلوماسي غربي رفيع في بغداد طلب عدم ذكر اسمه بأن "القانون قد يضع العلاقات الأمريكية العراقية على المحك، خصوصاً بما يتعلق بالدعم العسكري والاقتصادي، إذ أن هناك عدداً من القوانين والأنظمة الأمريكية تمنع الشركات والمؤسسات الأمريكية من التعامل مع الدول التي تعاقب من يتعامل مع إسرائيل، بالإضافة إلى أن اللوبي الإسرائيلي في الكونغرس سيعمل بشكل جدي بالضد من هذا التشريع، وسينتج عن ذلك تقليل الموارد المرصودة لدعم العراق في المستقبل من قبل الكونغرس"، لكنه قال "بأنه من السابق لأوانه الحكم على تأثيرات القانون وتداعياته الحقيقية لحين إصداره بشكل رسمي ونشر تفاصيله، ولكن يمكنني القول بأنه لا يبشر بالخير على العراق".
تحالف إنقاذ وطن من الداخل
زعيم التيار الصدري الذي يشكل القطب الرئيس في تحالف إنقاذ وطن من جانبه غرد يوم أمس "بعد إقرار قانون تجريم التطبيع، صار لزاماً على مجلس النواب المحترم إقرار قانون خدمي ينفع الشعب بصورة مباشرة ألا وهو قانون الأمن الغذائي، من دون مزايدات سياسية أو طائفية أو قومية، وإبعاده عن شبح الفاسدين"، بدوره أيد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي تغريدة الصدر وقال في تغريدة له "معكم معكم سيدي القائد.... ماضون لإقرار قانون الأمن الغذائي".
تجدر الإشارة هنا إلى أن تشريع قانون الأمن الغذائي سيصطدم بعقبتين هما الجنبة المالية وقد أقرت المحكمة الاتحادية بعدم جواز إصدار تشريعات فيها جنبة مالية إلا بموافقة الحكومة، أما العقبة الثانية تتمثل بموقف المحكمة الإتحادية من الحكومة الحالية كونها حكومة تصريف أعمال حيث أصدرت حكماً آخر يصف الحكومة الحالية بحكومة تصريف أعمال يومية ليس من صلاحياتها إصدار تشريعات جديدة مخالفة للنظام الداخلي لمجلس الوزراء.
مراقبون سياسيون معارضون لزعيم التيار الصدري انتقدوا ما دأب عليه مجلس النواب العراقي في دورته الحالية بأنه وبعد كل تغريدة من زعيم التيار يطلب فيه تشريع قانون أو إصدار قرار سرعان ما يأخذ بها وينتهي إلى ما يطالب به الصدر صراحة، واصفين ما يجري في بغداد بأنه بات يماثل نظام الولي الفقيه في طهران. وهذا ما دفع بقيادي في الإطار التنسيقي اعتذر عن ذكر اسمه إلى إبداء دهشته واستغرابه لإنجرار تحالف السيادة والحزب الديمقراطي نحو هذا الأسلوب من الحكم موجهاً سؤاله إليهما بقوله "هل يعقل أن يكونوا بهذا الضعف والإستجابة دون تمحيص أو نقاش لكل تغريدة من تغريدات السيد والتصويت على ما تفضي إليه من تشريعات وقوانين وإجراءات دون التفكير بالنتائج؟"
فيما كشف مصدر مطلع من داخل تحالف السيادة عن مناقشات ساخنة تشهدها كواليس التحالف حيال موقف بعض قيادات التحالف ودورها في إصدار القرارات. وقال المصدر بأن بعض أعضاء التحالف يرفضون سياسة الإملاء من طرف واحد دون استشارتهم وإشراكهم في القرارات المهمة داخل تحالف إنقاذ وطن.
فيما عبر أحد كبار المسؤولين في الحزب الديمقراطي الكوردستاني عن استغرابه من المشاركة الفعالة لكتلة الحزب الديمقراطي في صياغة وإصدار قانون تجريم التطبيع وحضور نواب الكتلة بالكامل في جلسة التصويت، إذ أنه يعتقد بأن الحزب الديمقراطي وإقليم كوردستان قد يكونان أكبر الخاسرين من إصدار هذا القانون.
الانسداد والواقع السياسي الجديد
بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات المبكرة، تصدر التيار الصدري المشهد السياسي وشكل تحالف إنقاذ وطن ليصبح أكبر كتلة برلمانية، وبذلك تمكن زعيم التيار مقتدى الصدر من التحكم بمسارات المشهد السياسي إلى حد كبير ومؤثر عبر إمتلاك ميزة التفوق الإنتخابي الكاسح والتحالف البرلماني الراسخ، وهو الذي عرف عنه تمسكه بمنهج سياسي واضح المعالم والملامح ساعياً من خلاله إلى إجراء تغييرات جذرية في برامج وتوجهات السلطتين التنفيذية والتشريعية فكراً وسلوكاً، وقد ضمن العديد من مرتكزاته وثوابته مع شركائه في تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكوردستاني، والذين وجد أنهم الأقرب إليه في تحقيق ما يصبو إليه منذ سنوات.
لكن الصدر أثار زوبعة من المخاوف والتوجسات لدى منافسيه من القوى السياسية فور إلقاء خطابه الناري عشية إعلان النتائج الأولية للإنتخابات المبكرة في تشرين أول 2021، هذه المخاوف دفعت المناوئين لتوجهات الصدر إلى إعادة الاصطفاف وتنسيق الجهود وتبادل الأدوار لعرقلة قاطرة الصدر القادمة. لذلك انطلقت وبوقت مبكر لعبة وضع العصي في دواليب تلك القاطرة، حينما استخدمت القوى والأحزاب المتضررة من تصدر التيار للمشهد السياسي كل الوسائل المتاحة لإفشال سعي الصدر في تشكيل حكومة على مقاسات التيار، وكان من بينها إطلاق وإدامة زخم تظاهرات واعتصامات طوقت مداخل المنطقة الخضراء واستمرت طويلاً. ومحاولة استقطاب الكتل الصغيرة وبعض المستقلين لتقوية جبهة الضد، والسعي لتفكيك قوة التحالف الثلاثي عبر كسب وإغراء هذه الطرف أو ذاك. وتقديم دعاوى قضائية لدى المحكمة الإتحادية للطعن في نزاهة الإنتخابات والمطالبة بإعادتها، والتي نجحت بإحداها من استصدار قرار تمكين الثلث المعطل من التحكم بمسار الحسم داخل القبة البرلمانية، عبر تفسير المحكمة الاتحادية للمادة 70 من الدستور الذي ألزم بوجوب توفر ثلثي أعضاء مجلس النواب في جلسة لتمرير انتخاب رئيس الجمهورية. مما أضطر الصدر إلى تغيير استراتيجية التعاطي مع النتائج على أساس المناورة واعتماد تكتيكات مفاجئة قد تربك الخصوم، والتي تكمن بإستخدام الاغلبية البرلمانية في تنفيذ الخطط والبرامج والتوجهات بالتنسيق مع شركائه، فكان إقرار قانون تجريم التطبيع باكورة الحراك الجديد، كذلك التصويت داخل مجلس النواب على إقالة محافظ صلاح الدين لتأكيد قدرة تحالف إنقاذ وطن على فرض أجندته على الساحة السياسية.
واذا ما تمكن تحالف إنقاذ وطن من تمرير قانون الأمن الغذائي، فسيتمكن من تأسيس مسار جديد لرسم ملامح المشهد المرتقب لحين فك الانسداد السياسي القائم، أو استمراره إلى اجل غير مسمى. إذ أن القانون سيمنح الحكومة ما تحتاجه من أموال لتسيير شؤونها وتنفيذ برامجها، ويمكن الأحزاب الحاكمة من الحصول على حصصها من التخصيصات الممولة للمشاريع التي تقع تحت سيطرتها. بمعنى آخر ان تحالف إنقاذ وطن سيستخدم الأغلبية البرلمانية لتنفيذ أجندته السياسية حتى وإن اغلقت كل الطرق الأخرى. وبمراجعة سريعة لبنود اتفاقية التحالف الثلاثي نرى بأن المشهد السياسي سيتغير بشكل لافت في حال تمكن الصدر من تنفيذ بنود هذه الاتفاقية.



