رووداو ديجيتال
في ألمانيا، اتفق شركاء الائتلاف على تنفيذ نظام اللجوء المشترك للاتحاد الأوروبي (GEAS). الهدف هو الحد من الهجرة غير النظامية وتسريع إجراءات اللجوء.
ما المواضيع التي اتفق عليها الائتلاف الحكومي؟
سيتم احتجاز الأشخاص الذين يُطلق عليهم "حالات دبلن"، والذين سبق تسجيلهم أو تقديمهم لطلب لجوء في دول أوروبية أخرى، لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر في مراكز استقبال خاصة. وتهدف الحكومة الألمانية إلى تسهيل عمليات الإعادة من خلال قواعد أكثر صرامة ومنع اختفاء طالبي اللجوء قبل ترحيلهم.
لكن حكومات الولايات، وهي المسؤولة عن هذا الأمر، ستقرر ما إذا كانت هذه المراكز الخاصة ستُنشأ أم لا. ولكي يدخل نظام اللجوء الجديد للاتحاد الأوروبي (GEAS) حيز التنفيذ، يجب أن يوافق عليه أيضاً مجلس الولايات الاتحادي (البوندسرات).
هل يشمل القرار الجديد جميع اللاجئين؟
بحسب DW، فإن الهدف من هذا القرار هو تجنب الحالات الصعبة قدر الإمكان. وقد قال خبير السياسات الداخلية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) الشريك في الحكومة، سيباستيان فيدلر، حول الموضوع: "كان من المهم بالنسبة لنا ألا نتسبب في محن يمكن تجنبها، خاصة للأطفال والعائلات، وضمان حماية الفئات الضعيفة. تم ذلك لمنع احتجاز الأطفال، وتوفير خدمات صحية كافية، والحد من اضطرار العائلات للبقاء في مراكز الاستقبال".
من المتوقع أن يجد القاصرون وعائلاتهم، كقاعدة عامة، مسكناً مناسباً بعد ستة أشهر ويغادروا هذه المنشآت.
متى سيتمكن طالبو اللجوء من العمل؟
سيتمكن الأشخاص الخاضعون لإجراءات اللجوء وأولئك الذين حصلوا على تصريح إقامة مؤقت (متسامَح معهم)، من الوصول إلى سوق العمل بشكل أسرع في المستقبل. ففي السابق، كان على الشخص الانتظار لمدة ستة أشهر، أما الآن فالخطة تقضي بتخفيض هذه المدة إلى ثلاثة أشهر.
فيدلر، قال في هذا الصدد: "يجب على كل من يعيش في ألمانيا أن يكون قادراً على إعالة نفسه بنفسه". كما يسعى الائتلاف إلى تحسين الخدمات الصحية لأطفال طالبي اللجوء. الهدف خلال الأشهر الـ 36 الأولى ليس فقط علاج الآلام والفحوصات الوقائية، بل يهدف أيضاً إلى توسيع نطاق الدعم الصحي الذي يتلقونه.
ما هي الجوانب المنتقدة في القانون الجديد؟
تنتقد منظمات حقوق الإنسان نظام اللجوء الجديد بشدة. وقد دعت ويبك يوديت، المتحدثة باسم السياسات القانونية في جمعية "برو أزول" (PRO ASYL)، البرلمانيين إلى إزالة القرارات السلبية المتعلقة بحقوق الإنسان من القانون، مثل "تقييد الحرية والاحتجاز".
وفقاً ليوديت، فإن أحزاب الحكومة تتخذ موقفاً أكثر تشدداً تجاه طالبي اللجوء من خلال موافقتها على تطبيق نظام اللجوء الأوروبي المشترك (GEAS) في ألمانيا: "في المستقبل، سيواجه طالبو اللجوء منذ البداية حظراً على مغادرة المرافق، أولاً في الليل ثم أثناء النهار. كما يوجد في بعض الحالات خطر الاحتجاز أثناء إجراءات اللجوء. ولا يُستثنى من ذلك الأطفال والفئات الضعيفة الأخرى. في هذه النقاط، يتجاوز القرار في ألمانيا بوضوح ما يفرضه قانون الاتحاد الأوروبي كحد إلزامي".
ما هو هدف نظام اللجوء الأوروبي المشترك (GEAS)؟
يهدف الإصلاح الذي أقره الاتحاد الأوروبي في ربيع عام 2024 إلى جعل نظام اللجوء الأوروبي أكثر تنظيماً وكفاءة، والحد بقوة أكبر من الهجرة غير النظامية، وتسريع إجراءات اللجوء. ومن المتوقع أن تُجرى هذه الإجراءات في المستقبل بشكل أساسي على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
كانت المشكلة الرئيسة حتى الآن هي أن الدول الواقعة على الحدود الخارجية مثل إيطاليا أو بلغاريا أو كرواتيا أو اليونان، لم تكن تعيد استقبال المهاجرين الذين يعبرون منها إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من لوائح الاتحاد.
وفقاً لوزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت، فإن نظام GEAS ليس كافياً ولكنه مع ذلك "أساس لتحقيق التغيير في سياسة الهجرة الأوروبية".
بعد عملية تكيّف مدتها سنتان، يجب أن تدخل قرارات GEAS حيز التنفيذ في جميع دول الاتحاد الأوروبي بحلول حزيران 2026.
في ألمانيا، من المتوقع أن يتم ذلك في وقت أبكر، حيث يُقال إن المجلس الاتحادي قد يقر مشروع القانون المعدل في شهر شباط.
هل سيتم إرسال الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى دول ثالثة؟
دوبريندت، وزير الداخلية الألماني، يرى أن مراكز الإعادة (Return Hubs) خارج الاتحاد الأوروبي تمثل على الأقل "نماذج مبتكرة". وإلى جانب ألمانيا، تقدم كل من النمسا والدنمارك وهولندا واليونان الآن دعماً قوياً لمثل هذه المراكز.
وعلى الرغم من تشكيك النقاد في مدى توافق هذه المراكز مع القانون الأوروبي، فإن الهدف هو إيواء طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم خارج الاتحاد الأوروبي، في حال تعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. والخطط المتعلقة بإجراءات اللجوء في دول ثالثة مطروحة الآن على الطاولة.



