رووداو ديجيتال
صرحت نادين ماينزا، الرئيسة السابقة للجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية، بأن على إدارة دونالد ترمب "التوقف عن الخطوات الصغيرة" وممارسة ضغط "جريء" على حكومة أحمد الشرع لتنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني.
وأشارت ماينزا في مقابلة مع ديار كورده، مدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن، إلى أن الكونغرس يراقب الوضع بدقة، مؤكدة: "يجب منع القوى الأمنية التابعة لدمشق من دخول القرى الكوردية والآشورية والإيزدية".
وقالت إن الطريق الوحيد لنجاح سوريا هو إشراك المكونات في الحكومة، كما شددت على ضرورة حماية نظام الإدارة في روجآفا كوردستان الذي تشغل فيه النساء 50% من المناصب القيادية.
وحذرت ماينزا من أنه إذا لم تمارس أميركا ضغوطاً واكتفت بدور المتفرج، فإن العنف ضد المكونات سيزداد.
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: استمعنا لما أدليتِ به داخل القاعة. كيف هو شعوركِ؟ هل شعرتِ أن أعضاء اللجنة، الرئيس، والأعضاء الآخرين، فهموا الوضع هناك بشكل جيد؟ ما هي خلاصتكِ من هذه الجلسة؟
نادين ماينزا: لا أعتقد أنني سمعت عضواً واحداً في الكونغرس كان ضد قضيتنا، أو ضد فكرة مدى أهمية تنفيذ اتفاق 30 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية بإنصاف، والتعامل بعدالة مع الأقليات الدينية ليكون لهم دور في الحكومة مستقبلاً، فضلاً عن وقف كافة أعمال العنف ضد جميع المكونات. أعتقد أن هناك شعوراً ساد في الجلسة بأن الطريق الوحيد أمام الحكومة السورية للمضي قدماً هو إنهاء العنف وإشراك تلك المكونات والأقليات ومنحهم دوراً حقيقياً، بدلاً من بقائهم كأطراف خارجية.
رووداو: في سؤاله الأخير، سأل الرئيس براين ماست الجميع، وأنتِ منهم: كيف ترون سوريا بعد عام من الآن؟ وقال إن هناك طريقين فقط. هل هناك خيار ثالث أم هما هذان الخياران فقط؟ ولماذا تعتقدين أن هذه الحكومة ستكون إما "جيدة" أو "سيئة"؟
نادين ماينزا: أعتقد أن على الولايات المتحدة التوقف عن العمل بمستوى محدود، لأن ما يفعلونه الآن يشبه قولهم "سنساعد فقط ليكون العام القادم أفضل قليلاً". ما أرى وجوب فعله هو ممارسة ضغط حقيقي على هذه الحكومة لاتخاذ قرارات قوية تساعد في معالجة هذا الانقسام الطائفي لكي يتمكنوا من النجاح. أعتقد أن اتباع سياسة تقول فقط "نحن نراقبهم عندما يتخذون خطوات جادة" سيعني ببساطة مزيداً من العنف ضد الأقليات، ومزيداً من المشاكل الاقتصادية لكل الفقراء. لذا، تحتاج أميركا لموقف جريء لتشجيع أحمد الشرع على إجراء تغييرات في الحكومة تؤدي للنجاح بشكل أسرع. فكرة البقاء على الوضع الحالي والسماح للحكومة بالتعثر فقط، تعني مزيداً من العنف وفقدان الشرعية للشرع وحكومته، وهو ما قد يؤدي لاندلاع عنف أكبر بكثير.
رووداو: السؤال الأخير؛ ما هي توقعاتكِ من هذه اللجنة؟ من الرئيس والأعضاء والكونغرس بشكل عام بعد هذه الجلسة؟
نادين ماينزا: أعتقد أن الأمر الأكثر أهمية هو مراقبة اتفاق 30 كانون الثاني، ومراقبة ما يحدث في شمال وشرق سوريا. هل ستسحب الحكومة السورية قواتها؟ هل ستلتزم الحكومة بوعودها لضمان عدم السماح لأي من هذه القوى الأمنية السورية بدخول القرى الكوردية أو الآشورية أو الإيزدية أو أي مكون آخر؟ لقد اتفقوا مسبقاً على أن يكون لديهم أمن محلي، وأن تكون تلك الحكومة المحلية الشاملة التي بنيت سابقاً وتضم جميع المكونات جزءاً من المجتمع، وبالطبع مع ضمان أن يكون نصف القادة من النساء. هذا هو الاتفاق في شمال وشرق سوريا، وعلى أمريكا والكونغرس تحديداً مراقبته بدقة لضمان عملية دمج عادلة.



