رووداو ديجيتال
أشادت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بالمشاريع التي تنفذها بلادها في العراق وإقليم كوردستان، ووصفتها بأنها "مثمرة"، وذلك في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية.
وأكدت زاخاروفا، فيما يتعلق بكوردستان سوريا، على ضرورة عودة المنطقة إلى الإطار القانوني السوري، وأن أي تعامل تجاري يجب أن يتم حصراً عبر حكومة دمشق.
وكان نياز مصطفى، محرر القسم الدولي في رووداو، قد أجرى حواراً مع ماريا زاخاروفا يوم الجمعة، 12 كانون الأول 2025، تناول علاقات موسكو مع أربيل وبغداد، والوضع في كوردستان سوريا، والملف النووي الإيراني.
نشاط اقتصادي روسي "مثمر"
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية أن الشركات الروسية تعمل بنشاط في العراق وإقليم كوردستان على الرغم من الضغوط الغربية.
وقالت زاخاروفا لرووداو: "الأنشطة الاقتصادية الروسية في العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي، تعمل بشكل مثمر منذ فترة طويلة. إنهم ينفذون العديد من المشاريع المشتركة، خاصة في قطاعي النفط والغاز".
وأضافت: "نأمل أن تستمر هذه الأنشطة على الرغم من الضغوط المستمرة التي تمارسها الدول الغربية على روسيا".
موقف موسكو من كوردستان سوريا
ورداً على سؤال حول التعاملات التجارية لموسكو مع مناطق كوردستان سوريا، شددت زاخاروفا على أن روسيا تعترف فقط بالحكومة السورية.
وقالت: "وفقاً لموقفنا المبدئي، فإن القضايا الثنائية، بما في ذلك آفاق التعاون التجاري، تتم مناقشتها من قبل روسيا دون أي تمييز، وذلك في إطار العلاقات الرسمية مع ممثلي الإدارة السورية".
وأشارت إلى أنه من أجل ممارسة الأعمال التجارية، "يتم استخدام آلية اللجنة الدائمة للتعاون التجاري والاقتصادي الروسي-السوري بشكل فعال".
وفيما يتعلق بالوضع السياسي في كوردستان سوريا (شمال شرق سوريا)، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية: "تدعم روسيا باستمرار عودة شمال شرق سوريا إلى الإطار القانوني الموحد للبلاد. يجب حل جميع النزاعات على أساس الاحترام غير المشروط لسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية".
الملف النووي الإيراني
وتناول محور آخر من الحوار مسألة عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الإيرانية، حيث نفت زاخاروفا أن تكون طهران تضع العراقيل، موجهة أصابع الاتهام إلى واشنطن وإسرائيل.
وقالت زاخاروفا: "إن واشنطن وأورشليم [إسرائيل]، بأفعالهما الإجرامية وغير المبررة، لم تقربا المنطقة بأكملها من كارثة إشعاع نووي كبرى فحسب، بل عطلتا أيضاً تنفيذ إجراءات التفتيش واتفاق الضمانات".
وأشارت إلى أنه على الرغم من الهجمات الأميركية والإسرائيلية في حزيران، فقد جرت عمليات تفتيش للوكالة الدولية في مواقع مثل بوشهر، لكن "عمليات التفتيش الأساسية تتطلب قراراً من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني".
وأعربت ماريا زاخاروفا عن دعمها لتصريحات رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قائلة: "الوكالة ليس لديها أي معلومات حول تطوير إيران لأسلحة نووية، وهذا يجعل الجهود المدمرة لتلك الدول التي تستغل التهديد الوهمي للبرنامج النووي الإيراني منذ عقود، بلا معنى".



