رووداو ديجيتال
عقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اجتماعاً لمناقشة الأوضاع السياسية والإنسانية في سوريا.
يتبع الجلسة المفتوحة اجتماع مغلق لمواصلة التباحث حول نفس المحور، حيث عبر ممثلو الدول الكبرى عن مواقفهم تجاه المتغيرات المتسارعة في سوريا.
روسيا: يجب احترام الكورد والعلويين والدروز
صرح مندوب روسيا في مجلس الأمن بأنه يجب احترام حقوق الكورد والعلويين والدروز، داعياً جميع الأطراف إلى الاستمرار في التفاوض والابتعاد عن المواجهات التي تزيد من التوترات العسكري وتؤدي إلى فقدان السيطرة.
وقال: "من أجل استعادة الاستقرار في سوريا، لابد من المزيد من الحوار والمفاوضات".
وأكد المندوب الروسي على أهمية مرسوم الرئيس السوري القاضي بالاعتراف رسمياً بحقوق الكورد، معتبراً إياه خطوة مهمة لاستعادة الثقة في هذه الأوقات العصيبة.
في الوقت نفسه، حذّر من خطر عناصر داعش في السجون والمخيمات قائلاً: "السجون الخاضعة لسيطرة قسد والتي تضم العديد من الإرهابيين في خطر؛ بعضهم فر وبعضهم أُعيد اعتقاله".
وأضاف: "يجب ألا يعود التهديد الأمني للظهور مجدداً، فهو لا يهدد سوريا فحسب بل المنطقة برمتها"، معرباً عن أمله في أن تتمكن الحكومة السورية من إلقاء القبض على جميع الدواعش الفارين.
"على الدول احترام سيادة سوريا"
وشدد المندوب الروسي على أن قضية دمج القوات هي مسألة مستمرة وتتطلب حلاً، مشيراً إلى أن الحكومة السورية طلبت عقد اجتماعات وحوار مع "قسد".
من جانب آخر، تطرق إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على الجولان، مطالباً جميع الدول بضبط النفس واحترام سيادة الدول العربية.
"نساء وأطفال نازحون حفاة في هذا الشتاء"
فيما يخص الوضع الإنساني، أشار المندوب الروسي إلى تقارير تفيد بأن النساء والأطفال في شمال وشرق سوريا شردوا في هذا الشتاء القارس وهم حفاة وبلا ملابس كافية، ويفتقرون للخيام والمأوى.
وقال إن "المساعدات محدودة وهذه المشاهد هزتنا، خاصة في حدود الرقة حيث لا يوجد ماء، مما يمثل أزمة إنسانية كبرى"، داعياً المنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات للمتضررين في أسرع وقت.
أميركا: ندعم الاتفاق بين مظلوم عبدي والشرع
بدوره، أعلن مندوب الولايات المتحدة أن بلاده تسعى لإعادة الاستقرار إلى سوريا، مشيراً إلى أن بلاده دعمت منذ أمد بعيد هزيمة داعش وعملت مع "قسد" التي قدمت تضحيات جسيمة.
وأشار إلى أن "الوضع قد تغير الآن، وأن الحكومة السورية منذ عام 2025 انضمت بنفسها إلى التحالف الدولي ضد داعش للتعاون مع أميركا في محاربة الإرهاب".
وقال المندوب الأمريكي إن "دمشق قادرة الآن على تحمل المسؤولية، خاصة مسؤولية المخيمات التي تضم عناصر داعش".
وأضاف: "نعمل مع قسد ودمشق لدمج شمال شرق سوريا مع بقية البلاد بشكل يحفظ الكرامة".
كما رحب بإعلان وقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام ليتسنى للطرفين العمل على التفاصيل، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق الذي جرى بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع.
"ندعم مرسوم الشرع"
وأكدت أميركا دعمها لاعتراف الرئيس السوري أحمد الشرع بالحقوق اللغوية والثقافية للكورد لضمان حمايتهم في الدولة السورية، وطالبت الشركاء الدوليين بدعم سوريا مستقرة توفر الفرص للجميع، معربة عن أملها في أن يعيد المبعوث الخاص فتح مكتبه في دمشق لمساعدة الناس.
بريطانيا: الوضع الإنساني صعب للغاية
من جانبه، أعرب مندوب بريطانيا عن قلق بلاده من التوترات العسكرية في سوريا، داعياً للالتزام بوقف إطلاق النار ومساعدة النازحين. كما عبر عن صدمته من فرار عناصر داعش من السجون، مطالباً بتوفير الحراسة لها.
وأشار إلى أن الحرب فاقمت الوضع الإنساني، حيث نزح عشرات الآلاف وانقطعت عنهم المياه والكهرباء والإنترنت، مؤكداً أن الشعب السوري يستحق الاستقرار ويجب حماية حقوق جميع المكونات.
فرنسا: نرحب بدمج قسد في الجيش السوري
في السياق، رحب مندوب فرنسا بوقف إطلاق النار بين الشرع ومظلوم عبدي، داعياً الأطراف للجلوس لمناقشة دمج "قسد" في الجيش السوري.
وأكد ضرورة حماية حقوق المدنيين الكورد ووقف الحرب، وعبرت فرنسا عن دعمها لانتقال السلطة وأبدت قلقها من فرار عناصر داعش، كما وصفت مرسوم الرئيس السوري بشأن حقوق الكورد بأنه "في الاتجاه الصحيح"، وطالبت بمعاقبة المتورطين في المجازر في السويداء والمناطق الساحلية.
الصين: نطالب بحماية سيادة سوريا
من جانبه، أثنى مندوب الصين على جهود المصالحة ودعا للالتزام بوقف إطلاق النار، معرباً عن قلقه من فرار عناصر داعش في حدود الحسكة ونشوء أزمة إنسانية ومجاعة تهدد الملايين.
وطالب المجتمع الدولي بمساعدة المتضررين في هذا الشتاء، مؤكداً دعم بلاده لاستقلال وسيادة سوريا.
بنما: يجب أن يكون للكورد تمثيل في الحكومة
صرح مندوب بنما أنه بعد 14 عاماً من الحرب، مايزال الشعب صامداً، لكن الحرب في الشمال بين "قسد" والجيش السوري شردت عشرات الآلاف.
ودعا سوريا لفتح صفحة جديدة والسماح للكورد بأن يكون لهم ممثلوهم داخل الحكومة، كما عبّر عن دعم بلاده للحكومة الانتقالية السورية، وطالب الجيش السوري باحترام جميع الأطراف.



