رووداو ديجيتال
أشادت الأمم المتحدة، بانسحاب مقاتلي حزب العمال الكوردستاني من الأراضي التركية، واصفة إياه بأنه خطوة نحو "الحل السلمي" للصراع الممتد لأربعة عقود بين الـ PKK وأنقرة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الإثنين (27 تشرين الأول 2025)، لشبكة رووداو الإعلامية إن الأمين العام "يتابع عن كثب التقدم المحرز فيما يتعلق بحزب العمال الكوردستاني وقراره بنزع السلاح، ونحن نحيط علماً بإعلان الحزب سحب قواته من تركيا إلى العراق".
وأضاف: "القرار، إذا تم تنفيذه، سيمثل خطوة مهمة أخرى نحو الحل السلمي لهذا الصراع الطويل الأمد"، وحث جميع الأطراف على العمل بحسن نية من أجل تنفيذه.
وكان حزب العمال الكوردستاني قد بدأ يوم الأحد (26 تشرين الأول) سحب جميع مقاتليه من تركيا، في خطوة تعد الأهم حتى الآن في عملية السلام مع أنقرة.
وقالت الجماعة في بيان تلي خلال مؤتمر صحفي بالقرب من مقراتها في جبل قنديل: "بناءً على قرارات المؤتمر الثاني عشر، نقوم بتنفيذ انسحاب جميع قواتنا داخل حدود تركيا... إلى مناطق الدفاع المشروع، بناءً على موافقة القائد عبد الله أوجلان".
وشهد المؤتمر، الذي عقد في قرية نائية بقنديل في إقليم كوردستان، حضور 25 مقاتلاً مسلحاً من حزب العمال الكوردستاني - من بينهم ثلاثة قادة وثماني نساء - كانوا قد عبروا لتوهم من تركيا.
وبينما لم تحدد الجماعة العدد الإجمالي للمقاتلين المنسحبين، يقدر المراقبون أن ما بين 200 و300 مقاتل يشاركون في الانسحاب، وفقاً لوكالة فرانس برس (AFP).
ويأتي هذا الانسحاب في أعقاب دعوة وجهها زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، في شباط، حث فيها أتباعه على حل التنظيم وإلقاء السلاح.
وكان الحزب قد تخلى رسمياً عن الكفاح المسلح في أيار الماضي، وفي خطوة رمزية في تموز، أحرقت مخبأ للأسلحة في محافظة السليمانية شرقي إقليم كوردستان.
وقد رحبت تركيا التي تخوض صراعاً مع الحزب منذ عام 1984، وهو صراع أودى بحياة حوالي 50.000 شخص، بهذه الخطوة.



