رووداو ديجيتال
في لقاء خاص مع شبكة رووداو الإعلامية عبر برنامج "دياسبورا" (المهجر) من داخل البرلمان الألماني (البوندستاغ)، كشف النائب الكوردي قاسم طاهر صالح عن طموحه ليصبح أول وزير من أصل كوردي في ألمانيا، مسلطاً الضوء على العقبات السياسية التي واجهت تشكيل مجموعة برلمانية لدعم القضايا الكوردية.
صالح، الذي ينحدر من مدينة زاخو في إقليم كوردستان، أعيد انتخابه لولاية ثانية في البرلمان عن حزب الخضر في انتخابات شباط 2025.
ويُعد واحداً من سبعة نواب كورد تمكنوا من دخول البرلمان الاتحادي في إنجاز لافت للجالية الكوردية في ألمانيا.
تحديات تشكيل مجموعة الصداقة الكوردية
بمبادرة منه، تأسست مجموعة صداقة كوردية في البرلمان بهدف "تقوية صوت الكورد" في ألمانيا، الذين يُقدر عددهم بما يتراوح بين 3 و4 ملايين نسمة، وإيصال صوت أجزاء كوردستان الأخرى إلى دوائر صنع القرار الألمانية.
لكن الطريق لم يكن سهلاً، حيث كشف صالح أن وزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك، عرقلت تأسيس المجموعة لمدة عامين، وبررت ذلك بـ"الحرص على عدم توتير العلاقات مع الحكومة التركية" قبيل الانتخابات في تركيا.
إنجازات برلمانية وقضايا كوردستان
خلال فترة عضويته، لعب صالح دوراً محورياً في دفع البرلمان الألماني للاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الكورد الإيزديون على يد تنظيم داعش عام 2023، واصفاً هذه الخطوة بـ"المهمة جداً"، مبدياً دعماً قوياً لثورة "المرأة، الحياة، الحرية" في إيران وكوردستان إيران.
ولم يغفل صالح عن قضايا إقليم كوردستان، حيث أكد أنه أثار داخل لجنة الاقتصاد والطاقة البرلمانية "مشكلة المياه مع تركيا، وموضوع السدود، وتأثيرات تغير المناخ" على إقليم كوردستان.
من زاخو إلى برلين.. وطموح الوزارة
على الصعيد الشخصي، عبّر صالح، الذي هاجر إلى ألمانيا في سن العاشرة، عن فخره بفريق كرة القدم في مسقط رأسه زاخو، واصفاً إنجازاته بـ"التاريخية".
وكشف عن شغفه بالرياضة، حيث يلعب كمهاجم في فريق كرة القدم بالبرلمان الألماني، والذي فاز معه بكأس البرلمانات الأوروبية عام 2022.
وحول مستقبله السياسي، أعلن قاسم طاهر صالح بوضوح أنه في حال مشاركة حزبه (الخضر) في الحكومة المقبلة، فإنه يطمح لتولي منصب وزاري، ليكون بذلك أول كوردي يصل إلى هذا المستوى في السلطة التنفيذية الألمانية.



