رووداو ديجيتال
سجل الدولار أفضل أداء أسبوعي له
في أكثر من شهرين، بعدما أظهرت بيانات أميركية استمرار ضغوط الأسعار بما قد يدفع
مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
ارتفع مؤشر يقيس أداء العملة الأميركية
بنسبة 1.2% هذا الأسبوع، مسجلاً أفضل أداء منذ الأسبوع المنتهي في 6 آذار.
وأثارت بيانات تضخم متتالية صدرت
هذا الأسبوع قلق مستثمري سندات الخزانة، ودفع ذلك أحد مسؤولي الفيدرالي إلى القول
إن الولايات المتحدة "تواجه مشكلة تضخم".
وباتت أسواق المال ترجح الآن رفع
الفائدة الأميركية هذا العام، في تحول حاد مُقارنةً بتسعير الأسواق قبل شهر، حين
كانت التوقعات تميل نحو تيسير السياسة النقدية.
ورغم تأثر الدولار بعناوين الحرب
وتحركات أسعار النفط، فإنه استمد دعماً أساسياً من مكانته كملاذ آمن، إضافة إلى
كون الولايات المتحدة مصدّراً رئيسياً للنفط.
وكان الدولار قد تراجع لفترة
وجيزة بعد الإعلان الأولي عن وقف إطلاق النار في أوائل نيسان، لكنه استعاد زخمه مع
استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق سلام.
وأدت حرب إيران إلى اضطراب أسواق
الطاقة العالمية، كما سلط الضوء على اعتماد أوروبا على إمدادات الشرق الأوسط، ما
أضعف آفاق اقتصادات المنطقة وزاد من الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس سلباً على
اليورو.
وتظهر تسعيرات عقود الخيارات أن
المتداولين يراهنون على مزيد من قوة الدولار، فيما بلغت المعنويات تجاه آفاقه
طويلة الأجل أعلى مستوياتها تفاؤلاً في نحو خمسة أسابيع، قرب ذروة سنوية سجلتها
أواخر آذار.
في المقابل، تعرض الجنيه
الإسترليني لضغوط أيضاً بفعل الاضطرابات السياسية الداخلية، إذ هبط الجمعة إلى
أدنى مستوى له في أكثر من شهر بعد أن حصل عمدة مانشستر آندي بورنهام على مسار يتيح
له الترشح للبرلمان، ما فتح الباب أمام تحدي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر،
وزاد مخاوف المستثمرين من احتمال ارتفاع الإنفاق المالي.
وكتبت كارين رايشغوت فيشمان،
الاستراتيجية لدى "غولدمان ساكس"، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن أي تصاعد
إضافي للمخاوف بشأن استمرار صدمة الطاقة سيدعم قوة الدولار أمام العملات الرئيسية
الأخرى.
كما أظهرت بيانات لجنة تداول
السلع الآجلة الأميركية، الصادرة الجمعة، أن المضاربين في سوق العملات، بمن فيهم
مديرو الأصول ومستثمرون غير تجاريين، تحولوا إلى المراهنة على صعود الدولار بعد
اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ورغم تقليص هذه المراكز تدريجياً، فإنهم ظلوا
متفائلين بالعملة الأميركية حتى 12 أيار.
.jpg&w=3840&q=75)