رووداو ديجيتال
كان المواطن "نصيف
جاسم"، من مواليد 1982، يعمل كاسباً، وهو أب لزوجتين و12 طفلاً. ابنتُه
الكبرى تبلغ من العمر 21 عاماً، بينما يبلغ أصغر أطفاله خمسة أشهر فقط.
في جريمة بشعة هزت بغداد، قُتل نصيف
أمام أنظار أطفاله بـ 11 رصاصة. وبعد شهرين من البحث، ألقي القبض على القاتل الذي
أدلى باعترافات مثيرة للجدل؛ حيث ادعى أنه قتله ثأراً لـ "سقوط عقال"
والده خلال مشاجرة قديمة، بينما تؤكد عائلة الضحية أن الدافع الحقيقي يعود لخلاف
اجتماعي يتعلق بقرار طلاق اتخذه الضحية قبل سنوات طويلة.
تعود جذور الخلاف، حسب ذوي القتيل،
إلى 18 عاماً مضت، عندما طلّق نصيف زوجته الثالثة، ومنذ ذلك الحين بدأت المشاكل
بين العائلتين.
من جانبها، نشرت قيادة شرطة الكرخ
في بغداد مقطع فيديو لاعترافات القاتل، أكد فيه أنه أقدم على قتل الرجل لأن الأخير
تسبب في سقوط "عقال" والده عن رأسه خلال مشاجرة وقعت بينهما في عام
2008، معتبراً ذلك إهانة تستوجب القتل.
تقول والدة نصيف لرووداو: "لم أرَ سوى الدماء. كانت الدماء على الطريق كالفيضان"،
مضيفة أن ابنها "فارق الحياة مع الرصاصة الأولى؛ أطلق عليه الرصاص هنا فسقط،
ثم استمر بإطلاق النار عليه من مسدسه".
أما محمد جاسم، وهو شقيق نصيف،
فيطالب بـ"الإعدام ولا شيء غيره، لا نريد صلحاً ولا مالاً، نريد القصاص
العادل. لقد قتلوا أخي بدم بارد وهو بريء".
ويضيف أن "أخي لديه زوجتان،
واحدة لديها 5 أطفال والأخرى 7، ترك وراءه 12 طفلاً يتيماً".
فيما يناشد علي جاسم، وهو شقيق نصيف،
الجهات الأمنية ورئيس الوزراء والقاضي المسؤول عن القضية بـ"تنفيذ حكم
الإعدام بحق الجاني في أسرع وقت ممكن، لأنها جريمة قبيحة لم يشهد تاريخ البشرية
مثيلاً لها".
