رووداو ديجيتال
تحولت محاولة تنفيذ مشروع جسر في محافظة بابل إلى أزمة سياسية وأمنية، بعد ظهور عناصر يحملون أسلحة متوسطة وثقيلة، بينها "بي كي سي" و"آر بي جي"، بوجه محافظ بابل علي تركي، ومنعهم تنفيذ المشروع.
وأظهر فيديو جرى تداوله على نطاق واسع مشادة كلامية بين محافظ بابل علي تركي، المنتمي لعصائب أهل الحق، وعناصر من فصيل مسلح تابع للحشد الشعبي، أثناء محاولة تنفيذ مشروع الجسر، قبل أن تتطور الأزمة إلى حد تقديم المحافظ استقالته من منصبه.
"القضية تم تلافيها"
وأكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بابل، مهند العنزي، أن المشكلة وصلت إلى هذا الحد بسبب عدم تعرف عناصر الحشد الشعبي على المحافظ.
وقال العنزي لشبكة رووداو الإعلامية، إن "قوة تابعة لرئاسة هيئة الأركان في الحشد الشعبي موجودة على الأرض، ولم يتعرف الأخوة على السيد المحافظ".
وعزى رئيس اللجنة الأمنية السبب إلى أن العناصر "ربما من محافظات أخرى"، لافتاً إلى أن "القضية تم تلافيها".
ولا يخفي مسؤولون في بابل وجود صراع سياسي حاد بين الأطراف داخل المحافظة، وهو صراع انعكس سلباً على واقع الخدمات والمشاريع، وأثار قلق سكان المدينة الذين يطالبون بإبعاد المصالح الشخصية والحزبية عن إدارة المحافظة.
وقال علي محسن، كاسب، لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن مع استكمال المشروع ونريد شيئاً يصب في مصلحة الشعب، ولا نريد ما يخدمهم وحدهم فقط".
كما أكد عباس خضير، كاسب، ضرورة "تحقيق العدالة واستكمال المشروع"، مشيراً إلى عدم وجود "منفذ" في مركز المدينة.
وقال أحمد كاظم، سائق، لرووداو: "ترون الازدحامات والاختناقات المرورية. الحلة تعاني من الاختناقات بشكل دائم. الأفضل هو استكمال مشروع الجسر، ولا علاقة لنا بالخلافات فيما بينهم".
وبيّنت متابعة شبكة رووداو الإعلامية أن الأرض المقرر إنشاء الجسر عليها تضم معسكراً لفصيل تابع لمنظمة بدر منذ سنوات طويلة، وهو فصيل يعمل رسمياً ضمن هيئة الحشد الشعبي.
ورغم رفض مجلس محافظة بابل استقالة المحافظ علي تركي، إلا أن الأخير لا يزال مستاءً وغاضباً من المعاملة التي تعرض لها، وقد أغلق باب مكتبه وامتنع عن العودة إلى ممارسة مهامه، مطالباً بوجود محاسبة وعقاب على ما جرى.