رووداو ديجيتال
أثناء تأدية امتحانات الصف السادس الابتدائي في مدرسة "مصطفى كمال" بناحية "يايجي"، في كركوك، سقطت
مروحة سقفية بشكل مفاجئ، مما أدى إلى إصابة أحد الطلاب في رأسه.
الطالب "أوس سيف"،
البالغ من العمر 13 عاماً، تعرض لإصابة بليغة خضع على إثرها لعملية جراحية، وبعد
بقائه في المستشفى لمدة أربعة أيام، سُمح له بالمغادرة، إلا أنه لم يستعد وعيه
وحالته الطبيعية بشكل كامل حتى الآن.
يقول أوس سيف: "وقع الحادث
أثناء امتحان اللغة العربية، لكننا كنا قد شعرنا بالخطر قبل يوم من الحادث، حيث
كانت المروحة تصدر أصواتاً قوية ومقلقة".
ويضيف: "كنت جالساً أكتب
اسمي على ورقة الامتحان، شعرت فجأة بسقوطها على رأسي، خرجتُ من القاعة ولم أعد أعي
ما يدور حولي حتى تم نقلي إلى قسم الطوارئ".
تسببت قوة الارتطام بانفصال قطعة
من عظم جمجمة أوس، ورغم إجراء العملية الجراحية، إلا أن حالته الصحية لاتزال غير
مستقرة.
سيف حمود، وهو والد أوس، يقول إن "الإصابة
وقعت في مفصل الجمجمة، والمروحة ضربت ذلك المكان مباشرة، وهذه هي قطعة العظم التي
انفصلت من رأسه جراء الضربة".
أبدى ذوو الطالب استياءهم الشديد
من تجاهل الكادر التدريسي والمسؤولين التربويين لحالة ابنهم، حيث لم يتواصل معهم
أحد للسؤال عن صحته، رغم تحميلهم المسؤولية عن هذا التقصير، وقد قررت العائلة
اللجوء إلى القضاء لضمان حقوق ابنهم.
من جانبه، حمّل مكتب مفوضية حقوق
الإنسان الجانب التربوي مسؤولية الإهمال في هذا الحادث، معلناً عن تشكيل لجنة
للتحقيق في الواقعة وزيارة الطالب الجريح.
ويقول مجيب عبد الله، وهو نائب
مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في كركوك، إن "ما حدث هو انتهاك لحقوق الإنسان
وحقوق الطفل والعملية التعليمية بشكل عام، لذا قررنا تشكيل لجنة لمتابعة القضية
والوقوف على تفاصيلها".
وفي سياق متصل، قررت مديرية
التربية السماح للطالب أوس بأداء الامتحانات التي فاتته خلال الدور الثاني، لكنها
لم تفتح حتى الآن أي تحقيق رسمي لتحديد أسباب الحادث أو محاسبة المقصرين.
