رووداو ديجيتال
يدور نقاش داخل قوى الإطار التنسيقي حول مقترح لتشكيل وزارة جديدة باسم "وزارة الأوقاف"، يهدف إلى توحيد دواوين الأوقاف ومعالجة مسألة حصص الأطراف التي لم تحصل على مناصب وزارية، لكن مسؤولي الوقف السني يؤكدون أن توحيد الأوقاف يتطلب تعديلاً دستورياً.
بهذا الصدد، صرح عقيل الرديني، المتحدث باسم تحالف النصر، الأحد ( 24 أيار 2026) لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "تم تقديم مقترح لإنشاء وزارة للأوقاف، لمنحها للجهات التي لم تحصل على استحقاقها الوزاري حتى الآن".
وبحسب الرديني، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بهذا الشأن حتى الآن، لكن في الوقت نفسه، هناك مقترح آخر لتشكيل "قوة اتحادية" تضم البيشمركة والحشد الشعبي والقوات الأمنية الأخرى.
في المقابل، أوضح محمد صالح، وكيل رئيس ديوان الوقف السني للشرون الإدارية والمالية، لرووداو أن هذا الأمر لم يناقش معهم بعد، ووصف تنفيذه بأنه "صعب للغاية".
وأوضح صالح: "لكل من الأوقاف أبعادها الدينية ومرجعيتها الخاصة، لذا فإن توحيدها تحت وزارة واحدة لا يمكن تطبيقه في الوقت الحالي ويتطلب إعادة صياغة للدستور".
من جانبه، أشار عبد الرحمن الجزائري، رئيس هيئة التيار الوطني العشائري وأحد قادة حشد وزارة الدفاع، إلى أنهم قدموا المقترح إلى البرلمان، بهدف دمج الدواوين الثلاثة (الشيعي، السني، والديانات الأخرى) في وزارة واحدة.
وأضاف الجزائري: "نريد التعامل مع وزارة وليس هيئة (ديوان)، لذا فإن وزارة الأوقاف هي الخيار المناسب. ورغم وجود أطراف معارضة، فإننا نترك هذا الأمر للتصويت داخل البرلمان".
حالياً، تُدار الشؤون الدينية في العراق بموجب المادة 103 من الدستور عبر ثلاثة دواوين مستقلة، هي: ديوان الوقف الشيعي، ديوان الوقف السني، وديوان أوقاف الديانات الأخرى (المسيحية، الإيزدية، والصابئة المندائية).
إن أي تغيير في وضع هذه الدواوين ودمجها في وزارة واحدة يتطلب تعديلاً دستورياً أو إصدار قانون جديد من البرلمان، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين الأطراف الدينية والسياسية.