رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الصحة السورية عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمواجهة التحديات الصحية الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في منطقة الجزيرة شرقي سوريا، بينما بدأت السلطات المحلية بإخلاء مناطق سكنية في دير الزور.
جاء ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الطاقة السورية عن فتح بوابات سد الفرات لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود لتخفيف الضغط على السد.
استنفار صحي وطارئ
وقالت وزارة الصحة في بيان رسمي، الخميس (28 أيار 2026)، إنها تتابع "بشكل حثيث ومستمر" الأوضاع في منطقة شرق الفرات، مشيرة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع مديريات الصحة في الرقة ودير الزور.
وأضاف البيان أن الغرفة تعمل بالتنسيق الكامل مع محافظة دير الزور، وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، قوى الأمن الداخلي، والهلال الأحمر العربي السوري، بهدف "متابعة الوضع ميدانياً، وتقييم الاحتياجات، وضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة".
وأكدت الوزارة رفع جاهزية المستشفيات وفرق الإسعاف، وتعزيز أعمال الترصد الوبائي، وتأمين المستلزمات الطبية اللازمة.
إخلاء فوري وعودة وزير
في السياق ذاته، أعلنت لجنة الطوارئ وإدارة الكوارث في دير الزور، الخميس، إخلاءً فورياً لمنطقتي حويجة صكر وحويجة كاطع، بسبب مخاوف من اتساع رقعة الفيضانات.
ودعت اللجنة الأهالي إلى "التعاون مع الجهات المعنية والالتزام بالتعليمات الصادرة حرصاً على سلامة الجميع".
وفي خطوة تعكس حجم الأزمة، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، قطع زيارته إلى كندا والعودة إلى البلاد لمتابعة تطورات الوضع ميدانياً.
فتح بوابات السد بعد 3 عقود
تعيش مناطق شرق سوريا حالة استنفار غير مسبوقة بعد الارتفاع الكبير في منسوب مياه النهر، حيث دعت السلطات إلى إخلاء فوري للمنازل القريبة من مجرى النهر مع توقعات بارتفاع المياه لأكثر من مترين.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية فتح 4 بوابات في سد الفرات لأول مرة منذ عام 1988، وذلك "لتخفيف الضغط الهائل على السد عقب موسم الأمطار الغزيرة والوفرة المائية المفاجئة التي تلت سنوات طويلة من الجفاف".
ونتيجة لارتفاع منسوب المياه، اضطرت محافظة دير الزور إلى إغلاق الجسر الترابي الذي أقيم مؤخراً لتسهيل العبور بين ضفتي النهر بشكل مؤقت.