رووداو ديجيتال
استعداداً لموسم الصيف اللاهب في
العراق، طالبت محافظة واسط، شرقي البلاد، من وزارة النفط الاتحادية تسجيل 200
مولدة أهلية جديدة ضمن أقضية ونواحي المحافظة لتغطية المناطق السكنية المستحدثة
وغير المخدومة.
في إطار متابعة ملف الطاقة
الكهربائية والاستعداد لموسم الصيف وجّه محافظ واسط علي سليمون مخاطبة رسمية إلى
وزارة النفط الاتحادية تضمنت طلب الموافقة على تسجيل مولدات أهلية جديدة وزيادة
الحصة الوقودية المخصصة لمحافظة واسط، بما ينسجم مع التوسع السكاني وارتفاع الحاجة
إلى الطاقة الكهربائية.
وتضمن الطلب تسجيل (200) مولدة
أهلية جديدة ضمن أقضية ونواحي المحافظة لتغطية المناطق السكنية المستحدثة وغير
المخدومة، إضافة إلى زيادة الحصة الوقودية للمولدات الأهلية بما يضمن استقرار
ساعات التشغيل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
المكتب الاعلامي للمحافظة قال
لشبكة رووداو الإعلامية يوم الأربعاء (20 أيار 2026) إن عدد المولدات الأهلية
السكنية المسجلة رسميآ في مركز مدينة الكوت فقط يبلغ 618 مولدة.
بخصوص ساعات تجهيز الطاقة
الكهربائية في الحافظة حالياً، أوضح المكتب الإعلامي للمحافظة، أنه يتم حالياً
تجهيز ساعة كهرباء وطنية مقابل ساعتين انقطاع.
يمثل ملف الطاقة الكهربائية إحدى
أبرز المشكلات الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003، رغم إنفاق
الحكومات المتعاقبة عشرات المليارات من الدولارات على القطاع في السنوات الماضية،
بينما تشهد البلاد انقطاعات طويلة في التيار لاسيما خلال فصلي الصيف والشتاء، لذا
يعتمد العراقيون بشكل كبير على شراء كميات محدودة من الطاقة الكهربائية من أصحاب
المولدات الأهلية المنتشرة في المناطق السكنية في البلاد.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى وجود
أكثر من أربعة ملايين مولدة كهرباء كبير الحجم في العراق تعمل بالديزل.
في عام 2021، قال رئيس الوزراء
وقتها مصطفى الكاظمي، إن العراق أنفق نحو 81 مليار دولار على قطاع الكهرباء،
"لكن الفساد كان عقبة قوية أمام توفير الطاقة للناس بشكل مستقر، وهو إنفاق
غير معقول دون أن يصل إلى حل المشكلة من جذورها".
ويشير تقرير لوكالة الطاقة
الدولية، إلى أن قدرة العراق الإنتاجية من الطاقة الكهربائية تبلغ حوالي 32 ألف
ميغاواط، ولكنه غير قادر على توليد سوى نصفها بسبب شبكة النقل غير الفعالة التي
يمتلكها، كما تشير التقديرات إلى أن العراق يحتاج إلى 60 ألف ميغاواط من الطاقة
لتأمين احتياجاته، عدا الصناعية منها.
في عام 2012، تنبأ نائب رئيس مجلس
الوزراء لشؤون الطاقة آنذاك، حسين الشهرستاني، بأن العراق سيصل إلى مرحلة الاكتفاء
الكامل من الكهرباء، بل أنه قد يصدرها إلى الدول المجاورة، لكن وبعد 14 عاماً من
هذا التصريح، لازال العراقيون يعانون من مشكلة نقص ساعات تزويد الطاقة الكهربائية.
.jpg&w=3840&q=75)