رووداو ديجيتال
أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني عاملاً عراقياً انتحل صفة مسؤول أمني في سفارة بغداد في بيروت، بعدما تمكّن من نسج علاقات وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين رفيعي المستوى، في ثاني فضيحة انتحال صفة من نوعها في البلاد خلال أشهر.
وأورد الجيش، في بيان اليوم الأحد (10 أيار 2026)، أن مديرية المخابرات التابعة له أوقفت المواطن العراقي (ط.ن.) لـ "انتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية".
وأظهر التحقيق الأولي أن الموقوف "استعان بمستندات مزورة"، بحسب البيان الذي أكد ضبط "البزّة العسكرية التي كان يستخدمها".
بدأ العمل في خدمة ركن السيارات
من جهته، قال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس إن الموقوف متزوج من لبنانية ويقيم في البلاد منذ سنوات، وكان لدى توقيفه يعمل مساعداً لمالك مقهى شعبي في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث بدأ العمل في خدمة ركن السيارات.
أوقفت مديرية المخابرات في الجيش، العراقي (ط.ن.) لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية. وتَبيّن من التحقيق الأولي أنه استعان بمستندات مزورة. كما ضُبطت البزّة العسكرية التي كان يستخدمها.
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) May 10, 2026
يستمر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء… pic.twitter.com/iKkp96Y8Fw
وتمكّن الموقوف من "التقرب من مسؤول استخبارات في بيروت وقدّم نفسه كضابط عراقي في فرع مكافحة الإرهاب وملحق أمني بالسفارة العراقية في بيروت"، بحسب المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه.
وأشار إلى أن المسؤول الأمني ساعد العراقي "على التواصل مع مسؤولين أمنيين وعسكريين واللقاء بهم، ما مكّنه من خلق حيثية" في لبنان.
"وعد بعضهم بتأمين رحلات سياحة دينية"
وبحسب التحقيق الأولي مع الموقوف ومع ضباط التقوا به، لم يتبين بعد "هدفه من انتحال صفة ضابط عراقي في لبنان".
وأكد مصدر قضائي أن الموقوف كان على صلة "بضباط في مخابرات الجيش اللبناني وبعض الأجهزة الأمنية، وقد وعد بعضهم بتأمين رحلات سياحة دينية على نفقة الدولة العراقية إلى كربلاء، ولم ينفذ أياً منها".
وأضاف أن "الموقوف كان يعقد لقاءات مع ضباط في أجهزة أمنية لبنانية داخل مطاعم وأماكن عامة ومتنزهات، وكان يحظى بنفوذ لدى هؤلاء الضباط ويتصرف بحرية تامة".
وعد بـ "توفير مساعدات مالية من العراق"
وذكر المصدر العسكري أن الموقوف وعد بـ "توفير مساعدات مالية من العراق"، لافتاً إلى أن "خطورة القضية تكمن في إقناعه ضباط استخبارات بشخصيته الوهمية، في حين أنه عامل" في مقهى.
وسبق للسلطات في بيروت أن كشفت هذا العام عن انتحال لبناني يعمل في حدادة السيارات صفة أمير سعودي مقرب من الديوان الملكي، وقيامه بابتزاز سياسيين بينهم نواب ورئيس حكومة أسبق، لقاء مبالغ مالية بالتنسيق مع رجل دين مرتبط بدار الفتوى.
