رووداو ديجيتال
صدر في محافظة ديالى أمر إلقاء
قبض بحق طفل يبلغ من العمر أربع سنوات وفق مادة قانونية تتعلق بالتهديد.
بحسب الشرطة، فإن الأمر صدر عن
القاضي ووقع خطأ في الاسم، "حيث كُتب اسم الطفل بدلاً من اسم والده".
بدأت القصة من حادثة وقعت في 20
نيسان في مدينة بعقوبة، عندما صدم فتى يبلغ من العمر 13 عاماً يدعى (هادي عمر)
بدراجته النارية طفلاً في الرابعة من عمره يدعى (كرار فهد)، مما أدى لاعتقال
الفتى، ثم أُطلق سراحه لاحقاً بكفالة لكونه حَدَثاً.
زينة خلف، والدة الفتى، وبعد
إطلاق سراح ابنها في 4 أيار، زارت مركز شرطة المفرق في مدينة بعقوبة وهي تحمل
كتاباً من قاضي التحقيق بخصوص شكوى تدعي فيها تعرضها لتهديدات بسبب تلك الحادثة.
وخلال تدوين أقوالها أمام القاضي، ورد ذكر اسم (كرار فهد) كجزء من سياق الحادثة.
وصرّح مدير الإعلام والعلاقات في
قيادة شرطة محافظة ديالى، العميد هيثم الشمري، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس
(21 أيار 2026) بأن قاضي التحقيق ظن أن كرار البالغ من العمر أربع سنوات هو الشخص
المشتكى عليه، فورد اسمه في أمر الاستدعاء أمام القاضي، في حين أن المشتكى عليه
الفعلي هو والد كرار ويدعى (فهد صبحي).
وصدر أمر القبض وفق المادة 432 من
قانون العقوبات العراقي، وهي مادة خاصة بالتهديد اللفظي وتصل عقوبتها إلى الحبس
لمدة سنة مع غرامة مالية.
وأوضح العميد هيثم الشمري أن هذه
المسألة لا تتعلق بالشرطة كونها جهة تنفيذية، بل تتعلق بالقاضي والمحكمة التي
أصدرت الأمر، والشرطة هي الجهة المنفذة، وبعد وصول الأمر إلى الشرطة تبين لهم أن
الشخص المطلوب هو طفل في الرابعة من عمره.
وبعد اكتشاف أن الصادر بحقه أمر
القبض هو الطفل كرار ذو الأربع سنوات، قامت المشتكية بتغيير أقوالها في مضمون
الشكوى، موضحة أنها كانت تقصد والد كرار وأنه هو من هددها وليس الطفل، وبناءً على
ذلك تم تصحيح الأمر وفق الإجراءات القانونية.
