رووداو ديجيتال
قدم تحالف يضم سبع منظمات عدة توصيات إلى الجهات المعنية في العراق بخصوص الانتخابات المقبلة، تضمنت المطالبة بزيادة عدد مقاعد البرلمان، وجعل العراق دائرة انتخابية واحدة بالنسبة للقوائم، وإلغاء مقاعد الكوتا للمكونات التي تستطيع الفوز بمقاعد بجهودها وأصواتها الخاصة.
وسلّم "تحالف الشبكات والمنظمات الوطنية لمراقبة الانتخابات في العراق" يوم الخميس (21 أيار 2026) ملخص تقاريره وتوصياته بشأن الانتخابات البرلمانية السابقة إلى ممثلي البرلمان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وجهات معنية أخرى.
ويتألف هذا التحالف من سبع منظمات متخصصة في مراقبة الانتخابات في إقليم كوردستان والعراق.
وصرح هوكر جتو، رئيس منظمة "شمس" لمراقبة الانتخابات - وهي إحدى المنظمات المشاركة في التحالف - لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً إن "التقرير الذي سلمناه هو خلاصة للتقارير المتنوعة التي أعدها التحالف أثناء إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية، وقدمنا من خلاله توصيات للانتخابات المقبلة".
(7.8) مليون ناخب خارج النظام البايومتري
استعرض التقرير عدة استنتاجات حول الانتخابات البرلمانية العراقية والعقبات التي واجهت العملية.
إحدى الملاحظات هي بقاء عدد مقاعد البرلمان العراقي عند 329 مقعداً، في حين تجاوز عدد السكان 46 مليون نسمة، وهو ما اعتبره التقرير عائقاً قانونياً يمنع القوى السياسية الجديدة من الوصول إلى البرلمان. فوفقاً للدستور، يجب تخصيص مقعد برلماني لكل 100 ألف نسمة، مما يوجب إجراء تغيير في عدد المقاعد.
ملاحظة أخرى في التقرير تناولت نظام (سانت ليغو 1.7) لاحتساب الأصوات، حيث ترى المنظمات أنه يمثل عائقاً قانونياً يهدف لحماية سلطة الأحزاب القوية.
وجاء في التقرير: "تحولت الانتخابات إلى سوق مالية أكثر من كونها منافسة سياسية، كما أن غياب الحسابات المصرفية للمراقبة جعل من الصعب تتبع الأموال التي استُخدمت في الدعاية الانتخابية وشراء الأصوات".
وأشارت المنظمات إلى استغلال موارد الدولة في المشاريع والتعيينات لأغراض انتخابية فيما وصفته بـ "الرشوة المعنوية"، كما ذكرت أن 7.8 مليون ناخب ممن يحق لهم التصويت ظلوا خارج نظام التسجيل البايومتري، مما يشير إلى شكوك الناخب في إمكانية إحداث تغيير عبر صناديق الاقتراع.
وفي جانب آخر من الاستنتاجات، أشار التقرير إلى تهميش الحقوق اللغوية في مستلزمات التصويت لناخبي إقليم كوردستان، وهو ما يعكس ضعف المعايير العامة في التصميم التقني للعملية الانتخابية. كما انتقد التقرير استبعاد المرشحين في وقت متأخر، واصفاً ذلك بـ "التصفية السياسية".
جعل العراق دائرة انتخابية واحدة
اقترحت المنظمات تخصيص 50% من مقاعد البرلمان العراقي للقوائم بنظام الدائرة الانتخابية الواحدة (على مستوى العراق) على أن تكون القوائم المتنافسة مغلقة، ويتم احتساب المقاعد وفق نظام (سانت ليغو الأصلي).
أما الـ 50% المتبقية من مقاعد البرلمان، فتخصص للمقاعد الفردية، مع تقسيم كل محافظة إلى ثلاث أو خمس دوائر انتخابية، كما جرى العمل به في انتخابات عام 2021.
وتضمنت التوصيات أيضاً زيادة عدد مقاعد البرلمان بحيث يخصص مقعد لكل 100 ألف نسمة، وخفض سن الترشح من 30 عاماً إلى 25 عاماً. كما اقترحت إلزام أي مرشح يشغل منصب مدير عام أو درجة أعلى بالاستقالة أو أخذ إجازة إجبارية قبل أربعة أشهر من موعد الانتخابات.
وطالب التقرير بإلزام كل حزب سياسي ومرشح بفتح حساب مصرفي داخل العراق لكافة مصاريف الدعاية الانتخابية ومنع التعامل بالأموال النقدية (الكاش)، على أن تتولى الرقابة المالية وهيئة النزاهة مراقبة تلك الحسابات.
كما دعت المنظمات في تقريرها إلى عدم إلغاء مقاعد الكوتا للمكونات التي تستطيع الحصول على مقاعد بأصواتها، ومنها: الإيزديون، الشبك، والكورد الفيليون، إضافة إلى المطالبة بتخصيص مقعد كوتا للكاكائيين في كركوك.
