رووداو ديجيتال
وجّه محافظ كركوك، اليوم الأحد، بالتريث في تنفيذ مشروع "العلوة الشمالية" بعد احتجاجات نظمها عدد من أصحاب البسطات والكسبة أمام مديرية بلدية كركوك، اعتراضاً على آلية إنشاء المشروع وموقعه، وسط مخاوف من تضرر مصادر رزقهم.
وشهد محيط مبنى البلدية اليوم الأحد (24 أيار 2026)، تجمع عشرات المحتجين من العاملين في أسواق بيع الخضار والفواكه، مطالبين بإيقاف إجراءات نقلهم أو إخلائهم قبل توفير بدائل مناسبة تضمن استمرار أعمالهم وعدم فرض أعباء مالية جديدة عليهم.
بحسب التوجيه الصادر من المحافظ، فإن قرار التريث جاء لاحتواء التوتر وفتح باب دراسة الملف بصورة أوسع، مع التأكيد على إيجاد "صيغة منصفة" تراعي مصالح الكسبة ومتطلبات تنظيم المدينة في الوقت نفسه.
مخطط محلية كركوك
الحكومة المحلية كانت تخطط لإنشاء "العلوة الشمالية" بهدف تخفيف الزخم عن الأسواق القديمة وتنظيم حركة البيع بالجملة داخل المدينة.
لكن المشروع واجه اعتراضات من أصحاب المحال والبسطات، الذين عبّروا عن خشيتهم من نقلهم إلى مناطق بعيدة عن الحركة التجارية، ما قد يؤدي إلى تراجع الإقبال وخسارة موردهم اليومي.
ويطالب المحتجون بضمانات تتعلق بعدم الإخلاء القسري، وتوفير مواقع قريبة من مراكز النشاط التجاري، إلى جانب تخفيض الرسوم والإيجارات التي يقولون إنها مرتفعة ولا تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية.
كما أبدى عدد من الكسبة اعتراضهم على ما وصفوه بفرض "إتاوات" ورسوم إضافية من قبل بعض المتعهدين، داعين إلى أن تكون إدارة المشروع وإشرافه بيد الجهات الحكومية بشكل مباشر لمنع الاستغلال.
قوانين البلدية
تستند بلدية كركوك إلى القوانين البلدية وقانون الاستثمار في تبرير مشروع العلوة الجديدة، معتبرة أن نقل أسواق الجملة من المناطق المكتظة والأحياء السكنية يهدف إلى تقليل الاختناقات المرورية وتنظيم الأسواق العشوائية وتحسين الواقع الخدمي والصحي.
وترى البلدية أن إنشاء مجمعات وأسواق نظامية يخدم خطة تطوير المدينة، خصوصاً مع تزايد الشكاوى من الازدحام والتجاوزات داخل الأسواق القديمة، بينها منطقة خان التمر ومحيطها.
حلول مطروحة
تشير معلومات متداولة إلى أن من بين الحلول المطروحة حالياً تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن البلدية والكسبة لدراسة القدرة الاستيعابية للموقع الجديد وآليات توزيع المحال والبسطات، فضلاً عن مقترحات تدعو إلى تطوير الأسواق الحالية بدلاً من نقلها بالكامل.
ويُعد ملف "العلاوي" والأسواق الشعبية من أكثر الملفات حساسية في كركوك، لارتباطه المباشر بآلاف العائلات التي تعتمد على العمل اليومي في بيع الخضار والفواكه داخل الأسواق التقليدية.
