رووداو ديجيتال
بدأ الإطار التنسيقي ورئيس
الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، مفاوضات لحسم مصير الفصائل المسلحة. وحتى الآن،
أبدت خمسة فصائل موافقتها بينما لاتزال لدى فصيلين ملاحظات حول القرار.
وفي حين لم تُحسم بعد آلية
استيعاب هؤلاء المقاتلين في مؤسسات الدولة، تعتزم الحكومة إعلان قائمة إجراءات لفك
ارتباطهم بالجهات السياسية.
وأسفر اجتماع تحالف الإطار
التنسيقي ليلة الأول من حزيران في منزل رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي، عن اتخاذ
عدة إجراءات وقرارات بشأن حصر السلاح بيد الدولة.
وأعلن الإطار، الذي يشغل أكثر من
164 مقعداً في البرلمان، دعمه لفصل هيئة الحشد الشعبي عن القوى السياسية، مؤكداً
أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد مؤسسات الدولة الرسمية، وأن أي عمل خارج هذا
الإطار يعد خروجاً عن القانون. كما فوض الإطار رئيس الوزراء باتخاذ ما يلزم من
إجراءات وقرارات تتعلق بحصر السلاح.
وفي تصريح لشبكة رووداو
الإعلامية، قال المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، إنه من المستبعد حسم هذا
الملف سريعاً، مشيراً إلى الحاجة لاجتماعات أخرى للوصول إلى قرار دقيق.
وأوضح الرديني أن "تاريخ
نشأة هذه المجموعات، وطبيعة أسلحتها، واختلاف تشكيلاتها عن بقية القوات الأمنية،
تشكل عوائق تتطلب وقتاً لدمجها بالكامل في هيئة الحشد الشعبي أو في مؤسسة أمنية
جديدة إذا ما تم إنشاؤها".
بحسب معلومات رووداو، تتركز
المفاوضات حالياً على إقناع الفصائل المسلحة الموجودة خارج هيئة الحشد بالانضمام
إليها، تزامناً مع فك الارتباط الحزبي لمقاتلي الحشد الحاليين بجهاتهم السياسية.
وأشار الرديني إلى أن "كتائب
حزب الله" و"النجباء" هما الفصيلان المتبقيان اللذان لم يوافقا بعد
على حصر السلاح والخضوع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، بينما وافقت خمسة
فصائل أخرى هي: عصائب أهل الحق، منظمة بدر، سرايا عاشوراء، سرايا السلام، وكتائب
الإمام علي.
وتمتلك "كتائب حزب
الله" خمسة ألوية ضمن الحشد الشعبي (نحو 7 آلاف مقاتل)، بينما تمتلك حركة
"النجباء" ثلاثة ألوية (نحو 8 آلاف مقاتل).
لكن طريق الإطار التنسيقي ليس
مفروشاً بالورود؛ إذ رفضت مجموعة "أصحاب الكهف" بيان الإطار ومسألة
إلقاء السلاح، معلنة أنها تشترط صدور كتاب رسمي من "المرجعية" للقيام
بذلك.
فك الارتباط
تعد قضية قطع الصلة بين ألوية
الحشد والقوى السياسية أحد أبرز العوائق. فبعض هذه الفصائل تمتلك أجنحة سياسية
ممثلة في البرلمان، مثل "حركة حقوق" (الجناح السياسي لكتائب حزب الله)
و"حركة صادقون" (الجناح السياسي لعصائب أهل الحق).
وقال عضو المكتب السياسي لعصائب
أهل الحق، حسين الشيحاني، لرووداو، إن إحدى الخطوات التي يؤكد عليها الإطار التنسيقي
هي إنهاء العلاقة بين منتسبي الحشد والجهات السياسية.
وكان زعيم التيار الشيعي الوطني مقتدى
الصدر قد بدأ هذه الخطوة في 27 أيار الماضي بقراره فك ارتباط "سرايا
السلام" بتياره وربطها كلياً بالحشد والقائد العام للقوات المسلحة.
وكشف الشيحاني أن رئيس الوزراء،
علي فالح الزيدي، سيعلن قريباً قائمة إجراءات تستند إلى مسودة قرار نوقشت داخل
الإطار، تتضمن فك الارتباط، تعزيز القوة الجوية وتسليحها، وتنفيذ قرار حصر السلاح.
وبالفعل، أعلنت حركة عصائب أهل
الحق يوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، تشكيل لجنة مركزية لفك ارتباطها بمقاتليها في
الحشد، تماشياً مع المادة الثانية (الفقرة الخامسة) من قانون هيئة الحشد الشعبي
لعام 2026، والتي تمنع المنتسبين من العمل السياسي أو الارتباط بجهات حزبية.
مصير المقاتلين
تعد عملية دمج الفصائل داخل الحشد
عقدة أخرى؛ حيث صرح عضو المكتب السياسي لمنظمة بدر، أبو ميثاق المساري، لرووداو
بأن "نحو 25 ألف شخص من أعضاء الفصائل يحتاجون للانتقال إلى مؤسسات الدولة،
وهو ما يتطلب إجراءات وزارية وتخصيصات مالية".
يذكر أن البند الأول في البرنامج
الحكومي لعلي فالح الزيدي، الذي صوّت عليه البرلمان في 14 أيار، نص على حصر السلاح
بيد الدولة وتنفيذ القانون.
بحسب المساري، فقد منح الإطار
التنسيقي رئيس الوزراء مهلة 60 يوماً لحسم هذا الملف ومعالجته.
.jpg&w=3840&q=75)


