رووداو ديجيتال
أشاد مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا والعراق، توم باراك، الثلاثاء (2 حزيران 2026)، بخطوة الفصائل العراقي في تسليم سلاحها إلى الدولة، مهنئاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على المبادرة التي وصفها بـ "الخطوة المهمة إلى الأمام".
وتقدم باراك الذي عيّنه ترمب مؤخراً، مبعوثاً إلى سوريا والعراق، بتهنئة إلى رئيس الوزراء العراقي بشأن خطوة حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنها "تمثل الأساس لحكم عراقي متجدد يرتكز على استعادة السيادة والاستقرار الدائم ووعد التجديد الوطني".
وأثنى باراك على امتثال الفصائل المسلحة، بالقول: "كما نشيد بتلك الفصائل التي سيساهم قرارها المبدئي بإعادة جميع الأسلحة إلى الدولة العراقية في بناء هيكل النظام".
وختم تدوينته عبر حسابه الرسمي على إكس، بجملة: "إن ثقة رئيس الوزراء الزيدي في محلها، فهذه ليست سوى البداية".
وجاء تعليق باراك على بيان شاركه الزيدي، أعرب فيه الأخير عن تقديره لموقف الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي بإعلانهم الشروع بفكّ الارتباط للتشكيلات المنضوية ضمن الحشد الشعبي، والتأكيد على حصر السلاح بيد الدولة.
ووصف الزيدي تلك الخطوة بـ "الإيجابية"، والتي "تعزز مسار بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون، وتؤكد الالتزام بالدستور والمؤسسات الرسمية"، وفق قوله.
رئيس الوزراء العراقي والذي تسنّم الحكم في أيار الماضي، دعا "جميع القوى السياسية والوطنية إلى مواصلة الحوار والتعاون والعمل بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب مصلحة العراق على كل الاعتبارات الأخرى".
تلا ذلك في مساء اليوم الثلاثاء، إعلان كتائب الإمام علي فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي والمباشرة بإجراءات حصر السلاح بيد الدولة، وأشار البيان إلى أن القرار جاء تماشياً مع الرغبة الوطنية وقرار "الإطار التنسيقي".
يعدّ الحشد الشعبي مؤسسةً أمنيةً رسميةً ملتزمة بالدستور والقوانين النافذة، وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وتمارس مهامها وفق الأطر القانونية المعتمدة.
مؤخراً تسارعت في العراق وتيرة الإجراءات المتعلقة بتفكيك الفصائل المسلحة التي عملت تحت يافطة "المقاومة العراقية" والتي وقفت بالضد من أميركا واسرائيل في حربها الأخيرة على ايران.
وتعهّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، منذ استلامه المنصب، بحصر سلاح الفصائل بيد الدولة، في ملف ازداد حساسية مع تبدّل المشهد الإقليمي منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، ثم الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وتثير مسألة سحب السلاح تباينات داخلية في العراق، إذ ترفض فصائل مثل كتائب حزب الله البحث في سلاحها تحت الضغط الأميركي.
كما رفضت جماعة أصحاب الكهف، وهي إحدى الفصائل المكونة للمقاومة الإسلامية في العراق والمقربة من إيران، إلقاء السلاح، معتبرةً أن المرجعية لا تدعم ذلك، وقالت: "من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً ".
مؤخراً تسارعت في العراق وتيرة الإجراءات المتعلقة بتفكيك الفصائل المسلحة التي عملت تحت يافطة "المقاومة العراقية" والتي وقفت بالضد من أميركا واسرائيل في حربها الأخيرة على ايران.
في المقابل، أعلن الإطار التنسيقي الشيعي، دعمه لفصل هيئة الحشد الشعبي عن الجهات السياسية، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية للدولة، وأن أي عمل خارج هذا السياق يعد خروجاً على القانون.
فيما فوض رئيس الوزراء باتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة.



.jpg&w=3840&q=75)