رووداو ديجيتال
وجّه النائب عامر عبد الجبار
إسماعيل، انتقادات لاذعة لسياسات الحكومة العراقية الإدارية والاقتصادية، كاشفاً
عن ملفات هدر مالي في القطاع النفطي وشبهات فساد وأخطاء فنية في مشروع "طريق
التنمية"، فضلاً عن تقديمه مقترحاً لمعالجة الترهل الإداري وخفض فاتورة
الرواتب دون المساس بمستحقات الموظفين.
شبهات هدر في شركة "سومو"
انتقد عامر عبد الجبار، في مؤتمر
صحفي عقده في مبنى البرلمان، حضرته شبكة رووداو الإعلامية، اليوم الثلاثاء (27
تشرين الأول 2026) لجوء الحكومة إلى الحلول السهلة كخفض قيمة الدينار العراقي على
حساب معيشة المواطنين، مؤكداً وجود إخفاق واسع في شركة تسويق النفط العراقية
(سومو) المسؤولة عن أكثر من 90% من إيرادات الدولة.
وكشف عن اتساع المحاصصة داخل
الشركة بتعيين خمسة معاونين للمدير العام في مؤسسة لا يتجاوز كادرها 580 موظفاً.
كما حذّر عامر عبد الجبار من غموض
الآليات التصديرية والمعادلة السعرية، مشيراً إلى أن الخصومات الممنوحة على النفط
الخام قفزت من بضعة سنتات إلى نحو 30 دولاراً للبرميل الواحد، واصفاً هذا الإجراء
بـ"المريب" الذي يستوجب تدقيقاً وتحقيقاً عاجلين.
ترهل مكتب رئيس الوزراء والأمانة
العامة
وفي الشأن الإداري، اعتبر النائب
أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء أصبحت تعاني من عجز تنفيذي كبير رغم تضخم
ملاكاتها، داعياً إلى دمج هيئة المستشارين بالأمانة العامة وتقليص "جيش
المستشارين" القائم على المحاصصة الحزبية والاكتفاء بـ 12 خبيراً ميدانياً
فقط.
كما طالب بإلغاء أو أتمتة
المؤسسات والهيئات المؤقتة والمستنزفة للأموال العامة، ومنها هيئة دعاوى الملكية
التي اعتبر وجودها غير مبرر منذ 2010، والمجمع العلمي الذي وصف إنتاجيته
بـ"المعدومة"، وهيئة المساءلة والعدالة التي شدد على إمكانية استبدال
هيكلها الإداري بالكامل بتطبيق رقمي ينجز المهام في ثوانٍ معدودة.
خفض فاتورة الرواتب إلى 6
تريليونات دينار
وأعلن عامر عبد الجبار استعداده
لتحمّل المسؤولية الكاملة عن خطة ودراسة شاملة قادرة على خفض مخصصات الرواتب
الإجمالية من 8.4 تريليون دينار إلى قرابة 6 تريليونات دينار شهرياً، وذلك عبر
إنهاء الترهل الإداري وتفكيك الحلقات الزائدة ومكافحة الازدواج الوظيفي دون
استقطاع دينار واحد من رواتب الموظفين الفعلية.
تحذير من فشل "طريق
التنمية"
وحول ملف "طريق
التنمية"، حذّر رئيس المعارضة النيابية رئيس الوزراء من المضي بالمسار
الصحراوي للمشروع والاعتماد على إدارة السكك الحديد الحالية، متهماً إياها
بـ"الفشل وشبهات الفساد"، مبيناً أنه وجّه أكثر من 500 كتاب رقابي أفضت
إلى إقالة أربعة مدراء عامين وإحالة خامس إلى النزاهة.
ولفت إلى وجود هدر في عقد
التصاميم البالغة قيمته 72 مليون دولار، بكلفة تصل إلى 59 ألف دولار للكيلومتر مقارنة
بـ 7 آلاف دولار سابقاً، فضلاً عن خطأ فني باعتماد قطار كهربائي دون وجود ربط
متوافق مع الجانب التركي.
وخلص إلى أن الإصرار على المسار
الحالي سيفضي إلى فشل المشروع بالكامل، مجدداً طرح مسار بديل عملي يضمن وصول
القطار من ميناء الفاو إلى الحدود التركية في غضون الدورة الحكومية الحالية.

.webp&w=3840&q=75)