رووداو ديجيتال
أكدت رئيسة مجلس الأعمال العراقي – البريطاني، البارونة إيما نيكلسون، أن هناك فرصاً استثمارية كبيرة في العراق، مستطردة أن تفشي الفساد يمنع المصارف العالمية من الاستثمار في العراق.
رئيسة مجلس الأعمال العراقي - البريطاني (IBBC)، إيما نيكلسون، قالت في مقابلة مع مقدم البرامج الاقتصادية في شبكة رووداو الإعلامية، محمد شيخ فاتح، في دبي، إن العراق بحاجة إلى إجراء اصلاحات قانونية مهمة للغاية، حيث تعود أغلب القوانين إلى النظام السابق.
وشددت على أن "أكبر عقبة تواجه قطاع الأعمال في العراق هي القوانين التي تحتاج إلى اصلاحات، كما أن الفساد يشكل عائقاً أيضاً".
فيما يلي نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع رئيسة مجلس الأعمال العراقي – البريطاني، البارونة إيما نيكلسون:
رووداو: بدءاً بودنا أن نعرف كيف تدعمون المبادرات الاقتصادية بين إقليم كوردستان والعراق من جهة، والمملكة المتحدة من جهة أخرى؟
إيما نيكلسون: تنظر المملكة المتحدة إلى العراق كبلد موحد، بجزئه المميّز جداً، حكومة إقليم كوردستان، التي نكن لها احتراماً كبيراً. نحن نعمل بشكل ثنائي. لذا فإن سياسة وزارة الخارجية تتمثل في أن العراق دولة واحدة، ومثلما حدث مع اسكتلندا وأنكلترا، نرى بأن القطاعات الصغيرة لها مميزات فريدة، كما هو الأمر مع حكومة إقليم كوردستان واسكتلندا. الوضع يشبه كثيراً ما يحدث بين انكلترا واسكتلندا، ومع ذلك، لأسكتلندا قوة ملحوظة وفريدة. اليوم لدينا البصرة وحكومة إقليم كوردستان معاً، كما أن المقرات الرئيسية لكثير من تجارة وأعمال البصرة تقع في أربيل، لأن القانون مناسب جداً للقطاع الخاص. إن الأعمال التجارية التي نساندها هي تلك التي يقوم بها القطاع الخاص. لذا، عليكم أن تكونوا متيقظين، لأنه بإمكانكم القيام بالكثير، ولدى العراق فرص كثيرة جداً، نريد له أن يغتنمها بحرية.
رووداو: ما هي الاصلاحات المطلوبة لتطوير البيئة التجارية في اقليم كوردستان والعراق؟
إيما نيكلسون: لو نظرتم إلى القانون العراقي، هناك الكثير من التأثيرات المتبقية من حكومة صدام. على سبيل المثال، يجب ايقاف العمل بقانون الاستثمار في أقرب وقت. يتطلع الجميع في هذا الوقت إلى من الشخصية التي يتم انتخابها، وحمد لله لدينا الآن حكومة، وإلى جانب كل ذلك، نحتاج إلى اصلاحات قانونية في غاية الأهمية. في العراق، أغلب القضاة جيدون في عملهم، أعرفهم وأكن لهم احتراماً كبيراً، لكنهم يستخدمون القوانين البعيدة عن العصر، وهي قوانين بالية. إنها قوانين غير مناسبة، لأن صدام حسين كان ديكتاتوراً، وهذا أمر لا نقاش فيه. طريقته كانت دكتاتورية، والدكتاتور يريد أن يملك كل شيء، في وقت تمنح القوانين قوة أكبر للمواطنين في الديمقراطية المعاصرة لجمهورية العراق، والمواطنون هم الذين يخلقون التجارة التي تبثق من هنا. لا يمكن للحكومة أن تدير التجارة بالقمع، هي تقوم بانفاق الأموال ولا تجنيها، وحدهم من يعملون في التجارة يجنون الأموال، وهم الذين يشكلون القطاع الخاص. أي نشاط تجاري تديره الحكومة تستخدم الضرائب كأموال، وهي ليست جني الأموال لمصلحة الاقتصاد، وتنفق الحكومة الأموال لإنشاء الأعمال التجارية.
رووداو: لنتحدث عن العقبات والتحديات. ما هي العقبات التي تواجه قطاع الأعمال، خصوصاً في إقليم كوردستان والعراق؟
إيما نيكلسون: أكبر عقبة تواجه قطاع الأعمال في العراق هي القوانين التي تحتاج إلى اصلاحات، كما أن الفساد يشكل عائقاً أيضاً. عندما لا تملك قانوناً مناسباً، يتفشى الفساد بسرعة كبيرة، لذا يعد العراق من الدول الأكثر فساداً على الصعيد الدولي، ما يؤدي إلى تعطل الأعمال، حيث لا ترغب التجارة العالمية، التي تستثمر الأموال، ولا المصارف العالمية التي تستثمر الأموال، الاستثمار في بلد يبلغ فيه الفساد نسباً عالية. لذا، بتصوري، يعد تفشي الفساد بنسب كبيرة في العراق، اكبر عقبة أمام تطوير التجارة، ولا يمكن للعراق أن يزدهر من دون تنمية التجارة الخاصة.
رووداو: هل يؤثر ذلك على العلاقات الثنائية والاستثمار والتجارة مع بريطانيا والعالم؟
إيما نيكلسون: هناك فرص استثمارية كبيرة في العراق، ولدينا في المملكة المتحدة أموال كثيرة للاقراض، ووكالة تمويل الصادرات البريطانية تنتظر أن تقوم بذلك، ولديهم شركاء في هذا المجال. وهذه الأموال تنمنح كقروض وليس كمنح، لذا يجب أن تواجهوا مصاعب الفساد الكبيرة مع حكومة الحكومة الجديدة للسوداني، وهو ما نعتمد عليه.
رووداو: لنكن صريحين، ما الذي على حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية القيام به، لمواجهة هذه المشاكل؟
إيما نيكلسون: على حكومة إقليم كوردستان، والعراق عموماً، القيام بأعمال تجارية ناجحة. على سبيل المثال، أعمال تجارية مثل تلك التي تقوم بها مجموعة سردار الحاضرة هنا. أن تبحث عن الفرص التجارية وتعرف كيفية تحقيق النجاح. إن التجارة التي تمارسها مجموعة سردار ناجحة جداً، كما حقق تجار آخرون في شمال العراق وإقليم كوردستان النجاح. شمال العراق لا يقتصر على إقليم كوردستان فقط. لقد نجحوا بشكل كبير. لذا، فإن الطريق لتحقيق التقدم هو النظر إلى تجارب هؤلاء التجار وسؤالهم عن كيفية نجاحهم.
رووداو: هل لديك أي معلومات هو الاستثمار المتبادل وحجم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة والعراق؟
إيما نيكلسون: هناك الكثير من الفرص لتجارة أوسع وأكبر بين المملكة المتحدة والعراق، حيث لدينا فهم مشترك لطرق العمل، والقانون، والحاجة إلى التعليم في مجالات التعليم العالي والمدارس، ونظام صحي جيد. لدينا هذا الفهم المشترك منذ أكثر من 100 عام، كما أن هناك أوجه تشابه في نهج البلدين في الأعمال التجارية والتعليم العالي والفنون والثقافة. البلدان قريبان جداً من بعضهما، لذا يمكن الاستفادة من الفرص الكثيرة.


