رووداو ديجيتال
أعلن عضو "المنتدى السياسي
للشهباء"، جمعة كالو، أن المفاوضات مع الحكومة السورية مستمرة لتأمين عودة
نازحي منطقة الشهباء المتواجدين حالياً في منطقتي الجزيرة وكوباني، مشيراً إلى
عودة أكثر من 100 ألف عائلة من الشهباء لمنازلها.
وأوضح كالو في مقابلة مع شبكة
رووداو الإعلامية أجرتها معه نالين حسن أنه بعد التغييرات الأخيرة في سوريا، عادت
أكثر من 100 ألف عائلة من أهالي الشهباء إلى ديارهم، لكن لاتزال هناك قرابة 1500
عائلة في منطقة الجزيرة (تحديداً في مدارس قامشلو) ونحو 50 عائلة في منطقة كوباني
لم يتمكنوا من العودة بعد.
وسلط كالو الضوء على العوائق التي
تمنع عودة هذه العائلات، قائلاً: "كثير من منازل المدنيين دُمرت خلال الحرب،
كما أن مقومات الحياة مثل الماء والكهرباء والخدمات شحيحة في القرى. لكن الأهم من
ذلك هو الخوف من الاعتقال، حيث يتم توقيف الكثيرين بتهم سياسية أو يُطالبون بدفع
فدية مالية".
ووفقاً لكالو، اجتمع وفد من
النازحين مع نائب محافظ الحسكة، وطالب الوفد بمنح تسهيلات أمنية (تسوية) للنازحين
لضمان عدم تعرضهم للاعتقال عند عودتهم.
وأضاف حول الاجتماع: "وعد
المحافظ بتقديم التسهيلات، وإخلاء المنازل التي يشغلها نازحون من محافظات أخرى مثل
دمشق وحماة ودير الزور، ليعود إليها أصحابها الأصليون".
حتى الآن، عادت نحو 300 عائلة من
أهالي الشهباء ضمن قافلات نازحي عفرين.
وكشف كالو أن قافلة جديدة تضم 10
عائلات من الشهباء جاهزة للتحرك، لكن موعد عبورها تأجل قليلاً لأسباب تقنية
وإدارية.
تتكون منطقة الشهباء من حوالي 210
قرى كوردية، ونحو 50 قرية مختلطة (كورد، عرب، وتركمان). وبعد سقوط سلطة البعث،
يحاول أهالي المنطقة إعادة بناء حياتهم الطبيعية على أرضهم.
أدناه نص المقابلة:
رووداو: كم يبلغ عدد العائلات
والأشخاص النازحين من منطقة الشهباء المتواجدين حالياً في الجزيرة وكوباني؟
جمعة كالو: كما نعلم، نزوح أهالي
الشهباء بدأ عام 2018. معظم نازحينا توجهوا أولاً إلى منطقة عفرين، وقسم منهم ذهب
إلى كوباني، وقسم آخر إلى منطقة الجزيرة (الحسكة، قامشلو، وديريك)، وقسم كبير هاجر
إلى إقليم كوردستان أو أوروبا. بعد سقوط سلطة البعث ونظام الأسد، عادت غالبية
النازحين إلى قراهم ومنازلهم. حالياً، بقي في منطقة الجزيرة نحو 1500 عائلة لم
يتمكنوا من العودة لأسباب اقتصادية، ولأن منازلهم مدمرة، فضلاً عن غياب مقومات الحياة
في قراهم. وعلى هذا الأساس عقدنا اجتماعاً مع نائب محافظ حلب.
رووداو: 1500 عائلة في الجزيرة.
كم عائلة بقيت في كوباني؟
جمعة كالو: في كوباني أيضاً يوجد
عدد ليس بقليل، قرابة 50 عائلة، لكن الكتلة الأكبر موجودة في الحسكة وقامشلو
وديريك.
رووداو: أي أن المجموع حوالي 1550
عائلة تنتظر العودة؟
جمعة كالو: نعم، الرقم يقارب ذلك.
رووداو: بخصوص اجتماعكم مع نائب
محافظ حلب، هل توصلتم لنتائج ملموسة؟
جمعة كالو: ناقشنا مواضيع كثيرة،
أهمها الجانب الاقتصادي، ووعد نائب المحافظ بتقديم المساعدة قدر الإمكان رغم صعوبة
الوضع الاقتصادي العام في سوريا. كما ناقشنا وضع ريف حلب الشمالي، حيث أن المنطقة
هناك تقع تحت سيطرة الفصائل وليست كلها تحت سيطرة الحكومة، مما يخلق مشاكل كثيرة.
ركزنا على كيفية حماية مجتمعنا اقتصادياً وأمنياً لضمان عدم تعرضهم للظلم أو
الخطف، خاصة وأن الكثيرين يُعتقلون بتهمة العمل مع (PYD) أو
(قسد) أو الإدارة الذاتية.
رووداو: هل أعطاكم نائب المحافظ
وعداً بتنفيذ هذه المطالب؟
جمعة كالو: لقد أخذوا هذه
الملاحظات بعين الاعتبار وقبلوها، لكن لا يمكننا القول إننا حصلنا على وعد بنسبة
100%. اتفقنا على عقد اجتماع آخر لمتابعة التفاصيل الاقتصادية والخدمية، لأن قرى
الشهباء ومنازل المدنيين مدمرة وتحتاج لخدمات الماء والكهرباء والترميم لتسهيل
عودة الناس.
رووداو: هل تم الاتفاق على موعد
محدد لعودة هؤلاء النازحين؟
جمعة كالو: اتفقنا على الخطوط
العريضة، لكن التفاصيل والمواعيد الدقيقة لاتزال بحاجة لمزيد من النقاش والتحضيرات.
رووداو: ما هي الخطوة الأولى التي
وعدت بها محافظة حلب؟
جمعة كالو: طلبوا منا تزويدهم
بقوائم. سنقوم بإعداد قائمة بأسماء عائلات الشهباء وقائمة أخرى بالمنازل التي
يسكنها أشخاص من محافظات أخرى (نازحون من دمشق وحماة ودير الزور) ليتم إخلاؤها
وتسليمها لأصحابها الأصليين.
رووداو: هؤلاء الذين لم يعودوا
بعد، من أي القرى هم تحديداً؟
جمعة كالو: من قرى كثيرة، لكن
العدد الأكبر من (كفر صغير، تل عرن، تل حاصل، زيقان، شيخ عيسى، تل شعير، وتل
أحرز). قرى الشهباء كثيرة، هناك أكثر من 210 قرى كوردية بالكامل، وهناك نحو 50
قرية مختلطة يعيش فيها الكورد والعرب والتركمان معاً.
رووداو: ذكرت أن أكثر من 100 ألف
عائلة عادت بعد سقوط النظام، كيف هو وضعهم الآن؟
جمعة كالو: في البداية واجهوا
صعوبات اقتصادية وأمنية، حيث تم اعتقال البعض وطُلب من آخرين فدية مالية مقابل
إطلاق سراحهم. هناك أشخاص لايزال مصيرهم مجهولاً أو قيد الاعتقال، لكن منذ فترة
استقر الوضع وأصبح أفضل، ولا يتعرض لهم أحد الآن.
رووداو: أين تسكن الـ 1500 عائلة
المتواجدة في قامشلو حالياً؟
جمعة كالو: الغالبية العظمى في قامشلو
يسكنون في المدارس، وبعضهم في منازل مستأجرة. في الحسكة يوجد حوالي 100-150 عائلة،
وفي ديريك نحو 100 عائلة، وفي كوباني 50 عائلة.
رووداو: هل عاد نازحون من الشهباء
ضمن قافلات عودة أهالي عفرين؟
جمعة كالو: نعم، عاد نحو 300
عائلة من الشهباء مع قوافل عفرين السابقة. وفي القافلة القادمة التي يتم التحضير
لها، هناك حوالي 10 عائلات من الشهباء ستعود أيضاً.
رووداو: متى ستنطلق هذه القافلة؟
جمعة كالو: لم يتحدد الموعد بدقة
بعد. كان من المفترض أن تنطلق يوم الأحد الماضي، لكنها تأجلت لأسباب اقتصادية
وتقنية، وننتظر تحديد التاريخ الجديد.


