رووداو ديجيتال
تعتزم بلدية باريس افتتاح "بيت" في قلعة أربيل باسم "بيت باريس"، مؤكدةً متانة علاقاتها مع الكورد.
وقالت عمدة باريس، آن هيدالغو، في حوار مع مراسلة شبكة رووداو الإعلامية، آلا شالي، على هامش احتفالية بمناسبة يوم علم كوردستان، إن "الخطوة التالية مع أربيل هي ترميم بيت داخل قلعة أربيل، والذي سيصبح بيت باريس وتخصيصه للنساء".
واعتبرت هيدالغو، التي تشغل منصب عمدة باريس منذ 12 عاماً، افتتاح ممر البيشمركة في العاصمة الفرنسية وبيت باريس في أربيل مثالاً واضحاً على العلاقات المتينة.
وأعربت عن إعجابها بالموسيقى والغناء والثقافة الكوردية، قائلة: "لقد وقعت في حب الشعب الكوردي وثقافته وقوة هذا الشعب المدافع".
أدناه نص الحوار:
رووداو: كيف تصفين شعورك تجاه مناسبة يوم علم كوردستان، ولا سيما وقد تم تكريمك تقديراً للأعمال التي قمتِ بها دعماً للكورد وكوردستان؟
آن هيدالغو: في الحقيقة، تأثرت جداً ولدي شعور عاطفي للغاية، أولاً لأن اليوم هو يوم مهم لكوردستان، وأيضاً لأنني أرى أصدقائي حولي هنا، سواء معالي الوزير الذي حضر خصيصاً، أو ممثل حكومة إقليم كوردستان والمعهد الكوردي والمنتخبين المجتمعين حولي.
إنها لحظة مليئة بالعواطف، لأنه خلال كل تلك السنوات التي أشغل فيها منصب عمدة باريس، لمدة 12 عاماً تقريباً، قمنا برعاية هذه الصداقة، لأن قيم الشعب الكوردي هي القيم التي يتردد صداها في أعماق قلبي بصفتي عمدة لباريس وكمواطنة فرنسية.
رووداو: ما هي الخطوات الجديدة بين باريس وأربيل، في إطار التوأمة بينهما؟
آن هيدالغو: أولاً، نحن نعمل باستمرار مع أربيل في إطار الرابطة الدولية لرؤساء البلديات الفرانكفونية، ونحن ملتزمون معاً ببعض القضايا، على سبيل المثال مشكلة تغير المناخ، لكن الخطوة التالية مع أربيل تحديداً هي ترميم بيت داخل قلعة أربيل، والذي سيصبح "بيت باريس" ويخصص للنساء. نحن نعمل حالياً على هذا المشروع، وقد قام وفد فني من بلدية باريس بزيارة أربيل في شهر كانون الأول. آمل حقاً أن أتمكن من الحضور عند افتتاح هذا المكان، على الرغم من أنني لن أكون عمدة في ذلك الوقت، لكنني آمل أن أكون هناك عند افتتاح البيت.
رووداو: هل تعيدون افتتاح "بيت باريس" في قلعة أربيل التي يبلغ عمرها 8000 عام؟
آن هيدالغو: نعم، هذا هو المشروع الذي نلتزم به حقاً، وآمل أن يصبح هذا البيت الذي يتشكل الآن رمزاً جميلاً جداً ومكاناً حيوياً للصداقة بين باريس وكوردستان.
رووداو: بعد افتتاح "ممر البيشمركة" في باريس، ما هي ردود الفعل التي تلقيتموها بعد ذلك؟
آن هيدالغو: كانت هذه طريقة لنشكر الشعب الكوردي والبيشمركة الذين حاربوا من أجل حريتنا، وكذلك لتسجيل اسم البيشمركة وتاريخها في تاريخ مدينة باريس من خلال تسمية ذلك الممر المخصص للبيشمركة في مكان جميل جداً في باريس على ضفاف نهر السين. بالنسبة لنا، هذه طريقة لنقول شكراً، ولدي ذكرى رائعة من ذلك اليوم بحضور الرئيس بارزاني، الذي أكن له كل الاحترام والتقدير.
رووداو: الثقافة والموسيقى الكورديتان غنيتان جداً، كيف تعتزمون دعم الثقافة والموسيقى الكوردية؟
آن هيدالغو: في اعتقادي، هذه ثقافة وموسيقى منفتحة. بالنسبة لي، هي تجسد شيئاً... تعلمون أنني ولدت في إسبانيا وأحمل ثقافة البحر الأبيض المتوسط، لذلك أجد نفسي في هذه الموسيقى. أعتقد أن ألحانها والليونة التي فيها، تجعل هذه الموسيقى توصل رسالتها بشكل عالمي.
رووداو: هل تعتزمون إقامة احتفال كبير بنوروز في باريس العام القادم؟
آن هيدالغو: أعتقد أننا سنحتفل جميعاً معاً بالعام الكوردي الجديد كما نفعل كل عام، وستتاح لنا الفرصة لنلتقي مجدداً، خاصة في المعهد الكوردي، وربما في مبنى البلدية أيضاً. إن القدرة على الاحتفال بهذه الصداقة بين باريس والشعب الكوردي متجذرة حقاً في مدينتنا، وأؤمن بأننا بحاجة دائماً إلى أن نتذكر ما يجب أن نفعله من أجل الشعب الكوردي.
رووداو: ما هي رسالتكم للكورد وكوردستان، فأنتم محبوبون جداً لدى الكورد، ومعروفون جداً في إقليم كوردستان ولدى كورد أوروبا أيضاً؟
آن هيدالغو: في الحقيقة، أشعر بأنني كوردية بعض الشيء، وها أنا أقولها لكم. لقد وقعت في حب الشعب الكوردي وثقافته وقوة هذا الشعب الذي يدافع عن نفسه، لكنه دفاع يتسم بالكثير من الإبداع، خاصة بقوة نسائه. لذا، أود أن أقول: عاش الكورد، عاشت كوردستان، وعاشت النساء الكورديات.
رووداو: لقد تسلمتِ زياً كوردياً، هل سترتدينه؟
آن هيدالغو: بالتأكيد، كما أنني تسلمت هذه الميدالية الصغيرة التي وضعتها هنا على ياقة معطفي. شكراً جزيلاً لكم.

