رووداو ديجيتال
بختيار ابراهيم، ناشط مدني كوردي يحمل الجنسية الالمانية، تعرض للخطف في العاصمة العراقية بغداد قبل نحو أربعة أشهر عنددما زارها قادماً من اسطنبول، بعد أن كان يعتزم من هناك توقيع عقد عمل.
شقيق الناشط المدني، قال خلال استضافته في برنامج "دياسبورا" الذي يقدمه الزميل هيمن عبد الله، انه كان لدى شقيقه مقابلة مع تلفزيون النهار في شهر كانون الثاني 2021، والتقى مدير القناة حسن جمعة وشخصاً آخر يدعى علاء الدين الزبيدي في ألمانيا، تحدّثوا خلال اللقاء مع شقيقه المختطف حالياً في عدّة محاور، وتطرق في حديثه الى حياته الشخصية.
في حزيران 2021 ذهب بختيار ابراهيم الى اسطنبول لحضور معرض دولي مشترك لغرف تجارة العراق وإقليم كوردستان وتركيا، وكان جمعة والزبيدي هناك، حيث بقوا في اسطنبول لمدة شهر، وبعد ذلك توجهوا الى أربيل، وفقاً لشقيقه الذي يسرد التفاصيل خلال البرنامج.
تابعوا قناة رووداو عربية على تليغرام
واضاف أنه "كانت هناك مفاوضات بين أخي ومدير قناة النهار لافتتاح فرع للقناة في اسطنبول، على أن يتسلّم أخي الاشراف عليها وادارتها، وبعد ذلك تم عرض منصب وزاري عليه في بغداد، ولم يتم التوقيع على العقود في اسطنبول، فطُلب منه الحضور الى بغداد لتوقيع العقد".
وأكد شقيق بختيار أن الأخير اتصل به واخبره بأنه حجز للذهاب الى بغداد في 4 آب 2021، وبعد وصوله الى بغداد أرسل له صوراً تجمعه بحسن جمعة في المطار، مضيفاً انه نزل بعد وصوله الى العاصمة في فندق بغداد بساحة التحرير وحجز هناك لتاريخ 12 آب، وفي اليوم الذي يليه (13 آب) كان في منزل حسن جمعة وأرسل مقطعاً مصوراً له وصوراً من هناك.
"كانت اخر رسالة تسلمتها منه قبل لقائه مع مستشار رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وبعض الأشخاص، من بينهم وائل العلامي وأحمد العلامي وآخرين لا أذكر اسماءهم، وكان معهم حسن جمعة"، وفقا لشقيق بختيار، الذي أضاف أنه "وبحسب ما قاله جمعة فإنه بعد انتهائهم من الاجتماع اعترضتهم 3 سيارات، وغضب أخي منهم واخبرهم أنهم دبلوماسيون ولا يحق لهؤلاء الأشخاص إيقافهم، لكنهم غضبوا منه وقاموا بأخذه وتهديد حسن جمعة بالقتل في حال عدم مغادرته للعراق".
ويضيف أنه "وبعد إجراء البحث والتحقيق في الحادثة ظهر أن عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي اختطفت بختيار ابراهيم، وأظهر حسن جمعة استعداده لتقديم كل انواع المساعدة لتحريره، لكن كل ذلك حتى الآن مجرد كلام".
شقيق الناشط الكوردي المخطوف، أوضح ان شقيقه كان في الأيام الأخيرة من فقدانه، أي في 8-9 آب، يشعر بالخوف اثناء اقامته في الفندق ويشعر بأنه مراقب، وكان من المقرر نقله الى المنطقة الخضراء بسبب استباب الأمن فيها، لكن تم تأجيل العملية لعدة مرات حتى اختفائه.
وأشار الى انه "اتصل بالفندق وان إدارة الفندق أكدت أنه كان يظهر على الناشط خوف واضح، وكان يشعر بمراقبته، لذلك فضل ترك المكان"، مردفاً أن أخيه "اقام في سنوات سابقة في العاصمة بغداد لغرض الدراسة الجامعية، ودرس اللغة الروسية في كلية الآداب هناك".
شقيق الناشط المدني الكوردي ذكر أن شقيقه كان مناصراً للسلام والتعايش السلمي بين الشعوب "ولم يقم بأي جرم أو فعل باعث للشك"، فيما أشارت شقيقته الى أنه "كان شخصاً مسالماً، وأباً وشقيقاً جيداً".
وذكر ذوو المفقود انهم حاولوا بشكل شخصي تحرير شقيقهم بالسبل القانونية ولجأوا الى محامي، لكن الأخير رفض تولي القضية، دون ذكر الأسباب، مضيفاً: "قمت بالاتصال به مرة أخرى وأصريت على معرفة السبب، فعلمت انه تعرّض للتهديد بالقتل في حال استمراره بالقضية".
واشار الى ان "حسن جمعة تعرض الى التهديد عقب اختطاف بختيار، وغادر الى اسطنبول. وبعد ايام اتصلت به فأخبرني أنه ذهب الى لبنان لمحاولة التفاوض مع الجهة المختطفة، لكن الجهة المختطفة لا تتواصل مع أحد ولا تقوم بتشكيل ارتباط مباشر مع أحد".
هيمن عبدالله18-12-2021
مقالات ذات صلة
أسئلة


.jpg&w=3840&q=75)
