رووداو دیجیتال
قدم وزير المالية في الحكومة الاتحادية العراقية استقالته في اجتماع مجلس الوزراء ليوم الثلاثاء (16 آب 2022) وعزا السبب إلى الفساد في المؤسسات الحكومية، ويقول المدير التنفيذي لمؤسسة عراق المستقبل للبحوث والاستشارات، منار العبيدي، إن الوزير لم يتمكن من إجراء إصلاحات وفشل في مواجهة الفساد وترك المشاكل وراءه.
وصرح المدير التنفيذي لمؤسسة عراق المستقبل للبحوث والاستشارات، منار العبيدي، لراديو رووداو بأن وزير المالية المستقيل، علي علاوي، عجز عن إجراء إصلاحات ومواجهة الفساد وفشل في الكشف عن الفساد "ولهذا لا يستحق شغل هذا المنصب".
وكان علي علاوي قد أورد أسباب تقديمه الاستقالة في كتاب من عشر صفحات، ومن الأسباب التي أوردها: التدخل في شؤون الوزارة وسوء الوضع السياسي والتلكؤ في الإصلاح وغير ذلك.
عن تلك المبررات، قال المدير التنفيذي لمؤسسة عراق المستقبل إن كل الأسباب التي برر بها علاوي استقالته ليست غريبة ولا مجهولة ولا جديدة، وكان عليه أن يمتلك الجرأة ويكشف عن التفاصيل، فما ذكره ليس إلا "رؤوس نقاط" بدون أن يشير إلى موضوع "سرقة الأموال من خزينة الدولة"، وعندما أشار إلى أن هناك سياسيين ومستثمرين يسرقون الأموال من خزينة الدولة، نتساءل: كيف سمح لنفسه بأن تسرق تلك الأموال عندما كان وزيراً للمالية؟".
وفي جانب آخر من استقالته، تذرع علي علاوي بتراكم مشاكل اقتصادية من عهود وزراء المالية السابقين له.
في هذا السياق، أشار منار العبيدي إلى أن تراكم المشاكل من أيام الوزراء السابقين ليس مبرراً للاستقالة، لأن على كل وزير أن يعمد إلى الإصلاح وحل المشاكل والأخطاء السابقة، وإذا فشل الوزير في تصحيح الأخطاء السابقة من الأفضل أن لا يتسلم الحقيبة الوزارية، وقال إن هذا التبرير "غير منطقي"، وأرى أنه تأكد من أن الحكومة عاجزة عن اتخاذ خطوة إلى الأمام "فاختار القفز من القارب" والهروب من المشكلة.
وذكر المدير التنفيذي لمؤسسة عراق المستقبل أن علاوي أورد عدداً من الأسباب لاستقالته، لكن الغريب هو لماذا لم يتحدث عن تلك الأسباب ولم يحاول إصلاحها طوال فترة توليه المنصب الوزاري؟
ليست هذه المرة الأولى التي يقدم فيها وزير المالية الاتحادية استقالته، فقد أقدم على هذه الخطوة خمس مرات في السابق، إلا أن الاستقالة قبلت هذه المرة.
ويقول منار العبيدي إن استقالة وزير المالية لن تؤثر على الاقتصاد العراقي لأن فترة ولايته منتهية أصلاً والحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وليست لها صلاحيات تؤهلها لعمل الكثير، ولم يكن وزير المالية في علاقة جيدة مع الحكومة ولم يتمكن من تحقيق ما كان يتوقعه.
ويعتقد المدير التنفيذي لمؤسسة عراق المستقبل أن عدم وجود موازنة عامة رغم وجود الكثير من المال، يؤثر بشكل كبير على الحركة الاقتصادية والتنمية في البلد، وهذا سيؤدي إلى مغادرة الكثير من المستثمرين للعراق الأمر الذي سيوقف عجلة الاستثمار وستكون له آثار كبيرة على الاقتصاد العراقي إن لم يتم تدارك الأمر عاجلاً.


.jpg&w=3840&q=75)
